آخر الأحداث والمستجدات
الجمهور بمدينة مكناس يطالب بالعدالة المجالية وبتنمية التمكين
حضور الجماهير بالملعب الشرفي بمكناس بات من المظاهر التي تُزين المدينة وتُخرجها من رتابتها البنيوية الصامتة. فحضور الجماهير بالمدرجات لمساندة الكوديم، يعُتبر من أولويات مدينة مكناس الداعمة لسمو مكانتها الاعتبارية، على اعتبار التاريخ اللصيق بالمدينة وبالنادي المكناسي كرافعة إشعاعية تُنير سماء مكناس في انتظارية تحقيق العدالة المجالية التكاملية.
في مباراة الكوديم واتحاد تواركة (الجولة 10) آثر الجمهور المكناسي مساندة اللاعبين طيلة تسعين دقيقة (90)، وعلى رفع مجموعة من الشعارات واللافتات ذات الدلالة والرمزية على أن المدينة تُعاني نقص التجهيز. من تم فقد بتنا نلحظ تغيرات وازنة في رؤية محبي النادي بالموازاة مع حب المدينة الأصل (مكناس العالية)، والتي تحمل الرمزية التاريخية والحضارية. حيث مرة أخرى يُبين الجمهور بمكناس على أنه زاوية نشطة في توصيل مجموعة من الرسائل الواضحة الغايات إلى من يعنيهم تدبير شأن مدينة السلاطين على الصعيد المحلي والجهوي والوطني.
بحق كانت ليلة المطالب العادلة، حتى في تأسف الجمهور من التعادل في مباراة كانت في متناول لاعبي ومدرب الكوديم !!! حيث تم ترديد شعار (الصحراء مغربية ومكناس حتى هي) وهذه دلالة أولا على تعلق الجمهور المكناسي بالوحدة الوطنية الترابية، وثانيا مطالبته بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية كما دعا لها صاحب الجلالة نصره الله. ونحن نقول كذلك: (طنجة/ الرباط/ أكادير/ مراكش/ الدار البيضاء/فاس مدن مغربية ومكناس حتى هي). نعم مكناس المدينة تطالب بحقها من المال العام الذي يصنع التنمية وسياسة المدينة، تُطالب المركز بقسط واف من الاهتمام والتمييز الإيجابي لهذه المدينة ذات المكانة الاستراتيجية في التاريخ والتموضع الجغرافي.
من حق مكناس أن تُطالب بملعب كبير، بعدما ما تم تمركز مجموعة من الملاعب بمدن ذات الاستقطاب (الرباط أربعة ملاعب مثلا)... لا تهمنا المقايسة ولا المعاندة، ولكن المدينة يهمها نصيبها من التنمية والبنيات الرياضية ذات الجودة والملمح الراقي في التسويق، كما يقول المسؤولون على صعيد المركزي (الرياضة رافعة اساسية وأولية للتنمية) ! فبمكناس تغيب التنمية المندمجة وسياسة المدينة الذكية، وتغيب حتى الرؤية الرياضية الشمولية في المنافسة على الألقاب والتكوين في ظل تدرج ملف الملعب الكبير غير النشط على صعيد الادارات... وغياب التواصل الفعال لمجلس المدينة.
ومن بين المطالب والتي هي بحق عادلة، التذكير بأن مجموعة من المشاريع يتم التسويق لها على الورق والتخطيط سياسيا وتغيب عن أرض الواقع (مشاريع على الورق وواقع بلا إنجاز). هي ذي الحقيقة المسكوت عنها بالترتيب والتسويف الزمني السياسي (الملعب الكبير/ المسرح الكبير/ البنيات الطرقية الحديثة/ المحاور الطرقية الخارجية/ سوق الخضر/ المحطة الطرقية/ محطة القطار/ مركز ثاني للوقاية المدنية غرب المدينة الجغرافي/ الإنارة الحديثة/ النظافة المتوازنة/ النقل بمواصفات الكرامة والجودة/ المجال البيئي والترفيهي...) مطالب تراكمية وكمية ونوعية بذات الوقت ولازالت عالقة في الورق (الاستراتيجي) وتنتظر التفعيل كما ورد في لافتة الجمهور.
أما في المجال الرياضي فقد كانت مطالب الجمهور المكتوبة تطالب ب (توسيع سعة الملعب) الشرفي، وفي التفكير في (ملعب للتدريب). ومن بين ملاحظات الجمهور الأخرى، التخلي في آخر اللمسات الأخيرة عن الدوري الذي كان سيقام بالمدينة وفاء لروح المرحوم عزيز الدايدي.
بحق هي مطالب عادلة وغيرها، وكم تتردد بالمدينة والنقاشات المدنية، ومن طرف حتى المسؤولين السياسيين وصناع القرار، لكن تبقى المدينة في انتظارية عند تواجد علامات الاستفهام، إلى متى ستبقى مكناس هكذا؟ إلى متى ستبقى مكناس خارج خريطة التنمية الوطنية العامة؟
| الكاتب : | محسن الأكرمين |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-02-02 12:28:43 |











