آخر الأحداث والمستجدات
استقالة جديدة تهز مجلس جماعة مكناس : جواد باحجي الرئيس السابق يغادر المجلس وحزب الأحرار لهذه الأسباب
قدم جواد باحجي، الرئيس السابق لمجلس جماعة مكناس، استقالته من عضوية المجلس الجماعي، إلى جانب استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة التحولات التي شهدها المشهد السياسي والتدبيري بمدينة مكناس خلال الولاية الحالية.
وبحسب نص الاستقالة الذي توصل به موقع مكناس بريس، فقد أوضح باحجي أن قرار مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار يعود إلى أسباب شخصية، دون أن يفصل في طبيعتها، فيما ربط استقالته من مجلس جماعة مكناس بـ"أسباب شخصية وأخرى موضوعية" قال إنها تحول دون مواصلته أداء مهامه.
وفي ختام نص استقالته، وجه باحجي عبارات الشكر إلى مختلف مكونات مجلس جماعة مكناس، وكذا أطر وموظفي الجماعة، معبرا عن تقديره لما جمعه بهم خلال فترة تحمله مسؤولية تدبير الشأن الجماعي.
نفس الأمر بالنسبة لاستقالته من حزب الأحرار، حيث وجه شكره إلى قيادة الحزب ودعمها له المستميت في مختلف المحطات التي تولى فيها مسؤولية القيادة كوكيل للائحة الحزب في الانتخابات الجماعية بمكناس أو كرئيس للمجلس الجماعي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اختيار الرئيس السابق لجماعة مكناس التفرغ لحياته المهنية، خاصة في ظل مسؤولياته الجديدة على رأس المجلس العام للتنمية الفلاحية بالعاصمة الرباط، وهو منصب ذي مستوى إداري تعادل مرتبته في التراتبية الإدارية منصب كاتب عام بوزارة، بما يفرضه ذلك من التزامات ومسؤوليات.
وتعد استقالة جواد باحجي ثالث استقالة بارزة مرتبطة بمجلس جماعة مكناس خلال الولاية الحالية، في سياق عرف تحولات متتالية في تركيبة المجلس وتحالفاته ومواقعه السياسية.
وتطرح هذه الاستقالة، في المقابل، مفارقة في تدبير العلاقة بين المستشارين الجماعيين ومواقعهم السياسية. ففي الوقت الذي اختار فيه بعض المنتخبين تقديم استقالاتهم طواعية انسجاما مع قناعاتهم أو مع وضعياتهم السياسية والمهنية، كما هو الشأن للمستشار السابق عن حزب البام عبد الإله الدجالي، وكذا الحاج الساسيوي الذي غير انتماءه الحزبي، يبرز في المقابل مستشارون تغيرت علاقتهم بأحزابهم، سواء بعد تخلي أحزابهم عنهم أو بعد ابتعادهم عنها، ومع ذلك يواصلون التشبث بمواقعهم داخل المجلس، في مشهد يبخس العمل السياسي الذي يرتكز على مبدأ التطوع والتضحية وليس مبدأ التموقع وتحقيق مآرب شخصية.
وتعيد استقالة باحجي، بهذا المعنى، النقاش حول حدود الارتباط بين المسؤولية الانتخابية والانتماء الحزبي، وحول مدى انسجام المواقف السياسية والتنظيمية للمنتخبين مع المواقع التي يشغلونها داخل المؤسسات المنتخبة، خصوصا في ظل التحولات التي شهدها مجلس جماعة مكناس خلال الفترة الأخيرة، وكذا دور الأحزاب في مواكبة ودعم نخبهم دون شخصنة المواقف على حساب التنمية وًالمصلحة العامة.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-10-08 22:28:44 |











