آخر الأحداث والمستجدات
ألمانيا.. إبراز المؤهلات السياحية لجهة فاس مكناس في المعرض الدولي للسياحة ببرلين
بمناسبة الذكرى الستين للمعرض الدولي للسياحة ببرلين (ITB 2026)، اختار المغرب تسليط الضوء على ثلاث جهات بارزة ضمن خريطته السياحية، في خطوة تعكس إرادة توسيع نقاط ارتكاز الوجهة المغربية في الأسواق الدولية.
فمن السياحة الشاطئية إلى السياحة الثقافية، ومن سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي إلى مرتفعات الأطلس المتوسط، قدم الجناح المغربي ثلاث وجهات تجسد جزءا من تنوع العرض السياحي الوطني، ويتعلق الأمر بكل من أكادير عن جهة سوس-ماسة، والسعيدية عن جهة الشرق، وفاس عن جهة فاس-مكناس.
مشاركة جهة فاس-مكناس، تندرج ضمن مقاربة تروم تثمين الرصيد التاريخي والثقافي للمملكة.
في هذا الصدد، أعرب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بفاس-مكناس، أحمد سنتيسي، عن اعتزازه بكون الجهة تحظى لأول مرة بمكانة مميزة في معرض برلين للسياحة، الذي يعد أكبر معرض سياحي في العالم.
وقال إن “جهة فاس-مكناس تعد من أغنى الوجهات السياحية بالمغرب سواء من حيث التراث الثقافي أو المؤهلات الطبيعية”، مشيرا إلى الطابع العريق لمدينتي فاس ومكناس، فضلا عن تنوع الأنشطة السياحية في الطبيعة التي توفرها الجهة.
وتندرج هذه المشاركة في إطار استراتيجية إعادة تموقع الوجهة عبر العملية الترويجية الجديدة “Shining Fès”، التي تروم تعزيز جاذبية الجهة في عدد من الأسواق الدولية التي ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وفي هذا الإطار، أوضح السيد سنتيسي أن السوق الألمانية، التي تعد من بين أهم الأسواق السياحية المصدرة في العالم، لا تمثل حاليا سوى خامس جنسية من حيث عدد السياح الوافدين إلى فاس، وهو ما يشكل إمكانات واعدة تسعى الجهة إلى استثمارها بشكل أكبر.
وبعيدا عن الترويج لهذه الجهات الثلاث، تندرج المشاركة المغربية في معرض برلين للسياحة ضمن استراتيجية أوسع تروم تعزيز تدفقات السياح نحو المغرب، في وقت تظل فيه ألمانيا، التي تعد أول سوق أوروبية مصدرة للسياح، من بين الأسواق ذات الأولوية بالنسبة للمملكة.
ووفق المعطيات التي قدمها المكتب الوطني المغربي للسياحة على هامش المعرض، فإن ألمانيا أصبحت سابع سوق مصدرة للسياح نحو المغرب، حيث زار المملكة أكثر من 930 ألف سائح ألماني سنة 2025، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وفي هذا السياق، كثف نحو 140 فاعلا مهنيا مغربيا مشاركا في معرض ITB لقاءاتهم مع شركاء ألمان وأوروبيين ودوليين بهدف تطوير شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
كما تم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الربط الجوي، باعتباره رافعة أساسية لمواكبة نمو القطاع، وذلك من خلال عدد من الاتفاقيات المبرمة مع شركات طيران، من بينها “كوندور” و“يورو وينغز” و“ديسكوفر إيرلاينز”، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وربط مزيد من المدن المغربية بالمراكز الجوية الدولية الكبرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تعزيز برنامج رحلاتها نحو ألمانيا في إطار خطة توسع واسعة لسنة 2026 تشمل أوروبا وإفريقيا وأمريكا، مع إطلاق خطوط جديدة تربط الناظور بكل من فرانكفورت ودوسلدورف، إلى جانب الخط الذي تم إطلاقه مؤخرا بين الدار البيضاء وميونيخ.
ومن مستجدات نسخة 2026 لمعرض ITB برلين أيضا، إقامة المغرب جناحا يمتد على مساحة ألف متر مربع، يعد من بين الأكبر في المعرض، في قلب الفضاء المتوسطي إلى جانب إسبانيا، في خطوة تعكس انفتاح المملكة على محيطها المتوسطي وترسيخ البعد الإقليمي لاستراتيجياتها التنموية.
ويعكس هذا الخيار تطور طموحات المغرب الذي، بعد أن رسخ مكانته كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية، يسعى اليوم إلى تأكيد موقعه ضمن أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-03-08 16:55:42 |











