آخر الأحداث والمستجدات 

هل تحمل ميزانية سنة 2023 بمجلس جماعة مكناس أولويات الإقلاع التنموي والاستثمار ؟

هل تحمل ميزانية سنة 2023 بمجلس جماعة مكناس أولويات الإقلاع التنموي والاستثمار ؟

مرت سنة من عمر جماعة مكناس (خاوية) وشبه بيضاء، وبلا أثر تمكين محفز. إكراهات جديدة غير مقدور عليها تلوح أفقا على عمل مجلس جماعة مكناس، وذلك من خلال مقاطعة أعضاء لجنة الميزانية الحضور بطلب من الرئيس، حيث تم الاجتماع في الدعوة الرابعة بمن حضر. من البداية قد يُلاقي عرض الميزانية المعارضة الشرسة في دورة أكتوبر العادية (2022)، ويُمْكن أن تعود للدراسة، أو تُعْقد دورة ثانية استثنائية للتعديل والتصويب. فيما المشكل الأساس يتجلى في ضياع الانسجام داخل مكونات المجلس على العموم، والمكتب بالتخصيص، وفي غياب رؤية التقيد بخدمة مكناس أولا، وبروز مشكلات عالقة تختمر فيضا في غياب التواصل الفعال، وأسس الانسجام الحكيم، وتغييب مصلحة المدينة.

ميزانية ثانية من عمر المجلس، ودوام تأجيل التصديق على برنامج عمل الجماعة (2027/2022) وإخراجه من مكتب الدراسة للوجود !! من تم تبقى هذه الميزانية تُكرس الافتراضية، في غياب مرجعيات من مجالات البرنامج العام للجماعة، وافتقاد الرئاسة لمؤشرات مضبوطة وإجابات سليمة عن سؤال: كيف يمكن أن تمتلك مكناس تنمية ذكية وعادلة؟ ففي ظل شح المعلومات، تبقى عافية الميزانية تزيد إنهاكا، ونمو الصعوبات المتحجرة في استعادة الهوامش المالية (الباقي استخلاصه). تبقى الميزانية لا تقدر البتة على استدامة الإصلاحات !!، بل قد تكون لمواصلة السير العادي في سد الفجوات وتعقيدات تدبير قضايا القرب (الإنارة/الإصلاحات/دوام خدمات القطب المؤسساتي...)، إنها ستكون بحق ميزانية الدوام فقط !!

قد يبدو طموح السنة الثانية منحصرا في تجفيف الصراعات على المواقع، و الكف عن مناوشات النيران الصديقة المتراشقة على العلن، واللعب الصغير في (ضَامَة باغي نشَد الواد). فمن بؤر المشاكل العويصة غير المقدور على حَلّها من طرف رئاسة المجلس، قد تضيع أولويات المدينة، والتي أصلا باتت مثل سراب الحلم بعد مكتب 20 شتبر 2021 !!

ميزانية مكناس منهكة بذاك العلق من الباقي استخلاصه، فهي حتما لن تقدر على تكريس العدالة الاجتماعية بالمدينة، قد لا تستوفي الإحاطة في حدها الأدنى لأولويات المدينة، ومطالب الساكنة التي تزيد طموحا مشابها بمدن الحظوة. فغياب العدالة الاجتماعية حتى في الإنارة العامة بين أحياء المدينة، وتعطيل الإصلاحات لبنيات الطرقات مؤشر غير مريح لتفاضلية التنمية وتحقيق الرفاه لجميع ساكنة المدينة !!

إكراهات مستديمة بمكناس قد تحد من فرص الوصول إلى فصول ميزانية جيدة بالتوقع والإجماع. من متوقع الميزانية كما وصلتنا أصداؤها أنها لا تحمل طابع الاستعجال لمواجهة اختلال مالية الجماعة المربكة !! أنها ميزانية لا تسطر أجندة متحكمة في الزمن التنموي وواضحة. ميزانية كما بلغنا لا تسائل الراهنية والتحديات الاستشرافية. ميزانية يقولون أنها محدودة، وقد لا تستجيب طوعا في تعزيز أسس الجماعة المواطنة الاجتماعية، وحاجيات الزيادة في الإنفاق الاجتماعي (الإنارة/ الطرقات/ تمويلات تثمين المدينة العتيقة/إنعاش الاستثمار العمومي/ تعزيز الإدماج الاقتصادي الجهوي/ استقطاب القطاع الخاص الاستثماري (الأحياء الصناعية).

مدينة مكناس لا تبتغي ميزانية سنوية ارتجالية تتميز بالتشتت، وذر الرماد في عيون المستشارين، بل المدينة تبحث عن ميزانية خبرة الالتقائية، والتخطيط الناجع المضمن حتما ضمن برنامج عمل الجماعة. مدينة مكناس تبحث عن ميزانية متحركة في ظل سياقات استثنائية جهوية ومحلية ووطنية، تبحث عن ميزانية لتنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، ورهان استدامة التوازنات المالية الداخلية، والتقليص من فجوات هدر المال العام بتفعيل الحكامة الأفقية والعمودية.

فالتحكم في مداخل الميزانية يقتضي تحفيز القطب المؤسساتي الإداري للجماعة أولا. يقتضي بيان الشفافية وتتبع أعين الصرف والقرب بالأولويات بلا خشونة داخلية، مع ضرورة استعادة الهوامش المالية المتسربة سوق الخضر/ السوق الأسبوعي/ سومة ممتلكات الجماعة/ هيكلة القطاعات العشوائية الخاضعة للرؤية الجماعة المالية...

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : متابعة للشأن المحلي بمكناس/ محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2022-09-17 12:39:39

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك