Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

غرفة الفلاحة لجهة فاس مكناس.. تمثيلية بلا أثر وولاية بلا حصيلة

غرفة الفلاحة لجهة فاس مكناس.. تمثيلية بلا أثر وولاية بلا حصيلة

عبر عدد من مهنيي القطاع الفلاحي بجهة فاس–مكناس، عن استيائهم مما وصفوه بـضعف تجاوب غرفة الفلاحة مع الإشكالات المتراكمة التي تثقل كاهل الفلاحين، في ظرفية دقيقة تتسم بتحديات مناخية واقتصادية وتنظيمية متشابكة.

وتبرز في مقدمة هذه الإشكالات، وفق تصريحات متفرقة استقاها موقع مكناس بريس، مشكلة تسويق المنتجات الفلاحية، حيث يشتكي عدد من الفلاحين من غياب آليات فعالة لمواكبتهم في الولوج إلى الأسواق وتنظيم سلاسل التوزيع، ما ينعكس سلبا على مردودية استثماراتهم ويجعلهم عرضة لتقلبات الوسطاء والأسعار.

 

كما تشكل ندرة اليد العاملة وارتفاع تكلفتها أحد أبرز الهواجس المطروحة، وهو معطى كانت له، حسب مهنيين، تداعيات وصفت بـالكارثية على مستوى إنتاج الزيتون بعدد من أقاليم الجهة خلال الموسم الحالي، في ظل صعوبات الجني وارتفاع تكاليف العمليات الفلاحية الأساسية.

 

ومن بين النقاط التي أثارت نقاشا واسعا أيضا إشكالية توزيع الشعير المدعم، حيث عبّر فلاحون عن تذمرهم من طريقة التدبير، مطالبين بمزيد من الشفافية والإنصاف في الاستفادة، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطا على الأعلاف.

 

ولا تقل أهمية عن ذلك قضية التكوين والتأطير، لاسيما في سياق المستجدات التي يعرفها القطاع، وعلى رأسها تنزيل أهداف استراتيجية الجيل الأخضر. ويرى مهنيون أن مواكبة الفلاحين الصغار والمتوسطين تظل دون المستوى المطلوب، سواء من حيث الدورات التكوينية أو التأطير التقني الميداني.

 

كما طُرحت بإلحاح إشكالية تأمين المحاصيل وتعويض المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق، حيث ينتظر المتضررون إجراءات عملية وسريعة تخفف من خسائرهم وتضمن استمرارية نشاطهم.

 

وتتزامن هذه التحديات مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الأسمدة ومختلف تكاليف الإنتاج، ما دفع عددا من الفلاحين الصغار، إلى التراجع عن حرث أراضيهم أو اللجوء إلى كرائها اضطرارا، في مؤشر مقلق على تراجع دينامية الاستثمار الفلاحي الصغير.

 

في المقابل، يرى متتبعون أن هذه الأوضاع يقابلها حالة ركود داخل أروقة غرفة الفلاحة على صعيد عمالة مكناس خاصة والجهة عامة. فالمقر الذي كان، إلى وقت قريب، يعرف حركية ملحوظة وأنشطة تكوينية وتأطيرية، بات وفق تعبير عدد من المهنيين أشبه بـمقر أشباح، نتيجة ندرة الأنشطة والدورات، وهو ما انعكس، حسبهم، على تراجع عدد التعاونيات الفلاحية الجديدة بعدما كانت في منحى تصاعدي خلال الولاية السابقة.

 

ويؤاخذ عدد من الفاعلين على الغرفة تركيزها، خلال الولاية الحالية، على أنشطة بروتوكولية لا تنعكس بشكل مباشر على تحسين أوضاع الفلاحين، في مقابل انتظارات كبيرة معلّقة على هذه المؤسسة باعتبارها أكبر تنظيم مهني ممثل للفلاحين، وقد بدى ذلك جليا خلال عرض حصيلة أنشطة الغرفة برسم سنة 2025، الذي قدمه رئيسها خلال أشغال جمعها العام الأخير.

 

وبالعودة إلى أشغال جمعيتها العامة المنعقدة يوم الخميس الماضي، لم يقدم رئيس ومكتب الغرفة، وفق بعض الحاضرين، أجوبة مقنعة بخصوص عدد من الإشكالات المطروحة، حيث اكتفى رئيس الغرفة بالتأكيد على أنه سيعمل على نقل صوت المهنيين ومطالبهم إلى الوزارة الوصية.

 

ورغم أن رئيس الغرفة، مصطفى الميسوري، ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يتولى رئاسة الحكومة ويدبر قطاع الفلاحة، إلى جانب ترؤسه لعدد من المجالس المنتخبة على صعيد الجهة، فإن هذا الامتياز لم ينعكس بالشكل المنتظر على أداء الغرفة ولا على قدرتها في تحقيق انتظارات الفلاحين. إذ كان ينتظر منها بشكل كبير أن يشكل هذا التقاطع في المسؤوليات فرصة لنسج شراكات فعالة مع مجلس الجهة ومجالس العمالات والأقاليم والجماعات الترابية، قصد بلورة برامج مشتركة تستجيب للمطالب الملحة لمهنيي القطاع. غير أن حصيلة الولاية الحالية توصف، في نظر عدد من الفاعلين، بأنها لم ترق إلى مستوى التحديات المطروحة، بل يعتبرها البعض حصيلة محدودة الأثر على أرض الواقع.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-02-01 14:44:58

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك