آخر الأحداث والمستجدات 

جماعة مكناس تترك انشغالات تنمية المدينة، وتحتفل بالذكرى 20 على تصنيف المدينة تراثا عالميا

جماعة مكناس تترك انشغالات تنمية المدينة، وتحتفل بالذكرى 20 على تصنيف المدينة تراثا عالميا

مكناس تترك انشغالات تنمية المدينة جانبا في سلة الانتظار وتحتفل . هي ذي الموضة الجديدة التي تحاول بها جماعة مكناس القفز عن كل اختلالات البنية التحتية المتهالكة والعطالة البينة. نعم مكناس ستحتفل بالذكرى العشرين لتصنيفها تراثا عالميا من طرف اليونسكو من 2 الى 7دجنبر2016.

ذكرى نحتفل بها ونصرف عليها من أموال دافعي الضرائب على السهرات الفنية والموسيقى المستوردة، والمدينة تئن تحت وطأة التدني ضمن سلم المدن المغربية الرائدة وأصبحت لا تذكر حتى في النشرة الجوية. نحتفل ونمد كل مغني بظرف ملايين، أو بشيك يحول عملة صعبة ، والمدينة تعيش بين حفر الطرقات ومستنقعات مياه الأمطار حتى وإن قلت. نحتفل والأسوار الإسماعيلية التي كانت لنا سندا في اعتبار المدينة تراثا عالميا تنهار يوما بعد يوم أمام أعين كل المكناسيين ، ولكم الشاهد في أسوار بريمة، باب كبيش، اكدال...

سؤالنا ماكر ومكره يستخلص من مضمون إجابة أي منا، أين يتموضع الاحتفال بالذكرى العشرين لتصنيف مكناس تراثا عالميا؟ هل نحتفل بالمدينة أو بناس المدينة ؟ هل مدبري أمر المدينة يحتفلون بأنفسهم وأسرهم في السهرات المغلوقة الأبواب سلفا ؟. هي ذي الحقيقة  التي نعايشها وعايشها المواطن المكناسي العادي، فعندما تغلق أبواب المركز الثقافي محمد المنوني من طرف الأمن الخاص الشداد الغلاظ أمام عموم الشعب،  وتلحظ من يمر باستدعاء من ذوي أهل الحظوة بالمدينة. فماذا نقول؟  مكناس المدينة تحتفل بالذكرى العشرين لتصنيفها تراثا عالميا من طرف اليونسكو، أم نقول نخب مكناس يحتفلون على حساب دافعي الضرائب المكناسيين.

لما دائما يسلط ضوء الماضي البهيج على الحاضر البئيس من خلال معرض ذاكرة مكناس، لما لا نقيم معرضا عن وضعية المدينة الناكصة نحو البداوة، لما لا نقيم معرضا يعدد حفر الطريق ووضعية الحدائق، والمؤسسات العمومية المتهالكة والآيلة للسقوط ، لما لا نقيم عرضا يجمع في نفس الإطار الصورة القديمة للمدينة، والحالة الراهنة الباهتة لمكناس، ونحدث نقاشا من صدق معالجتها وإيماننا بالإصلاح المستعجل، لما لا نجلس قعودا ونحصي الأسباب والمسببات بالتراكم الزمني لإخلاف المدينة موعدها مع التنمية المستديمة، لما لا نعلن عن فتح المساءلة والمحاسبة لكل من توالى على تسيير مدينة المولى إسماعيل وبصمها ببصمة النكوص الحضاري.

كيف لمدينة لا تتوفر حتى على قاعة مسرح وتحتفل؟ كيف لمدينة  كانت قطب جهة فأصابها الصدأ وتم التطويح بها إلى جهة أخرى وأصبحت ملحقة، وتحتفل؟ كيف لمدينة تحتاج لكل درهم من مواردها المالية الداخلية، تحتفل ؟ كيف لمدينة لمت التراكمات اللاتنموية تلحق سند ظهرها للاختلالات العميقة، و تحتقل ؟.

سيقول قائل بأننا من المعارضة أم من مدفوعي الرأي المسبق، لا هذا، ولا ذاك، ولكن جوابنا لن يجانب الحقيقة،  بدعوتنا كل الأيادي النظيفة بمكناس على التفكير في حال المدينة وإخراجها من عنق الزجاجة. دعوتنا إلى رئاسة المجلس الجماعي على تسريع وثيرة إنزال ما تقرر من إصلاحات مستعجلة  فالانتظارية أصابت المواطن المكناسي بداء التسويف والمماطلة. قولنا يصح حين استقراء المثال المغربي " أش خاصك أيها العريان؟ أجابه خاتم أمولاي" . لكن الزمن تغير فلتكن إجاباتنا الجماعية ، ملعب رياضي بقيمة المدينة التراثية ، مسرح يجمع كل متعطش للفن الملتزم الراقي على السواء وبدون استدعاءات ريعية، طرق جديدة تحرر وسط المدينة من الاكتظاظ ، مؤسسات عمومية بجودة عالية، مستشفى جامعي ، خدمات إدارية بالقرب والجودة...

إنه مطلب إنتاج ملمح مدينة بصورة حصرية واقعية، وبعلامة تسوق لجمال مكناس بين الماضي والحاضر، إنه مطلب حماية أسوار المدينة وآثارها بعناية وجودة سليمة. إنها مطالب إن سألت أي مكناسي سيزيدك أكثر من واحدة ... ما نطالب به تحريرنا جميعا من كثرة المهرجانات بلا أثر عائد بالذكر عن مميزات المدينة وطنيا و عالميا، ولنا في باب المكينة ومهرجان فاس للموسيقى العريقة المثال الأوفر والجاد لتسويق سياحة مدينة.

الآن،  نحن في حاجة بمدينتنا لكل درهم قد يصرف في غير محله الصائب والحكيم، فنحن لسنا ضد الموسيقى والمهرجانات، ولكن ضد كل تبذير للمال العام يمكن أن يصرف على البنية التحتية/ اللوجستيكية والتي مكناس في أشد الحاجة إليه.

 الجزء الأول

                محسن الأكرمين 

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2016-11-25 02:25:47

 تعليقات الزوار حول الموضوع 

1 citoyen
في 25/11/2016 على 10h18
دعوتنا كل الأيادي النظيفة بمكناس على التفكير في حال المدينة وإخراجها من عنق الزجاجة. دعوتنا إلى رئاسة المجلس الجماعي على تسريع وثيرة إنزال ما تقرر من إصلاحات مستعجلة فالانتظارية أصابت المواطن المكناسي بداء التسويف والمماطلة vous avez bien raison le conseil de la ville et son président sont moralement et politiquement responsable de l'urgence des programmes de développement de la ville qui souffre de beaucoup de carences , nos priorités ne sont pas les festivals , ce sont les infrastructures et la sauvegarde des murailles de la ville qui sont son vrai patrimoine ,soyez honnêtes messieurs les responsables et soyez à la hauteur de vos promesse et de vos engagements pris avec le citoyen et sa ville nous avons beaucoup d'autres priorités à passer en premier pour que la ville soit au moins au niveau par rapport aux autres villes qui ont vu leur infrastructures renforcées voire refaite de fond en comble ayez du bon sens , le citoyen n'est pas dupe il reconnaitra vos efforts et il vous remerciera le moment venu.
2 مكناسي
في 26/11/2016 على 22h07
مدينة الفساد 100%100 و المفسدين لوكنا 50%نتع المسؤلون فهم شوي نتع غيرة علي هد المدينة لا تغيرة المدينة

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 رأيك يهمنا 

ان إدارة مواقع مكناس بريس تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك