Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

مباريات المغرب الفاسي بمكناس.. لماذا على ساكنة العاصمة الإسماعيلية تحمل كلفة أزمة الملاعب بفاس ؟

مباريات المغرب الفاسي بمكناس.. لماذا على ساكنة العاصمة الإسماعيلية تحمل كلفة أزمة الملاعب بفاس ؟

لم يعد نقل مباريات المغرب الفاسي إلى الملعب الشرفي بمكناس مجرد إجراء رياضي مؤقت فرضته أشغال تأهيل الملاعب بمدينة فاس، بل أصبح يطرح تساؤلات حول الكلفة المرورية والأمنية التي تتحملها ساكنة العاصمة الإسماعيلية، في ظل تدفق جماهيري كبير يرافق بعض هذه المواجهات.

فبينما يضطر الفريق الفاسي إلى البحث عن ملعب بديل بسبب إغلاق المركب الرياضي الكبير بفاس وعدم جاهزية ملعب الحسن الثاني، تجد مكناس نفسها أمام تحديات تنظيمية إضافية، تتجلى في القطع المؤقت لبعض الطرق الرئيسية بشارع بئر انزران، والاكتظاظ الذي تعرفه محاور طرقية رئيسية وأزقة ومسالك مؤدية إلى محطة القطار، تزامنا مع تنقل أعداد كبيرة من المشجعين لمتابعة المباريات.

 

وتزداد حدة هذه الإشكالات مع اعتماد فئات من الجماهير على القطار للوصول إلى مكناس، ما يضع المحطة المؤقتة أمام ضغط استثنائي، في وقت تبدو فيه بنيتها وتجهيزاتها موجهة أساسا لتدبير حركة المسافرين في الظروف العادية، وليس بالضرورة لاستقبال آلاف المشجعين في فترات زمنية متقاربة، وما يرافق ذلك من حركة مكثفة في محيطها.

 

ولا تقف التداعيات عند حدود حركة السير وصعوبة التنقل، بل تمتد إلى حجم التعبئة الأمنية التي تتطلبها هذه المباريات، بما يستدعي تسخير عناصر ووسائل لوجستية لتأمين تنقل الجماهير ومحيط الملعب والمحاور المرتبطة به، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية التوفيق بين هذه الالتزامات الأمنية والحاجة إلى ضمان التغطية الاعتيادية لأحياء المدينة ومختلف مرافقها.

 

وأمام هذه الوضعية، يحق لساكنة مكناس التساؤل عن التدابير التي تسبق الترخيص بتنقل الجماهير، ومدى استحضار انعكاسات هذه المباريات على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصا حين تتزامن مع إغلاق طرق أو اختناق محاور حيوية، وما إذا كانت الترتيبات المعتمدة توفر التوازن المطلوب بين إنجاح التظاهرات الرياضية وضمان حق السكان في التنقل السلس والأمن، ليس لمرة واحدة في الأسبوع، بل لمرتين وأحيانا أكثر.

 

وبين ضرورة توفير ملعب بديل للمغرب الفاسي إلى حين انتهاء أشغال التأهيل بفاس، وحق مكناس في تدبير مجالها الحضري وأمنها وانسيابية السير داخلها، تبرز الحاجة إلى مقاربة تنظيمية أكثر شمولا، تقوم على تقييم الطاقة الاستيعابية للمرافق المحيطة، وتدبير وصول الجماهير ومغادرتها، وتحديد التدابير المرورية والأمنية الكفيلة بتقليص الأضرار على السكان.

 

فاستضافة المباريات قد تشكل فرصة لتنشيط المدينة اقتصاديا ورياضيا، لكن نجاحها لا ينبغي أن يقاس فقط بمرور المواجهات في ظروف جيدة داخل الملعب، بل أيضا بمدى احترام الحياة اليومية لساكنة مكناس، التي لا ينبغي أن تتحول إلى الطرف الذي يتحمل وحده تبعات أزمة الملاعب بمدينة أخرى، ما يفرض على سلطات ولاية جهة فاس مكناس في شخص عمالة فاس القيام بالواجب لفرض التوازن والتوفيق بين حق الجماهير في تشجيع فريقها وبين حق الساكنة في المرور والأمن والسفر بأريحية. 

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-10-19 16:31:06

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك