آخر الأحداث والمستجدات 

مكناس أو مكة والناس.. دواء للقلب والراس

مكناس أو مكة والناس.. دواء للقلب والراس

   في شمال المغرب .. تعلو مدينة مرصعة بأسوار عِزٍّ؛ مقفلة بأبواب مَجدٍ عظيم، تفتح لكل زائر حبيب كلما أسرع الخطى إلا وسمع كل الحكايات.. مكناس ألف حكاية وحكاية..

إن أردتَ النصرَ فاخرج من "باب المنصور" واسمع حكاية "ساحة الهديم": (المحارب في مكة والناس)(1) وإن شئت اهمس في أذن صاحب الضريح يُنبيك عن "فِرساي" المغرب أو يرشدك إلى "مربط الخيول"(2).

وإن أحببتَ أن تتأكد فاقصد "باب البردعيين"(3) وسَرِّج خَيلك، وشَمِّر نحو جبال زرهون ليخبرك أهلها والراقد في ضريحها(4) عن حكايات مكناس، وإن لم تستطع فانْحُ نحو "وليلي" لِتُشنف سمعك وتنقش بصرك بحكايات الرومان وكيف سحرتهم مكناس قبل أن نكستهم من ساحة "الأغورا"  بحمرية(5).

وإن كنتَ راجعا فاجعل خيلك ترتوي من "صهريج السواني"(6)، وانظر "سقاية" راقَتْكَ  فَارْوِ عطشك منها؛ فإن فرِغت فاترك الخيل تتزود من خَيْرِ " الهْري "، واذهب أنت فَزَوِّد بطنك بِــ" بُورَمَّاشْ"(7) في  " الدار الكبيرة "، ولا تنس أن تزود عقلك وفكرك في " المدرسة البوعنانية "(8).

وإذا كنتَ تاليا للقرآن في ليلة خميسٍ؛ فَرتِّلْ سورة الكهف وأنت مارٌّ من " باب الخميس "، وإذا حضرت صلاة الجمعة فاسْعَ من كل فج عميق من " المدينة القديمة "، واصطفَّ بجانب الناس بِـــ " جامع الزيتونة "(9).

وأوصيك يا زائر مكناسة الزيتون بالأدب والخلق الجميل، وإياك وخَوارِم المُروءة، وإساءة التصرف؛ وإلا فاعلم أن " حَبْس قارا "(10) ينتظرك. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1/ باب المنصور من الأبواب المنقوشة الكبيرة المشهورة؛ يطل على ساحة الهديم النسخة المصغرة لساحة جامع الفناء. ومكناس تعني (المُحارب) بالأمازيغية.

2/ مكان أثري كان قديما يخصص للخيول.

3/ باب الردعيين أحد أشهر أبواب العاصمة الإسماعيلية.

4/ أي المولى إدريس الأول بالمدينة الصغيرة زرهون المجاورة لمكناس.

5/ ساحة الأغورا هي ساحة شيدت على الطريقة اليونانية بوسط المدينة حمرية.

6/ صهريج السواني أحد الصهاريج الكبيرة المملوءة بالماء والتي كانت قديما مخصصة للقمح.

7/ أكلة شعبية مشهورة لدى المكناسيين وتسمى كذلك بالرفيسة.

8/ مدرسة علمية خرَّجت الكثير من العلماء والفقهاء.

9/ أشهر وأقدم مسجد بمكناس.

10/ حبس قارا وهو أكبر سجن في المغرب، يقال أنه بناه تحت الأرض مهندس برتغالي يدعى ( قارا) أو (كارا) في عهد المولى إسماعيل، وقيل أنه يمتد من مكناس إلى تازة وقيل إلى زرهون وقيل إلى خنيفرة. 

ذ.عبد الكريم الفصال/ طالب باحث بجامعة القاضي عياض   

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : ذ.عبد الكريم الفصال
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2016-06-14 14:00:26

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك