آخر الأحداث والمستجدات
بعد سنوات من الركود.. مكناس على موعد مع فصل صيف استثنائي
تستعد مدينة مكناس لاستقبال فصل صيف يبدو مختلفا عن السنوات الماضية، في ظل مؤشرات متزايدة توحي بعودة تدريجية للحركية السياحية والثقافية، بعد فترة طويلة اتسمت بالركود وبتأثير الأوراش الكبرى المرتبطة بتأهيل البنية التحتية وترميم المآثر التاريخية بالمدينة العتيقة.
ومن أبرز العوامل التي يرتقب أن تمنح العاصمة الإسماعيلية دينامية جديدة خلال صيف السنة الجارية، الاقتراب من نهاية الشطر الأول من الورش الملكي المتعلق بترميم وتأهيل المآثر التاريخية وتثمين المدينة العتيقة، حيث يُنتظر أن تفتح مجموعة من المعالم التاريخية أبوابها بشكل رسمي أمام الزوار مع بداية الموسم الصيفي، ما من شأنه أن يعيد جزءا من الجاذبية السياحية التي افتقدتها المدينة خلال سنوات الأشغال.
كما تراهن المدينة على البعد الثقافي من خلال احتضان النسخة الثانية من المهرجان الدولي “عيساوة”، الذي تنظمه جمعية مكناس التقافات، للسنة الثانية على التوالي، وسط توقعات بأن تحمل دورة هذه السنة طابعا استثنائيا على عدة مستويات، خاصة بعد النجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى خلال السنة الماضية. ويُنظر إلى هذا الموعد الثقافي باعتباره امتدادا للزخم الفني والروحي الذي خلفه مهرجان عيساوة، الذي كان يُنظم لسنوات من طرف مجلس جهة مكناس تافيلالت سابقا.
وفي الجانب الحضري، يرتقب أن تسهم نهاية أشغال تأهيل شارعي السعديين ومحمد السادس في تحسين صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها، إذ سيلاحظ زوار مكناس تغييرات مهمة على مستوى اثنين من أبرز شوارعها، سواء من حيث البنية التحتية أو جمالية الفضاء العام.
ولا تقف مؤشرات التحسن عند هذا الحد، إذ تسجل المدينة خلال الفترة الأخيرة بوادر إيجابية مرتبطة بالعناية بالمساحات الخضراء، من خلال أشغال الصيانة والسقي الدورية، ولو بشكل جزئي، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيا على المشهد الحضري ويعطي انطباعا أكثر انتعاشا لعدد من الفضاءات العمومية.
وبين الرهان على استعادة البريق التاريخي، وتنشيط المشهد الثقافي، وتحسين الفضاء الحضري، تبدو مكناس أمام فرصة حقيقية لاستعادة جزء من إشعاعها خلال صيف قد يحمل ملامح مرحلة جديدة، طال انتظارها من طرف الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-05-30 18:11:09 |











