آخر الأحداث والمستجدات
تحت شعار حقوق الشباب في السياسات العمومية.. مكناس تحتضن الورشة التفاعلية الجهوية الثانية بالجهة
في خطوة تعكس التزاما متزايدا بإشراك الشباب في صياغة مستقبلهم، استضافت مدينة مكناس يوم السبت 23 ماي الجاري، الورشة التفاعلية الجهوية الثانية بجهة فاس مكناس، تحت شعار "حقوق الشباب في السياسات العمومية: التصور، المداخل، الأولويات". هذا اللقاء، الذي نظمته المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية وبدعم من منظمة فريدريش إيبرت المغرب، يندرج ضمن مشروع "من أجل ضمان فعلية حقوق الشباب في أفق الانتخابات التشريعية 2026". والهادف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وضمان إدماج حقوقهم ضمن السياسات العمومية المستقبلية في أفق الانتخابات التشريعية لعام 2026.
وتأتي هذه الورشة كحلقة أساسية ضمن سلسلة من اللقاءات الجهوية الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وإدماج قضاياهم ضمن السياسات العمومية المستقبلية. وقد افتتحت الورشة بكلمات ترحيبية وتأطيرية، ألقاها الأستاذ نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، حيث أكد على الأهمية البالغة لضمان حقوق الشباب كركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي ومزدهر، داعيا إلى إشراكهم في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية. من جانبه، سلط الأستاذ حسن جبوري، رئيس الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية، الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في دعم قضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم الفعالة، مشددا على أهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين لتحقيق الأهداف المشتركة.
وقد تخلل الجلسة الافتتاحية عرض فيديو حول اللقاء الافتتاحي للمشروع بالرباط، والذي أبرز الأهداف الاستراتيجية لتعزيز حقوق الشباب في السياسات العمومية، بالإضافة إلى فيديو آخر استعرض أبرز النقاشات والتوصيات التي تمخضت عنها المحطة الأولى للمشروع في تطوان. وقد ساهمت هذه العروض المرئية في إثراء النقاش وتوضيح السياق العام للمشروع وتجاربه السابقة.
وقد شهدت الورشة جلستين تفاعليتين رئيسيتين، ركزت الأولى على "موقع حقوق الشباب في السياسات العمومية: التصور، المداخل، والآليات"، أطرها الأستاذ عصام خايف الله، عضو المكتب التنفيذي للفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية. حيث ناقشت هذه الجلسة الإطار القانوني والمؤسساتي لحقوق الشباب والتحديات التي تواجه تفعيلها، مع تفاعل كبير من المشاركين والمشاركات حول قضايا تمثيلية الشباب في الهيئات المنتخبة، وآليات الرقابة على تنفيذ السياسات، ودور التعليم في تعزيز الوعي بالحقوق. كما تم التطرق إلى أهمية الميزانيات التشاركية وسبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
أما الورشة التفاعلية الثانية، التي حملت عنوان "شباب الجهة: الأولويات، التحديات، والفرص"، فقد أطرتها الأستاذة صراح فزة، مكونة في مجال الشباب وعضو بالمجلس الوطني للمنظمة. تم خلالها تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات عمل صغيرة لتبادل الخبرات وتحديد القضايا الأكثر إلحاحا للشباب في جهة فاس مكناس، مثل البطالة، نقص فرص التكوين المهني، التهميش الاجتماعي، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية الصحة نموذجا. كما تم تسليط الضوء على الفرص المتاحة في الجهة، كالإمكانيات الاقتصادية غير المستغلة والمبادرات الشبابية الواعدة.
الورشتين عرفتا نقاشا متميزا بين الشباب الحاضرين واختتمت بتقديم خلاصات وتوصيات محورية، تمحورت حول ضرورة تبني مقاربة شاملة ومتكاملة لضمان حقوق الشباب في السياسات العمومية. ومن أبرز هذه التوصيات:
دعوة إلى إشراك الشباب في جميع مراحل صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
ضرورة تفعيل الآليات القانونية والمؤسساتية لضمان حماية حقوق الشباب.
العمل على توفير فرص عمل وتكوين مهني تتناسب مع احتياجات سوق الشغل وتطلعات الشباب.
ضمان ولوج عادل للشباب إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والسكن.
تشجيع ودعم المبادرات الشبابية في مختلف المجالات.
تنظيم حملات توعية وتحسيس بأهمية حقوق الشباب ودورهم في التنمية.
كما أكد المشاركون على أهمية استمرارية هذه اللقاءات لضمان متابعة تنفيذ التوصيات وبلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لاحتياجات وتطلعات الشباب في جهة فاس مكناس، مما يمهد الطريق لمستقبل يشارك فيه الشباب بفعالية في بناء مجتمعهم ووطنهم.
| الكاتب : | عصام خايف الله |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-05-26 17:45:39 |













