آخر الأحداث والمستجدات 

عبد الله بوانو : التعمير والتشغيل أهم أولويات المجلس البلدي لمكناس

عبد الله بوانو : التعمير والتشغيل أهم أولويات المجلس البلدي لمكناس

في حوار أوردته جريدة الصباح، أكد عبدالله بوانو، رئيس بلدية مكناس، أن أولى أولويات المجلس البحث عن سبل للإسهام في حل معضلة البطالة بالمدينة، من خلال تشجيع الاستثمار، وإنعاش القطاعات التي توفر مناصب الشغل مثل التعمير والبناء. وقال بوانو إن المجلس الذي يقوده العدالة والتنمية بتحالف مع الأحرار، ورث العديد من الاختلالات من التجربة السابقة. في ما يلي نص الحوار:

مرت أزيد من ثلاثة أشهر على انتخابكم رئيسا لجماعة مكناس، ما هو تشخيصكم لأوضاع الجماعة المالية والبشرية؟

 عندما خضنا انتخابات 4 شتنبر، كان أول تشخيص قمنا، هو وقوفنا على أوضاع المدينة في جميع المجالات. ومباشرة بعد تسلم السلط، تأكدت لنا القناعة بأن المدينة التي تعتبر من المدن الحضارية المصنفة تراثا عالميا، توجد حقا في وضعية لا تحسد عليها، مقارنة مع باقي المدن، التي شهدت تقدما ملموسا وتطورا ايجابيا، الشيء الذي تفتقر إليه.

كما وجدنا مكناس تتخبط في علاقتها سواء مع رجال الأعمال أو عموم المواطنين..هناك إذن تحديات كثيرة تنتظرنا على مستوى الحكامة والشفافية والنزاهة ومصداقية التعامل. كما وجدنا البنيات التحتية المرتبطة بالطرقات والأزقة والمدارات، في وضعية لا تشرف المدينة .

كما أن بعض الصفقات المشبوهة التي أبرمت، نهاية غشت الماضي، تم إيقافها من قبل سلطات الولاية آنذاك، ومازلنا ندرس بعضها حتى نرسم لها الطريق الصحيح لكي تؤدي دورها على أحسن وجه. ووجدنا كذلك أن مجموعة من اتفاقيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبارة عن مشاريع ذات طابع اجتماعي محض، إما مجمدة، أو لم تستغل بالشكل المطلوب، بسبب إكراهات سوء التدبير.

وفي الجانب المالي، وجدنا ملايير السنتيمات مستحقات وديونا مترتبة على الجماعة، جزء منها يدخل في إطار كلفة نزعة الملكية، والجزء الآخر يرجع إلى الدعاوى المرفوعة ضد الجماعة وغيرها من الإكراهات المالية.

 ماذا عن الأولويات التي وضعتموها؟

 أول تحد يشغل بالنا حاليا، هو مشكل التشغيل، إذ أن نسبة البطالة بمكناس تفوق حاليا 18,8 في المائة، وهي نسبة مرتفعة، مقارنة مع باقي المدن، ما حتم علينا الانكباب وبشكل جدي على الموضوع. فكلما ترأست لقاء، إلا وحضره عشرات الشباب بمن فيهم حاملو الشهادات، يطالبون بالشغل ..هذا الموضوع يعتبر بالنسبة إلي، هاجسا، ما جعلني أبحث بإمكانياتي الخاصة، سواء مع المستثمرين المحليين أو الأجانب، أو طرق باب الحكومة من أجل إيجاد صيغ لتشغيل الشباب العاطل بهذه المدينة.

أما الأولوية الثانية، والتي لا تقل أهمية عن سابقتها، فتتمثل في قطاع التعمير، الذي يعد من المجالات الأكثر استقطابا لليد العاملة والتشغيل، فضلا عن تحريكه لوتيرة النشاط الاقتصادي والاجتماعي.

وقد كان أول ورش انكببت عليه، ونجحت في تحقيقه، ولله الحمد، طبعا بتعاون مع السلطات المحلية والوكالة الحضرية، هو إنجاز محضرين اثنين، اعتبرا بمثابة ثورة صغيرة، كما وصفها أحد المقاولين والمنعشين العقاريين، بتوقيع محضر يهدف إلى رفع التحدي وتصحيحه، حتى لا تبقى هناك اختلالات تعيق تحقيق الأهداف المرجوة في مجال التعمير، وهو محضر موقع بتاريخ 10 دجنبر 2015، ومحضر ثان يهم العديد من الخواص والمنعشين العقاريين الذين أنجزوا تجزئات بالمدينة.                                     

وحسب تصميم التهيئة، هناك مشاريع لها علاقة بالعديد من المرافق الإدارية والاجتماعية والثقافية والرياضية التابعة للجماعة، لم تنجز خلال 10 سنوات الأخيرة، بل بعضها بقي مرهونا لأزيد من 30 سنة.

ومن بين القرارات التي اتخذتها في هذا الشأن، بتعاون مع السلطات المحلية والوكالة الحضرية، هو أننا وقعنا على محضر يخص تفويت تلك المرافق لأصحابها، ما دامت قد مرت عليها أزيد من 10 سنوات من تصميم التهيئة، الذي استنفد مدة الصلاحية المخصصة لذلك، ونحن الآن بصدد البحث عن التصميم المديري، الذي سنحاول من خلاله إخراج تصميم التهيئة لمدينة مكناس ككل، وليس لمكناس المنزه أو مكناس الإسماعيلية أو مكناس الزيتونة. 

وفي مجال التعمير أيضا، اتخذت قرارا بإخراج الشباك الوحيد إلى حيز الوجود، و من المنتظر أن يرى النور في الأسابيع الأولى من السنة المقبلة إن شاء الله، والذي سيكون مقره بملحقة الإسماعيلية بالمدينة العتيقة. واتخذت جميع الترتيبات والاحتياطات اللازمة من أجل تحقيق ذلك، وهو انجاز كبير سيعمل على فتح العديد من الأوراش خاصة في مجال التعمير.                   

 ما هي الاختلالات التي ستواجهكم في تنزيل مخطط تنمية موارد الجماعة والاستجابة لمطالب السكان؟

 أولا، عقدت لقاءات ماراثونية مع والي المدينة، في إطار الاستشارات المكثفة من أجل إنجاز وتحقيق مشروع مكناس الكبير.

ولدينا أرضية سبق أن تقدمنا بها أمام عموم المواطنين، والمتمثلة في برنامجنا الانتخابي، واليوم لدينا مرجعية تتعلق ببرنامج مكناس الكبير، خاصة الشق المتعلق بدور الجماعة الحضرية لمكناس في هذا المشروع الضخم، وهناك العديد من الاتفاقيات نلتزم بتنفيذها في أقرب الآجال، ابتداء من دورة فبراير، التي سنبرمج من خلالها الفائض الحقيقي، لكي يستغل بشكل نزيه وشفاف في هذا البرنامج التي ينتظره سكان العاصمة الإسماعيلية بشغف كبير.

 ألم تواجهكم إكراهات التمويل كباقي الجماعات؟

 سنعمل في إطار الترشيد والحكامة المالية والإدارية، على توفير جزء من التمويل لإخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود. كما سنتوجه إلى الحكومة من أجل إنجاز مشاريع مشتركة وبتمويل مشترك على غرار ما تشهده باقي المدن، وسنعتمد على التمويل الذاتي من خلال الاقتراض، كما جرت العادة بالنسبة إلى معظم المجالس.

تقودون مجلس الجماعة في إطار تحالف مع التجمع الوطني للأحرار، كيف دبرتم العلاقة مع باقي مكونات المعارضة؟

 إن المسؤولية الملقاة على عاتقي بصفتي رئيسا للجماعة، تحتم علي أن أدبر شؤون المدينة بتعاون مع جميع الأطراف المعنية، إذ لا يمكن أن نتقدم إلا بتضافر الجهود، وبالتعاون المستمر بين المجلس والسلطة من جهة وبين المستشارين والموظفين من جهة أخرى، بل ولم لا بين المجلس وعموم المواطنين.

وعليه، وفي إطار هذا التحالف الذي يربطنا بالتجمع الوطني للأحرار، أتعامل مع هذا الحزب، كما أتعامل مع العدالة والتنمية الذي انتمي إليه في ما يتعلق بتوزيع التفويضات، إذ استشرت مع كل فرد، واستجبت لمطلب كل واحد منهم في المجال الذي يريد الاشتغال فيه. أما ما يتعلق بعلاقتي مع المعارضة، فهي الآن علاقة مهيكلة، إذ لا أتوانى في الاستشارة مع مكوناتها، كلما تطلب الأمر ذلك، كما أن حضورها في بعض الملتقيات التي أترأسها، اعتبره ضروريا وملحا، ولا أتوانى في تمثيلها حتى في السفريات والمهام المنوطة بها.  

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : جريدة الصباح
التاريخ : 2016-01-26 23:25:35

 تعليقات الزوار حول الموضوع 

1 otmane
في 27/01/2016 على 11h07
Nous souhaitons vraiment que ce grand projet tant attendu 'Grand Meknes' ne sera pas simplement et uniquement un effet d'annoce , car cette ville malgré son grand potentiel historique , agricole et culturel aété pendant lontemps oubliée de certains decideurs pubkics , n'oublions pas que cette ville avait aussi une imporante vocation industrielle heritée de l'epoque protectorale , laquelle vocation aurait pu être consolidée et renforcée mais certains décideurs ont voulu autrement préférant enlever à la ville cet avantage historique qui aurait été bénéfique pour toute la nation , Maintenant la Haute sollicitude Royale veut redonner à la ville sa vraie position sur l’échiquier national , les politiques publiques doivent donc suivre cette volonté , il y va de l’intérêt de notre pays tout entier ....la question de l'emploi est bien sur capitale

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 رأيك يهمنا 

ان إدارة مواقع مكناس بريس تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك