آخر الأحداث والمستجدات 

قيم التضامن والتآزر تكرسها جهود القنصلية المغربية بليبج في تعاملها مع المواطنين العالقين في بلجيكا

قيم التضامن والتآزر تكرسها جهود القنصلية المغربية بليبج في تعاملها مع المواطنين العالقين في بلجيكا

رب ضارة نافعة، مقولة أصبحنا نراها متجلية بشكل واضح في عدة مجالات مع تفشي جائحة كورونا في العالم، ولعل المغرب لم يكن ليخرج عن القاعدة، ففي بلادنا يمكن أن نقول فعلا:" رب ضارة نافعة"، هذه الجائحة أعادت بريق معدن المغاربة النفيس والنقي والغالي، والذي تجلى في تضامنهم وتآزرهم وتآخيهم، كما أبان عن قدرة الدولة المغربية على تدبير الأزمات برصانة وهدوء ونجاعة، وأكدت أن الدولة عندما توضع أمام خيارين ستختار المواطن بدل الإقتصاد، وهذه هي الحقيقة التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية والتي وقفت أمامها مشدوهة من بلد قال للعالم بأكمله شعبي شعبي. ولعل قضية المغاربة العالقين في الخارج إثر تعليق الرحلات من وإلى المغرب إحدى هذه التمظهرات التي مافتئت تطبع السلوك العام للدولة المغربية تجاه مواطنيها زمن الجائحة، 

والمثال هنا من القنصلية العامة للمملكة المغربية في لييج -بلجيكا- التي بادرت وبتشاور مع سفير جلالة الملك في بروكسل، إلى اتخاذ إجراءات كثيرة وكبيرة لصالح  العالقين من المغاربة غير المقيمين في بلجيكا، ولعل من أبرز هذه الإجراءت التي انطلقت منذ 14 مارس 2020، إنشاء خلية أزمة تعنى بمراقبة أوضاع هذه الفئة من المواطنين بشكل يومي، مع وضع أرقام هاتفية وبريد إلكتروني رهن إشارتهم للتواصل المستمر معهم والإستماع لمشاكلهم والتجاوب الإيجابي معها. كما تم القيام بالتكفل الكامل بخصوص الإيواء والمأكل والمشرب لصالح العديد من المواطنين الذين يواجهون صعوبات مالية في والونيا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، والعمل على قدم وساق من أجل تمديد تأشيرات العالقين إلى حين إمكانية عودتهم إلى أرض الوطن، عبر التواصل اليومي مع السلطات المختصة البلجيكية منها واللكسمبورجية.

وللاشارة فان العالقين الذين يبلغ عددهم حوالي 185 فردا تولى للذين يعانون منهم من أمراض مزمنة عناية خاصة، عبر  توفير الادوية اللازمة لهم.   ومن جانب آخر تعمل القنصلية على تحسيس عائلات المتوفين بدفنهم في المقابر الاسلامية ببلجيكا، علما أن السلطات المغربية المختصة تأخذ على عاتقها تكاليف الدفن بالنسبة للمعوزين، ومن المؤكد ان هذه التدابير لم تكن لتنجح لولا المجهودات الجبارة لموظفي القنصلية بمدينة لييج، وبباقي القنصليات المغربية ببلجيكا.

يبقى هذا غيض من فيض مما جادت به وطنية  وغيرة القائمين على القنصلية العامة للمملكة المغربية في لييج -بلجيكا- التي يقف على رأسها إبن مدينة أزرو السيد حسن توري الذي نفخر بانتمائه إلى مدينتنا العزيزة. وهو مثال حي لما يقوم به الوطن في هذه الظروف لرعاية أبنائه في الداخل والخارج، إنها ثقافة وطن، ثقافة المغاربة الذين يقفون وقفة رجل واحد متى كان التهديد موجها نحو الوطن والمواطنين، فتحية إجلال لكل المرابطين في الصفوف الأولى في هذه المعركة.، والتي سينتصر فيها المغاربة ملكا وشعبا، وسيقدمون نموذجا يحتذى في  والوحدة والتضامن.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : عادل إنجدادي
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2020-04-19 22:26:06

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك