Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

مخيمات ودور شباب إفران.. من الريادة الوطنية إلى تساؤلات حول الواقع المتردي وتراجع الأنشطة والتأطير

مخيمات ودور شباب إفران.. من الريادة الوطنية إلى تساؤلات حول الواقع المتردي وتراجع الأنشطة والتأطير

أثارت وضعية عدد من المخيمات الصيفية بإقليم إفران تساؤلات متزايدة لدى بعض الفعاليات المحلية، خصوصا في ظل المقارنة بين المكانة التي كانت تحظى بها مخيمات المدينة وطنيا خلال السنوات الماضية، وبين الملاحظات المتداولة حاليا بشأن بعض مرافقها، وفي مقدمتها مخيما بنصميم وخرزوزة.

فمخيمات إفران كانت، إلى وقت قريب، تعد من بين الوجهات المعروفة وطنيا بجودة فضاءاتها ونظافتها وتنوع مرافقها، مستفيدة من الموقع الطبيعي للمدينة ومن الاستثمارات العمومية التي جعلت منها إحدى أبرز مناطق التخييم بالمملكة.

 

غير أن بعض الفعاليات المحلية ترى أن مستوى عدد من هذه المرافق شهد، خلال الفترة الأخيرة، تراجعا يستدعي التحقق منه ميدانيا من لدن الوزارة الوصية والسلطات المحلية، سواء تعلق الأمر بالنظافة أو صيانة التجهيزات أو جودة الخدمات والظروف العامة لاستقبال الأطفال والمستفيدين.

 

وتزداد علامات الاستفهام، بحسب هذه الفعاليات، بالنظر إلى أهمية قطاع الشباب وحجم الاستثمارات العمومية التي رصدت لتطوير بنياته ومرافقه، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة آليات التتبع والصيانة والتدبير، ومدى الحفاظ على المكتسبات التي راكمتها مخيمات إفران على مدى سنوات.

 

ويرى المتتبعون أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في تقييم وضعية ظرفية، بل يتعين أن يشمل مستقبل هذه المرافق وكيفية ضمان استدامة جودتها، خصوصا أن الاستثمار في البنيات التحتية لا يكتمل أثره من دون صيانة منتظمة، وتأطير كاف، وبرامج تستجيب لحاجيات الأطفال والشباب.

 

وفي ظل هذه التساؤلات، تبدو الحاجة قائمة، وفق الفعاليات ذاتها، إلى تقييم ميداني موضوعي لمخيمات الإقليم، خاصة بنصميم وخرزوزة، للوقوف على حقيقة الوضع، وتحديد مكامن الخلل إن وجدت، والاستماع إلى مختلف المتدخلين، قبل استخلاص أي استنتاجات أو تحديد المسؤوليات.

 

ويبقى السؤال الأبرز: كيف انتقلت بعض مخيمات إفران من صورة ارتبطت لسنوات بالجودة والتميز إلى وضع يثير اليوم كل هذه التساؤلات؟ وهل يتعلق الأمر بتراجع مؤقت أم بإشكال أعمق يرتبط بالتدبير والصيانة وآليات التتبع؟

 

وإلى جانب المخيمات يعاني قطاع الشباب بإقليم إفران من أزمة حكامة، تتجلى في عدم انتظام الأنشطة داخل بعض دور الشباب، وغياب التأطير والاستفادة الفعلية من هذه الفضاءات، إلى جانب وضعية بعض الإصلاحات والتجهيزات المنجزة بها، ومدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة.

 

في هذا السياق، يطالب الفاعلون بإجراء افتحاص وتقييم للمشاريع المنجزة، بما يشمل طبيعة الأشغال وجودتها، ودفاتر التحملات، وآليات التتبع والمراقبة، ومحاضر الاستلام، والكلفة المالية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

 

هذا الوضع دفع بعدد من الفاعلين الجمعويين والمتتبعين للشأن المحلي بإقليم إفران، في تصريح لموقع مكناس بريس، إلى طرح تساؤلات بشأن واقع تدبير عدد من مرافق الشباب والبرامج والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، داعين إلى إجراء تقييم ميداني موضوعي للوقوف على مستوى الخدمات والدينامية التي تعرفها هذه المرافق.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-08-13 13:51:22

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك