Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

تفاصيل تحول رحلة ترفيهية نظمتها جمعية لفائدة قاصرين بإقليم الحاجب إلى جحيم وسط الثلوج بإفران

تفاصيل تحول رحلة ترفيهية نظمتها جمعية لفائدة قاصرين بإقليم الحاجب إلى جحيم وسط الثلوج بإفران

كادت رحلة ترفيهية نظمتها إحدى الجمعيات بإقليم الحاجب أخيرا، أن تتحول إلى واقعة تجهل عواقبها، بعدما اضطر عدد من المتمدرسين في عمر الزهور، من بينهم طفل لا يتجاوز عمره خمس سنوات، إلى قطع المسافة الفاصلة بين ميشليفن وآزرو مشيا في الظلام الدامس والبرد القارس وسط غابات الأطلس المتوسط المكسوة بالثلوج الكثيفة.

يأتي هذا، بعدما اختفى سائق حافلة النقل المدرسي التي كانت تقل “الصبيان” عن الأنظار في ظروف غير مفهومة حتى الآن، ما يطرح العديد من التساؤلات حول الاستهتار بالمسؤولية وبآليات المراقبة.

وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح” من مصادر عليمة، فقد انطلقت الرحلة غير المرخصة، من بلدة أكوراي التابعة ترابيا لإقليم الحاجب، في اتجاه منطقة ميشليفن بالأطلس المتوسط، عبر آزرو وإفران. وشارك في تلك الرحلة أزيد من ثلاثين قاصرا، تم نقلهم عبر حافلة مخصصة للنقل المدرسي، في خطوة تطرح علامات استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لمثل هذه الأنشطة الترفيهية .

وفوجئ المشاركون بعد الوصول إلى منتجع ميشليفن، حسب إفادتهم، باختفاء منظم الرحلة دون سابق إنذار، ودون توفير أي وسيلة بديلة لنقلهم أو ضمان شروط سلامتهم، ما جعل المجموعة عالقة في منطقة جبلية وعرة ومعزولة، فيما صرح بعض أفراد المجموعة أن سائق الحافلة اختار الذهاب رفقة سائق الحافلة الثانية التي كانت تقل الفتيات لغاية تظل غير واضحة رغم بعض التوجسات والاحتمالات، لتظل هذه الرواية الوحيدة في انتظار تقديم المعني بالأمر روايته.

وأمام هذا الوضع المفاجئ وغير المفهوم اضطر الأطفال والشباب في عمر الزهور إلى قطع المسافة نحو آزرو سيرا على الأقدام وسط الغابة، في ظروف طبيعية صعبة زادت من صعوبتها أجواء الطقس الباردة والثلوج، وانعدام مؤونة كافية من المأكل والمشرب طيلة يوم كامل، خاصة بالنسبة إلى التلاميذ القاصرين، وهو ما خلف حالة من الخوف والارتباك، بالإضافة إلى جروح وكدمات في أرجل بعض الشباب حسب إفادات مصادر متطابقة، قبل أن تدخل مبادرات حقوقيين وشباب من أكوراي على الخط لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث التحقوا بهم ليلا بإحدى محطات الوقود بمدخل آزرو تلبية لنداء المساعدة، وتدخل السلطات المحلية في شخص رئيس الدائرة ،التي تفاعلت بالإيجاب من أجل نقلهم إلى مسقط الرأس بمنطقتي أكوراي وأيت إعزم.

الحادثة أثارت موجة غضب شديد واستنكار عارم وسط أسر الأطفال وسكان الإقليم، حيث اعتبر متابعون للشأن المحلي أن ما جرى يشكل سلوكا غير مسؤول وتعريضا مباشرا لسلامة القاصرين للخطر، كما أعادت الواقعة طرح أسئلة جوهرية، من بينها: من سمح باستعمال حافلة النقل المدرسي خارج إطارها القانوني؟ وهل هناك ترخيص لتنظيم الرحلة؟ وأين كانت آليات المراقبة القبلية والبعدية لمثل هذه الأنشطة؟

في هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق قضائي عاجل لكشف ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية، في المنسوب لمنظم الرحلة بخصوص أفعال يجرمها القانون من قبيل استغلال قاصرين وعدم تقديم المساعدة والقيام بأنشطة في إطار غير قانوني، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات إدارية صارمة، من بينها مراجعة أو إلغاء شراكة تدبير حافلات النقل المدرسي مع الجمعيات المخالِفة لبنود الاتفاقيات، وتشديد الرقابة على الأنشطة الجمعوية الموجهة خصوصا للقاصرين.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : الصباح/حميد بن التهامي(مكناس)
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-01-20 22:21:25

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك