آخر الأحداث والمستجدات 

هذا ما قضت به استئنافية مكناس في حق نصاب محترف أوهم ضحاياه بإمكانية توظيفهم في سلك الأمن

هذا ما قضت به استئنافية مكناس في حق نصاب محترف أوهم ضحاياه بإمكانية توظيفهم في سلك الأمن

قضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد قرار إدانة نصاب محترف بسنة حبسا نافذا، من أجل جنحة النصب، طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي.

وذكرت مصادر”الصباح” أن المتهم نجح في خداع شابتين وسلبهما مبالغ مالية مهمة، بعدما باعهما وهم التوسط لهما في الحصول على مناصب بأسلاك الأمن الوطني، والالتحاق بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، من أجل قضاء فترة التدريب، دون الحاجة إلى اجتياز المباراة، مقابل 50 ألف درهم لكل واحدة، وهو الطعم الذي ابتلعتاه بكل سهولة.

كان أول من فجر القضية هو زوج إحدى الضحيتين، عندما تقدم بشكاية إلى الشرطة القضائية بالحاجب، يعرض فيها أنه وقع ضحية نصب مكتملة الشروط والأركان من قبل المتهم (ر.أ)، مصرحا أن الأخير أوهمه بالتوسط لزوجته (ف.ع) في الولوج إلى صفوف الأمن الوطني، مقابل 50 ألف درهم، تسلمها منه نقدا، وحرر له عقد اعتراف بدين ضمانة، بقيمة المبلغ نفسه، مصحح الإمضاء لدى المصالح المختصة ببوابة الأطلس (الحاجب)، غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق، ليتبين له أن المتهم عرضه للنصب.

ولأنه نصاب محترف، لم يجد المتهم، من مواليد 1982 بخنيفرة، أدنى عناء في إضافة مغفلة أخرى إلى قائمة ضحاياه، كما هو حال الأرملة (م.ت)، التي أوهمها بالتوسط لها في توظيف ابنتها (ن.و)، مقابل 50 ألف درهم، إذ خيرها بين الالتحاق بصفوف القوات المسلحة الملكية أو بسلك الأمن الوطني، ما جعلها تختار السلك الثاني، ليطلب منها أن تمده بالوثائق الخاصة بابنتها، متمثلة في نسخة من بطاقة تعريفها الوطنية، وأخرى من شهادة الباكلوريا وشهادة السكنى، وأربع صور فوتوغرافية، وهي الوثائق التي كان يتخلص منها عن طريق إحراقها.

ظل المتهم متواريا عن الأنظار، بعدما تناهى إلى علمه أنه مطلوب للعدالة، لتعمم في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية بخنيفرة من اعتقاله، لتقوم بإرسال برقية إلى المنطقة الإقليمية للأمن بالحاجب، إذ انتقل إلى هناك طاقم أمني عمل على استقدامه للبحث معه. جرى وضع الموقوف رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إذ كشف تنقيط هويته بالناظم الآلي بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية أنه يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية ثانية من قبل الدرك الملكي بالعيون، من أجل خيانة الأمانة. كما تبين أن السجل العدلي للمتهم، متزوج وأب لثلاثة أبناء، مفصول من صفوف الوقاية المدنية في 2015، حافل بالعديد من السوابق القضائية من أجل النصب والاحتيال والتزوير في وثائق رسمية، قضى بموجبها عقوبات سالبة للحرية، متفاوتة المدد، آخرها عندما أدين بسنة ونصف السنة حبسا نافذا، من أجل النصب، قبل أن يفرج عنه في 22 يناير 2018.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : خليل المنوني/الصباح
المصدر : الصباح
التاريخ : 2020-09-30 16:53:47

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك