Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

وفاة نزيلة مركز اجتماعي بمكناس يفجر اختلالات التكفل الاستعجالي وضعف أسرة الإنعاش بالمدينة

وفاة نزيلة مركز اجتماعي بمكناس يفجر اختلالات التكفل الاستعجالي وضعف أسرة الإنعاش بالمدينة

شهدت مدينة مكناس، خلال الساعات الأولى من ليلة رأس السنة الميلادية، واقعة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة نزيلة تابعة لمركز سيدي بوزكري لدعم الأشخاص في وضعية تأخر ذهني والمرضى النفسانيين، بعد تعرضها لوعكة صحية حادة.

 

وفي تصريح لرئيس الجمعية المشرفة على تدبير المركز، الناشط الحقوقي حميد العكباني، أوضح أن النزيلة أصيبت بأزمة صحية وُصفت بالحرجة، ما استدعى نقلها بشكل استعجالي إلى مستشفى سيدي سعيد، حيث جرى التكفل بها من طرف الطاقم الطبي المداوم، الذي بذل مجهودات واضحة لتقديم الإسعافات والفحوصات اللازمة.

 

وأضاف العكباني أن الطاقم الطبي، خلال الفترة الليلية، أكد أن تدخلاته تظل محصورة في الإسعاف الأولي والفحوصات، في حين يتطلب الإنعاش توجيه الحالة إلى مستشفى محمد الخامس، باعتباره المؤسسة الاستشفائية المختصة في هذا المجال.

 

وأشار نفس المتحدث إلى أنه تم الاتصال بالوقاية المدنية من أجل نقل النزيلة، غير أن الجواب، حسب تعبيره، أفاد بعدم قانونية نقل المرضى من مستشفى إلى آخر بواسطة سيارات الإسعاف التابعة لها. كما تم التواصل مع سيارة إسعاف تابعة للمركب، إلا أنها غير مؤهلة للتدخل الطبي، بحكم طابعها الاجتماعي.

 

وفي سياق البحث عن حل بديل، جرى الاتصال بمسؤول بمديرية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمكناس، حيث تم إبلاغ إدارة المركز، وفق العكباني، بأن مستشفى محمد الخامس لا يتوفر سوى على خمسة أسِرّة مخصصة للإنعاش، وهو معطى اعتبره مقلقا ويعكس هشاشة الطاقة الاستيعابية لهذا المرفق الحيوي.

 

وأوضح رئيس الجمعية أن مرافقين طُلب منهم إخراج النزيلة من مستشفى سيدي سعيد، رغم أن المركز الاجتماعي لا يتوفر على أطر طبية متخصصة ولا على شروط الاستشفاء، وهو ما تم رفضه، مع تحميل المسؤولية للجهات الصحية المختصة، والإبقاء على النزيلة بالمستشفى إلى حين إيجاد حل طبي ملائم.

 

وإلى حدود الساعة الواحدة من صباح فاتح يناير 2026، استمرت محاولات التواصل مع عائلة النزيلة من أجل إيجاد صيغة للتكفل بحالتها، قبل أن يرد خبر وفاتها، والتحاقها بالرفيق الأعلى.

 

وخلفت هذه الواقعة حالة من الحزن والأسى، كما أعادت إلى الواجهة إشكالية ضعف أقسام الإنعاش، وصعوبات التنقيل الطبي الاستعجالي، خاصة خلال الفترات الليلية والمناسبات، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع الحالات الحرجة، وضمان الحق في العلاج للفئات الهشة.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-01-01 23:51:08

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك