آخر الأحداث والمستجدات
على مسؤوليتي: دورة فبراير 2026 بمجلس جماعة مكناس والنقاط الماكرة
تنام فتنة السياسة رَدَحا من الزمن، ثم تستيقظ ثانية عند اقتراب جلسات كل دورة من مجلس المدينة (دورة فبراير 2026). فتنة السياسة تتمثل في التجاذب على مراكز القرار المتقدمة، والبحث عن المسوغات الكفيلة باكتساح مواقع أخرى ذات أهمية، ولما لا ممارسة المعارضة السياسة السوداوية في تأهيل مستقبلي للاستحقاقات القادمة، وربح نقاط متقدمة.
كان الانقلاب السياسي على الرئيس المُقال الدكتور جواد باحجي بنيران صديقة وأخرى معارض، لكنه كإداري محنك سقط في فخ السياسة التي لا إيمان فيها بالمبادئ، ولا صديق ولا عدو مستديم في ترجل المواقع بالترحال. اليوم الرئاسة بيد عباس الومغاري، والذي لم يسلم حتى هو من الانتقاد منذ توليه الكرسي المهتز لمشاكل مدينة مكناس المستعصية والقديمة.
في تصفحي لنقاط دورة (فبراير 2026) خرجت بمسلمة قائمة وهي غياب التغيير المنشود، والذي تم تسويق الوعود له، ونحن آمنا بحق أن مستويات تدبير مجلس جماعة مكناس سيتحرك نحو العناصر الأساسية ذات الأولوية (سياسة المدينة). اليوم يأتي جدول برنامج دورة (فبراير 2026) خارجا عن سياق المدينة وأولوياتها التنموية الاستعجالية، والتي لازالت تبحث عن العدالة المجالية، وتبحث بكل مصداقية عن أدوار الحكامة والسياسي الحكيم و(امعلم).
ورقة عمل مجلس جماعة مكناس مَحِشوة بمجموعة من النقاط التي لا طائل من أثر عوائدها النفعية (النقاط: 9/10/11...) وقد تبدو للساكنة والمتتبعين لشأن الجماعة فيها نوع من إسراف المال العام (على الخاوي)، والتخلي عن مجموعة من ممتلكات الجماعة ذات التموقعات الغالية الكلفة، ولما فيها نوع من التمييز في دعم جمعيات بعينها حتى وإن حضر عنصر التنافي !!!
دورة سيدخل فيها رئيس مجلس الجماعة في تحد كبير لا مثيل له في التاريخ (مكسور الجناح كما عبد الحليم حافظ)، وذلك في ظل تحركات جديدة (علنية وصامتة) تحمل توقيعات من فصيل (الكرامة)، والذي بالطبع لم يكشف عن مطالبه من جبهة التقية والصمت إلى يوم حساب الدورة !!!، لا علينا فالرئيس عباس الومغاري يدبر مجلس (الشتات) وبدون أغلبية منذ تنصيبه رئيسا، وهذه خاصية فريدة في السياسة، وتستوجب بحق الدراسة والتحليل وتسجيلها في كتاب (غينيس للأرقام القياسية) ، واستطاع كذلك بدهائه السياسي وذكائه التواصلي من تدبير الممكن من بؤرة المستحيل، وتمرير أكبر الملفات إشكالا (ملف النظافة).
الدورة فيها متنوع من النقاط الماكرة والخطيرة، والتي فيها إشارات من (التَّناوِي) السياسي بلغة الشارع، وتتمثل في عدة نقاط (مختبئة) بين نقاط التمويه (دعم الجمعيات الرياضية) والتمطيط في عقد الجلسات. وتلك النقاط فيها مجموعة من التفويتات لبعض أملاك الجماعة الخاصة (النقطة 41/ تفويت سوق السمك سابقا بحمرية و42 سوق الأربعاء سيدي سعيد !!! هنا نبحث فقط عن دفتر تحملات التفويتات وبحكامة !!!
والنقطة الخطيرة والتي ليس بها تفصيل ولا تعيين مضبوط، وتتعلق بمراجعة تصميم التهيئة بمدينة مكناس (النقطة 5) !!! اليوم نحن قد لا نمثل نفسية سيدنا يعقوب عليه السلام في قراءة النوايا والخفايا والقضايا، ولكنا نشير إلى ضرورة التأني في اتخاذ عدة قرارات ذات الصلة بالملك العام والخاص الجماعي قبل استعراض (زمام تريكة جماعة مكناس مكتوب من طرف عدول المدينة) ومن يستغله ومداخيله الكلية والجزئية !!!، وكذا الكف عن اتخاذ قرارات تهم التهيئة الحضرية ونحن في مسار الانتخابات القادمة، لأن أي قرار في هذا الخضم يعتبر سياسيا أكثر مما هو تدبيري مؤسساتي.
| الكاتب : | متابعة محسن الأكرمين |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-02-04 20:07:31 |











