آخر الأحداث والمستجدات 

استئنافية مكناس تقضي بإعدام حارس ضيعة اغتصب وقتل طفلا وألقى بجثته وسط بئر

استئنافية مكناس تقضي بإعدام حارس ضيعة  اغتصب وقتل طفلا وألقى بجثته وسط بئر

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس أخيرا، قرارا يقضي بمؤاخذة متهم لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار سبقتها جناية هتك عرض قاصر المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالفصول392و393و394و485 من القانون الجنائي،و الحكم عليه بالإعدام وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني ،تعويضا مدنيا قدره  100.000 درهم مع الصائر والاجبار في الادنى.

تعود تفاصيل الواقعة، بناء على المتابعة الجارية في حق المتهم (ع.ب) من مواليد 1957 متزوج وأب لستة أبناء، المستخلصة من محضري مصالح للدرك الملكي بالحاجب،مفادهما أن عناصر الدرك، اشعرت من قبل المسمى(م.ب) مالك ضيعة فلاحية متواجدة بتعاونية الأطلس بإقليم الحاجب، بعدما أخبره حارس ضيعته المسمى(ع.ب) بفرضية سقوط طفل عمره 12سنة بقعر البئر المتواجد  بمرآب وسط الضيعة،بعدما عاين اختفاء الصفيحة المعدنية التي كانت تغطي البئر وكذا العثور على دراجة هوائية في ملك الطفل بالقرب من المرأب.

 

وبانتقال الضابطة القضائية رفقة الشرطة العلمية إلى المكان ،تم انتشال جثة الطفل من قبل عناصر الوقاية المدنية بالحاجب، وكان الهالك يحمل جرحا غائرا على مستوى مؤخرة الرأس ،وبطنه غير منتفخ وملامح وجهه ظاهرة بوضوح مما يوحي ان الواقعة حديثة العهد. يتعلق الأمر بجثة الهالك المسمى قيد حياته (ب.ح) من مواليد 2008.

 

وعند توقيف المشتبه به (حارس الضيعة) والاستماع اليه تمهيديا ،صرح الآخير، أنه رافق الطفل كالعادة الى الضيعة المذكورة وهو على متن دراجته الهوائية وتركه هناك يلعب، ثم انصرف لقضاء بعض الحاجيات .وعند عودته، لم يلاق الطفل ولم يلاحظ أي شيء يثير الانتباه سواء بالمرأب او الضيعة.وفي الصباح الموالي حوالي الساعة العاشرة لمح الدراجة الهوائية الخاصة بالطفل مركونة خارج المراب. كما لاحظ اختفاء غطاء فوهة البئر،مما أثار شكوكه حول فرضية سقوط الطفل داخل البئر وغرقه به. آنذاك اتصل بصاحب الضيعة الذي أبلغ مصالح الدرك بالمنطقة بالواقعة. وبعد اخذ الضابطة القضائية لتصريحات والدي الطفل الهالك، وإبداء والدة الضحية لشكوكها حول علاقة حارس الضيعة بوفاة ابنها. وبعد محاصرة المشتبه به بمجموعة من الأسئلة والاستفسارات الدقيقة ،صرح أنه كذب في تصريحه الاول ، والحقيقة أن الطفل كان يلعب مع قطط حديثة الولادة بالقرب من فوهة البئر، وفي غفلة منه حاول الضحية الإمساك بإحداها قبل أن يفقد توازنه ويسقط في البئر. ونظرا للتناقضات الواردة بتصريحات المتهم وتعميقا معه في البحث، اعترف في نهاية الامر بكونه كان يمارس الجنس على الطفل القاصر بشكل مستمر وبرضاه . مضيفا انه ومخافة من أن يفتضح أمره قرر قتله،حيث وجه له "الوحش الآدمي" ضربة قوية بواسطة قطعة حديدية على مستوى مؤخرة الرأس سقط على إثرها مضرجا في الدماء،قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بمسرح الجريمة . وأمام هذا المأزق ،لم يجد المتهم أي حل سوى محاولة إخفاء وطمس معالم فعلته النكراء.فقام بإزاحة القطعة الحديدية الغير مثبتة على فوهة البئر ،ثم ألقى بجثة الطفل بداخله، ثم قام بإبعاد الدراجة الهوائية للهالك الى مكان بعيد عن مسرح الجريمة ولم يبلغ عن الجريمة في وقتها ،قبل أن يغادر المكان صوب مركز بلدة الحاج قدور ضواحي مكناس كأن شيئا لم يقع.وفي مرحلة التحقيق،استنطق المتهم ابتدائيا فأجاب بالاعتراف، ثم استنطق تفصيليا فأنكر المنسوب إليه جملة وتفصيلا مؤكدا أنه لا علاقة له بالطفل الهالك بتاتا.

 

وعرض ملف القضية على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها للبت فيه. وبعد عدة جلسات ،حيث تم التواصل عن بعد مع المتهم (ب.ع) المعتقل بسجن تولال بمكناس. وبعد التحقق من هويته وسوابقه وفق مستندات الملف، أشعر بالمنسوب إليه فأجاب معترفا بهتك عرض الطفل (الهالك)فقط  فيما أنكر جريمة القتل في حقه ، و ووجه باعترافه أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق ولم يجب بشيء .

 

و أمام تخبط المتهم في تصريحاته، التمست النيابة العامة الإدانة مع تشديد العقوبة ،بناء على اعترافات الجاني بالمنسوب إليه خلال البحث التمهيدي والاعدادي، وبناء أيضا على شهادة مشغله صاحب الضيعة (م.ب)، الذي صرح أمام المحقق بأنه لما زار المتهم (حارس الضيعة) بمخفر الدرك بعد اعتقاله، اعترف له بممارسته الجنس على الطفل الهالك وبضربه بواسطة قطعة حديدية على مستوى الرأس فارق على اثرها الحياة ثم ألقي بجثته في البئر لإخفاء وطمس معالم الجريمة.

 

وكانت الكلمة الأخيرة للمتهم الذي لم يضف أي شيء، فعرض الملف على الهيأة الحاكمة بذات المحكمة للمداولة. حيث تبين لها أن الافعال الجرمية التي اقترفها الجاني في حق القاصر (الهالك) تتسم بالخطورة والبشاعة ،لتقرر الحكم عليه بالإعدام طبقا لفصول المتابعة المشار اليها اعلاه.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : حميد بن التهامي/الصباح
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2020-11-24 18:53:59

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك