آخر الأحداث والمستجدات 

احتقان بين أسر التلاميذ وبعض مؤسسات التعليم الخصوصي بمكناس

احتقان بين أسر التلاميذ وبعض مؤسسات التعليم الخصوصي بمكناس

أبانت تداعيات "كوفيد 19" على قطاع التعليم الخصوصي، وتعليق الدراسة الحضورية منذ 16 مارس 2020، ومتابعة الدراسة عن بعد، عن علاقة تعاقدية غير محصنة قانونيا بين أولياء التلاميذ وبعض المؤسسات التعليمة الخصوصية بصفة الاستثمار في التنمية البشرية لا الاستثمار المادي فقط. أبانت عن تشنج  يطفو على السطح عند متم كل شهر، وذلك في مطالبة بعض المؤسسات الخصوصية أداء مستحقات متابعة التلاميذ لتمدرسهم كاملة ودون نقصان .

قد تكون تلك القرارات انفرادية لأرباب بعض المدارس الخصوصية، ومعيبة في غياب التعليم الحضوري، قد تكون تلك القرارات تغيب رأي الشريك الأساسي ممثلي الآباء. قد تكون تلك القرارات لا تراعي الظرفية الاستثنائية الوطنية ، ولا تريد فتحا سليما لقنوات الحوار البناء والتوافقي على الحلول برؤية إيجابية.

فإدارات بعض المؤسسات الخصوصية بمكناس، تدعو إلى أداء الواجبات الشهرية والمترتبة عن شهري (أبريل وماي...) كاملة بما في ذلك واجبات النقل المدرسي !!!(رغم توقف هذه الخدمة بصفة نهائية)، وكذا دون مراعاة كون الخدمة التعليمية المقدمة عن بعد من قبل بعض المؤسسات لا تناسب والقيمة المالية المطالب بأدائها، ويمكن ألا ترقى لا كما ولا كيفا إلى الخدمات المتعاقد على تقديمها حضوريا، والتي تتضمن بالإضافة إلى تدريس الحصص التعليمية كاملة الدعم التكويني، والاحتضان بالمؤسسة، وباقي أنشطة الحياة المدرسية.

فيما النقطة التي تفيض بكأس الخلاف وبشكل قوي، هي عدم مراعاة الوضعية المالية لكثير من الأسر التي تضررت بشكل كبير من جراء هذا الوباء  بسبب فقدان الشغل (بما يثبت ذلك) والحجر الصحي.

قد يكون  التجاهل وإغلاق باب الحوار من قبل بعض الإدارات الخصوصية بالمديرية الاقليمة بمكناس مؤشرا يتوقع منه خلخلة وتوترا آتيا في بنية الاستقطاب للمؤسسات الخصوصية برسم الموسم الدراسي (2020/2021)،  قد يكون الاستفراد بإصدار قرارات انفرادية دون مراعاة لمطالب الآباء بتخفيض نسبة واجب لشهور الدراسة عن بعد (أبريل/ ماي/ يونيو)، أو الإعفاء الكلي في حالات معينة بفقدان الشغل (بمبرر موثق)، أو حتى في قبول بعض طلبات الإعفاء الجزئي، أو طلبات  للاستفادة من تسهيلات في الأداء... كل هذه الحلول ممكنة التمكين، ولن تتأتى إلا في حوار مفتوح وقبول مبررات الآخر،وهو مبدأ روح المقاولة الخصوصية المواطنة في التعليم.

 وإزاء هذه الوضعية الاستثنائية لا بد من خلق لجان حوار تمثيلية  تشرف مع إدارات المؤسسات المعنية بالخلاف وبمختلف الوسائل البناءة، على إيجاد حلول توافقية مبنية على قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وتدبير الوضعية الاستثنائية لشهور الأزمة.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2020-05-27 17:51:26

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك