آخر الأحداث والمستجدات 

مكناس : من انتظارية أدوار الإدارة والتطبيب إلى صفوف أبواب المراحيض

مكناس : من انتظارية أدوار الإدارة والتطبيب إلى صفوف أبواب المراحيض

حين نقول بأن مكناس تعيش زمن ومكان الانتظار"شد الصف"، نزيد قولا بأنها تعيش بؤس تدبير في قضاياها الأساس والاجتماعية، تعيش نكوصا تنمويا وحضاريا نحو هاوية ما قبل البداوة، تعيش حقيقة أزمة بناء استراتيجي وعمل مواكب للتحولات الاجتماعية والعمرانية الطاغية. في حين أن الجانب الآخر " المتحكم" يقول بأن رؤيتنا سوداء قاتمة تحمل طينة النقد فقط ولا تقدر على ابتكار تفكير الحلول. لكن أمر الانتظارية بلغ حد باب المرحاض اليتيم بساحة "الهديم"، بلغ حتى أن حاجيات طبيعية لم تستطع الساكنة أو الوافدة إليها من قضائها بكل أريحية ونظافة.

حين لم تستطع مدينة توفير مراحيض تليق بالإنسان وآدميته، حين تصبح الأماكن المهجورة والأسوار تلفظ الروائح الكريهة ، فعن أي تنمية نتحدث؟ عن أي برنامج عمل جماعة نتكلم؟ عن أي مدينة ممكن أن نسائل مدبريها بحكامة العهد الجديد؟.

الأهم بمكناس أن الساكنة تحمل ألوان الصبر بطيفه المتنوع القنوع، تحمل " الصمت حكمة" وهي حكمة غير شريفة ولا بريئة ، تحمل الأمل في قطار "غودو" الذي يأتي ويمكن ألا يأتي. هي ساكنة مكناس من صفوف إدارتها وبيروقراطيتها، من صفوف مرافقها الصحية العمومية أو الخصوصية، من صفوف انتظار وسيلة تنقل، من صفوف طوعية حتى قفة رمضان المجانية، وقفة السياسة تعيش فتح اليد للسماء بكل تحمل صبور.

الآن بلغ الصف الطويل حتى بوابات مراحيضها اليتيمة النتنة والتي في وضعية كارثية ، ويمكن أن تنتظر وفق عدم تصنيف صفوف الرجال والنساء، يمكن أن يطول انتظارك وإن كنت مريضا ما عليك إلا أن تقضي حاجتك في أي مكان قصي عن عيون المارة.

الأسهل حين تتغنى مهرجانات مكناس بالثقافة والسياحة والسينما بـــ "الطبل والغيطة"، الأسهل حين تمارس طواحين مكناس الهوائية من سياسي المدينة والكلام المنمق "الخشبي" والحديث عن المنجزات والفتوحات التنموية، الأسوأ أن الواقع بمكناس يحتاج إلى تدخل عاجل ليس في بناء المراحيض ولكن في احترام كرامة ساكنة مكناس أولا.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الاكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2019-11-13 21:08:00

 تعليقات الزوار حول الموضوع 

1 citoyenne , citoyen
في 14/11/2019 على 14h42
Oui en effet le développement des équipements publics et des infrastructures urbaines dans toutes leurs dimensions ( voirie, passage piétonnier, Eclairage public , patrimoine historique ,signalisation verticale et horizontale , protège-corps au niveau des rond-points, arborisation et mobilier urbain , marchés et autres services de proximité , transport urbain , espace vert , toilettes publiques sont autant de composantes dont l'existence et la mise à niveau continue , cnditionnet la qualité e vie de la populion d'une cité On s'interroge par la même occasion sur le sort et l’état d'avancement du grand projet Royal , lancé par S.M le Roi que Dieu l'assiste qui vise la réhabilitation de cette grande cité impériale , joyau architectural, patrimoine universel, Versailles du Maroc et Jérusalem de l'occident. En tant que citoyen(ne)s de la cité Ismaélienne nous nous adressons à M le Gouverneur de la Préfecture afin d'intervenir auprès de toutes les parties concernées par ce projet tant attendu afin de passer à l’étape de sa mise en oeuvre .

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 رأيك يهمنا 

ان إدارة مواقع مكناس بريس تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك