آخر الأحداث والمستجدات 

صرخة ناشط جمعوي بالحاجب يروي معاناته مع المضايقات والإقصاء

 صرخة ناشط جمعوي بالحاجب يروي معاناته مع المضايقات والإقصاء

عبد العالي دهشور، مواطن من مدينة الحاجب، بوابة الأطلس التواقة للمستقبل، فاعل جمعوي وفنان تشكيلي، بنبرة المعاناة فتح قلبه لمكناس بريس،ليعبر عن سيرة مليئة بالتضييق والإهانة، التي وصلت حد التعنيف من أعداء الفن والثقافة، من سماهم ب "خصوم المواطنة". بلغ به الألم حد توجيه رسالة للملك عبر الانترنيت، ننشره ضمن الموقع. 

إليكم كلمات الأستاذ الجريح عبد العالي دهشور، دون زيادة أو نقصان.

أواااه.. كم أنا رخيص فيك يا وطن.
أواه.. كم أنا رخيص فيك يا وطن، وكيفما كان، فأنت في العلياء نجم الإرادة، ودوما في عمقي شريانا يمنح الأمل.

تتعدد المرارات و تتشعب،مرارات جراء ما أعانيه في بلدتي، إقصاء،تهميش، وحروب عدة تعرفها الساكنة، وما تبقى سوى ذا الصوت المبحوح، أردده ليسمعه الوطن، ويفهم أية طينة في هاته المدينة، وكيف يفسر عشق الوطن وكيف تكرم المواطنة في المبدأ النردي حيث ترقص البيادق، لتخنق حب الوطن و رموزه، تحاول جاهدة أن يحكم الصمت الأخرص.

خادمك وطني في الحرب والسلام، وما تزلفت في خدمتك، ومن أجلك عشقت الكل و المدينة التي هي مسقط رأسي بغيرة و تفان، لأن من لا يغار على مدينته كيف له أن يغار عن وطنه؟

خدمت مدينتي من باب المواطنة ومن أجل تلميع صورتها التي كانت مشوهة، ليس طمعا في منصب و لكن تطوعا لمحيطي، أسست جمعية "عين خادم للبيئة و التنمية" و التي تكركت بصدق في المجال البيئي، و قد ساهمت في إشعاع العين بفني، ما انعكس ايجابيا على المستوى الاقتصادي، و ذلك بتزايد عدد الزوار من خارج المدينة لعين المكان، و لكن الإرادات الخبيثة ليس في صالحها ذلك، جثت بكل ثقلها على الجمعية و خنقتها، تمر السنين، و بعد تغيير تمثيلية المجلس البلدي أسست جمعية أخرى تحمل اسم "جمعية الاحلام للفنون الجميلة" و التي أعطت إشعاعا منقطع النظير في فترة وجيزة، وذلك راجع للطريقة و البيداغوجيا التي كنا نتعامل بها مع الأطفال في الورشات، كتقويم للسلوك من غير جزر و لا عقاب، و ذلك تطبيقا لبحث قدمته للسيدة نائبة وزارة التربية الوطنية على الإقليم يحمل عنوان:
""رفع جودة التعلمات عت طريق الملكات و صقل المواهب
وقد استحسنته و صرحت أنه سوف يطبق السنة المقبلة،  و لكن تتكاثف جهود أخطبوط التحبيط و التلجيم و الذي يعمل جاهدا ضد المصلحة العامة حفاظا على مصالحه الخاصة و صونا للامتيتيازات، وككل مرة يخنقونني بعدما يركبون على كتفي، والرأي المحلي يعلم كيف قدت المسيرة المناصرة للعراق في حربه الأولى وكيف استغلها الوصوليون السياسيون ليحتلو كراسي المجلس، نعم يحاربون مواطنتي لان مبادراتي تشعرهم بالخجل و لأني فنان، و الفنان متمرد بطبعه لا يخضع للمساومات ولا يدخل تحت مضلات لمصلحته الخاصة، فكان الرد على كل مطالبي بالرفض و التجاهل.

هي كثيرة و بالادلة، حروب عدة و كأني من كوكب آخر، حروب متنوعة تسخر فيها شتى الوسائل, وصل آخرها إلى ضربي بفضاء مدرسة زهير ابن أبي سلمى في يوم وطني لا لشيء سوى أن منشط الصبيحة لم يرقه أن يسمع الوفد نشيد مواطنة بعنوان دوما وراء ملك، وحينما احتججت عليه بصفتي رئيس الجمعية قام بضربي بالمكروفون، وجهت عدة شكاوي للإنصاف، وقد عقدت جلسة صلح بديوان السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الحاجب، وبحضور الكاتب العام للعمالة و رئيس الديوان والتي كانت في الحقيقة جلسة تركيع وهو ما جعلني أرفض أي مصاحة لكوني أهنت مرتين. وقد وجهت شكاية للسيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة المركزية الحاجب و قد حررت محاضر الاستماع حتى للشهود وأرسلت لمحكمة مكناس ولحد الساعة لا خبر. أما الجمعية فتعرضت للطرد من المدرسة و سدت في وجهها كل أبواب المدارس مع العلم أننا نستهدف الأطفال، نلقنهم الفن التشكيلي و المسرح و الموسيقى.
معاناة متواصلة ومتعددة الأشكال، فحتى الأطفال الذين أحبطوا و أقصوا، يعانون كل أنواع الهشاشات، وقد وجدوا في الجمعية ذواتهم، و لكن إرادات من يغيضهم أن نربي الأجيال على المواطنة حالت دون استمرار الجمعية.

فأي شئ يهيؤوه للغد؟ وأي مواطنة سيلقنوها لهم؟ وبماذا سيقتنعون و هم رؤوا رئيس جمعية استماتت من أجلهم يضرب و يهان لأنه أرادهم أن يغنوا نشيدا وطنيا أمام وفد كانوا فرحين جدا أن يصغي إليهم و يشاهد ثيابهم الرثة؟

نعم لنتضامن مع الفقير، فهل نحن في كاتلانيا المغرب؟ لماذا لم أنصف من قبل النائبة و اكتفت بالقول: "لي كيزرع شي حاجة كيحصدها"
أين بحثي؟
أين حقي؟ أين مصداقية العمل الجمعوي الذي يخدم المواطنة؟
صرخة أبثها ليسمعها الوطن، لازلت انتظر الإنصاف.