آخر الأحداث والمستجدات
القضية بمجلس جماعة مكناس بدات َتتْحْمَاضْ !!!
أثار استفسار إداري الذي وجهه رئيس مجلس جماعة مكناس لمجموعة من المستشارين (فريق الكرامة) ردود أفعال متباينة وغير متوازنة بالدقة والتعيين. من الأول لنؤمن بأن ذاك الاستفسار هو من سبيل الآليات القانونية الصرفة، والذي يضمن الانصاف والعدالة وبدون شطط الإداري، وسماع مبررات المعنيين بالأمر في إطار العمل المؤسساتي الديموقراطي.
لذا من حق الرئيس توجيه استفسار (ات) يتضمن مجموعة من الملاحظات لأي عضو مهما كانت صفته ومهامه داخل مكونات مجلس الجماعة، وقد لا يتقيد على هذا الاستفسار أي قرار إداري إلا من خلال حجية وبيان الجواب السليم، وتسويغ أسباب تكلمتم عن (الممارسات اللاأخلاقية كالرشوة والابتزاز...) في بيان (فريق الكرامة). من تم فالاستفسار ليس أداة لسحب عضوية المستشار (رين) من المجلس، بقدر ما هو إلا جزء من آليات التدافع الإداري و البحث القضائي.
تضمين الاستفسار بالتوجيه لفريق الكرامة بالتعيين، يضم أولا اعترافا بهذا الفصيل (الجديد) داخل مكونات المجلس والأغلبية بوجه التخصيص، ويُخرج فرقا أخرى من المعارضة كانت أشد تجريحا ونقدا للممارسات غير السوية بمجلس جماعة مكناس (حسب رؤيتهم السياسية والحزبية). ويرتكز كذلك على ملاحظات حول المكتوب ولا المنطوق من المداخلات المتحررة من ضبط الكتابة (إثر البيان الصادر عنكم...) وهذا فيه نوع من الذكاء السياسي للرئيس والذي يتأسس على حجية المكتوب بأكثر مما هو شفهي ترافعي ويحمل عدة من المزايدات السياسية غير المحصنة بالدقة وتدقيق المعطيات.
قد لا نحمل هذه الاستفسارات على محمل الفخ السياسي والرمي به نحو (الإحالة على السلطات الترابية ثم القضائية...)، وإنما هو شكل من أشكال التعامل الإداري الذي يقتضي التريث والتأني في اتخاذ القرارات اللازم الإداري بمجلس جماعة مكناس. بنما المسكوت عنه في قوة الاستفسار ويتمثل في نهاية خاتمته، والتي تعبر بوضوح على نهج جديد في التعامل مع المداخلات الجارحة وبدون أسناد أو حجج (يشرفني (يؤسفني) أن أطلب منكم موافاتنا بالحجج والدلائل)... فقد لا يحصل الشرف من البحث عن الدلائل التي تبرهن على (الممارسات اللاأخلاقية كالرشوة والابتزاز...) بل هو نوع من صيغة (يؤسفني...).
يبقى أن زمن طرح هذا الاستفسار يبقى رهينا عند البحث عن تطبيق آيات الحكامة (... حتى نتمكن من مباشرة الإجراءات الضرورية التي يفرضها الموقف). وهذا الأمر يُمكنُ رئيس مجلس جماعة مكناس من تحويل الملف نحو سلطة النيابة العامة لتعميق البحث بما ورد في بيان فريق (الكرامة)، والدفع به (حسب مخرجات البحث التمهيدي) نحو السلطات الترابية، ثم بعدها نحو القضاء.
القضية بدأت (تَتْحْمَاضْ) بمجلس جماعة مكناس !!! وهو الخوف الفزع الأكثر من الفصل من عضوية المجلس !!! لنرجع الى شكل جواب مكون (فريق الكرامة) والذي تضمن ردا موفقا لا من حيث الشكل ولا من جانب المضمون وتفريغ مسببات ادعاء (الممارسات اللاأخلاقية كالرشوة والابتزاز...)، لكن من البداية نرى أن الاستفسار(ات) توجه فرديا لا جماعيا من حيث الحجية والأثر القانوني، حتى وإن كان فريقا (قانونيا) لا ائتلافا وفصيلا منشأ. لأن المسؤولية المعنوية ذاتية لا افتراضية في مكونات مجموعة (الكرامة) !!!
وللتدقيق فحتى جواب الاستفسار يحمل لغة بيان آخر لفريق الكرامة، لأنه تم توقيعه بالجمع، وتبقى حجيته مشتركة افتراضية (تتوزع فيها المسؤوليات)، وقد لا تتوزع على الأعضاء الموقعين على اعتبار أن (المساءلة القانونية هي التزام الأفراد) وتكون فردية لا جماعية (كل واحد يتحمل مسؤوليته الذاتية).
وقد أكد فريق (الكرامة) على أن (محاربة الفساد والابتزاز واجب وطني لا يقبل المساومة)... فضلا عن أنهم رهم لجان التفتيش أو الجهات القضائية (الشفافية والحجية الضبطية)...
قد وصل مجلس جماعة مكناس الى مرحلة ثانية بعد إزاحة الرئيس جواد باحجي نحو (تكسير العظام السياسية) !!! لكن بحق الله، تبقى مدينة مكناس تنتظر الكرامة والعدل في التنمية والتمكين، وتفعيل الحكامة كما نصت عليها القوانين الجاري بها العمل في شق المحاسبة والمساءلة.
| الكاتب : | متابعة محسن الأكرمين |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-03-06 19:18:05 |











