آخر الأحداث والمستجدات
بعد فريق البصمة.. تأسيس فريق جديد بجماعة مكناس يكشف استمرار الصراع داخل المجلس
بعد الجدل الواسع الذي رافق تأسيس فريق “المستقبل”، المعروف إعلاميا بـ“فريق البصمة”، بسبب اعتماد أعضائه على البصم بالأصابع بدل التوقيع على محضر التأسيس، وما خلّفه ذلك من موجة سخرية خلال فترة رئاسة جواد باحجي، عاد المشهد السياسي داخل مجلس جماعة مكناس ليفاجئ المتتبعين بظهور فريق جديد إلى العلن، يحمل اسم “الكرامة”.
الفريق الجديد يضم في مكوناته وقيادته مستشارين محسوبين على تيار الأغلبية المسيرة الحالية، من بينهم عدد من نواب رئيس المجلس.
ووفق مراسلة التأسيس الموجهة إلى رئيس جماعة مكناس، والتي توصل موقع مكناس بريس بنسخة منها، فإن الفريق يُصنّف نفسه ضمن الأغلبية المسيرة، ويرأسه النائب الأول للرئيس محمد البختاوي، المهدد بالعزل، فيما أسندت مهمة نائبه إلى عدنان أبو العلا، النائب السابع للرئيس، والرئيس السابق لفريق "البصمة"، إلى جانب مستشارين آخرين من شتات الأحزاب، بعدما اختار مستشارو الأحزاب الكبرى المعارضة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن تأسيس هذا الفريق داخل الأغلبية لا يخرج عن كونه محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل مكتب المجلس والأغلبية، من خلال خلق تحالف عددي محدد، يُستعمل كورقة ضغط على الرئيس الحالي عباس المغاري، سواء عبر التلويح بإمكانية إسقاطه أو بالانضمام إلى صفوف المعارضة، في حال عدم الاستجابة لمطالب الفريق، أو في ظل ما يعتبره أعضاؤه انفرادا في التسيير وغيابا للتواصل وإشراكهم في اتخاذ القرار.
ويعكس اختيار اسم “الكرامة” دلالات سياسية ورمزية، مرتبطة، حسب مقربين من الفريق، بإحساس أعضائه بالتهميش وعدم إشراكهم في تدبير شؤون المجلس، وهو ما دفعهم إلى البحث عن آلية ضغط داخلية، على غرار ما عاشه المجلس خلال فترة الرئيس السابق جواد باحجي، حين دخلت الجماعة مرحلة “بلوكاج” سياسي انتهت باستقالته، وإعادة انتخاب رئيس جديد، وتعطّل عدد من المشاريع التنموية.
ويأتي الإعلان عن تأسيس هذا الفريق في توقيت حساس، قبيل موعد انعقاد دورة فبراير، ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات سابقة طبعت تجربة المكتب المسير السابق، من مقاطعة الدورات، وتذبذب مواقف التصويت لدى مستشاري شتات الأحزاب، بين المعارضة حينا، والاصطفاف غير المشروط مع الرئيس حينا آخر.
وتعكس هذه التطورات، في عمقها، تداعيات البلقنة السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة، حيث برز تيار غير منسجم، يضم مستشارين من مشارب حزبية مختلفة، دون هوية سياسية أو مرجعية واضحة، وهو ما ساهم في خلق حالة من الاحتقان وعدم الاستقرار داخل جماعة مكناس، وأفضى إلى تعطيل عجلة التنمية، وتراجع مستوى عدد من الخدمات الجماعية الأساسية، كالنظافة، والإنارة العمومية، والصيانة الاعتيادية للطرقات، وغيرها.
| الكاتب : | المكناسي عثمان |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-01-25 21:31:55 |











