آخر الأحداث والمستجدات 

حول كتاب "المسرح ورشة مفتوحة" لمؤلفه بوسلهام الضعيف

حول كتاب

ذات لقاء مفتوح سألني أحد المتدخلين، ماذا يفعل المخرج أثناء العرض المسرحي ؟.كان سؤالا مربكا ودقيقا لأن عمل المخرج ينتهي مباشرة بعد بداية العرض المسرحي، ساعتها ماذا يفعل المخرج؟

يصبح مجرد متفرج، مشاهد، متلقي لعمله.

 

هذا السؤال دفعني للتفكير في عمل المخرج وماهية الإخراج المسرحي. في هذا السياق لا أريد استعراض مفاهيم ونظريات الإخراج المسرحي، ولكن يمكنني القول بأن عمل المخرج يتحدد في ثلاث مساحات:

 

مساحةالمسرح: (المعرفة بتاريخ المسرح وبتقنياته وأسرار تخصصاته )

 

مساحةالمعرفة: (المعرفة بالتاريخ والفكر والمجتمع والانفتاح على المدارك والمعارف بتنوعها وتعددها )

 

مساحة الذات : ( البصمة الذاتية والرؤية الشخصية للعالم وللوجود)

 

هاته المساحات تتفاعل بشكل متواصل ومتسمر في مسار المخرج .وهذا الكتاب هو ثمرة إصغاء داخلي لتفاعل هاته المساحات، عبر كتابات رافقت بتواز تجربتي المسرحية. ولأن التجربة المسرحية لها فرادة من حيث تمنعها عن اللغة الواصفة، وعبوريتها كلحظة لاتستعاد ولا تعاد، فإن هذا المشروع هو مرايا أخرى للمسرح في جانبه التطبيقي . 

 

من الكتابة إلى لحظات التدريب والتمرين والتمثيل يخلق هذا الكتاب أفقه.

 

هو مساحة لفتح التجربة المسرحية وكشف بعضا من حميميتها وجعلها مشتركة مع القارئ.

 

هو مساحة لتأسيس ومواصلة (ما دشنه بعض المخرجين ) عبر كتابتهم الواصفة لتجاربهم المسرحية، التي تصبح مادة لما يمكن أن نسميه التأمل الإبداعي ذو الملمح النظري في التجربة. هاته الكتابات تمنح للمسرح قوة مضاعفة وتضيء جوانب خفية في الجغرافيات الباطنية لكل تجربة .

 

هو مساحة للتفكير في المسرح من منطلق التجربة الملموسة.

 

هو مساحة لاقتسام تجارب مسرحية أثرت في مفهومي وتصوري للعمل المسرحي.

 

هو مساحة لا تنطلق من الجاهز وإنما من اعتبار المسرح ورشة مفتوحة، على الآخر وفي الزمن.

 

ليس المهم بالنسبة لي هو الإنجاز المسرحي، ولكن المهم هو المسار الذي عبرته، فلنكتشف ولنقتسم جزءا من مسار في بداية تشكله، مسار قيد الإنجاز.

 

المسرح ورشة مفتوحة، أو ورشة غير مكتملة.

 

الانفتاح وعدم الإكتمال هو جوهر إن لم نقل قوة المسرح.

 

 

 

مقطع من الكتاب :

 

إن أي ممارسة مسرحية لابد لها من وعي نظري يسندها، أعني بذلك صياغة مشروع فني (فكري). فالإخراج ليس هو الإنجاز التقني لعرض مسرحي، بل يتعدى ذلك ليصبح هندسة للمفاهيم الفنية، فهم للسابق، لسياق الممارسة الإبداعية في شموليتها، إنه بالأساس اشتغال على الأفكار التقنية وكذلك مساءلة للفكر السياسي السائد باعتباره مؤثرا على كل الممارسات المجتمعية، فكل مسرحية أنجزتها أو أفكر الاشتغال عليها هي نتيجة لتفكير في المسرح، من داخل المسرح بالمسرح. لماذا المسرح ؟ لماذا نقدم مسرحية للناس وبأي طريقة نقدمها لهم ؟ أي النصوص نختار؟ مدة العرض المسرحي وعلاقته بالمتلقي ؟ ماهي علاقة المسرح بالمجتمع وبالسياسي؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس : 

 

 

 

 

 

مقدمة 

 

المسرح ورشة مفتوحة 

 

قراءة الطاولة 

 

صفائح من نار

 

نعال وأحذية

 

شارع الدم وفندق الحشرات 

 

الكتابة ضد الموت 

 

وطن المبدع عزلته

 

الكتابة الروائية والكتابة المسرحية (عتبة أسئلة)

 

كرنفال الخيال 

 

تقاليد الممثل 

 

حياة وحلم وشعب في تيه دائم 

 

مانكان عبد الفتاح كيليطو

 

الزاوية التيجانية في المسرح

 

الاشتغال مع بيتر بروك

 

رجل يبحث عن الحقيقة الإنسانية عبرالمسرح

 

مرآة شكسبير

 

استوديو الممثل 

 

حوار مع الكوريغرافجزيفنادج (لحظة رقص هي إبداع شعري)

 

بؤس العالم- بورديو على خشبة المسرح 

 

أفينيون في زمن الوباء 

 

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2021-03-29 14:06:09

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك