آخر الأحداث والمستجدات
حرب بيانات وتبادل اتهامات خطيرة.. قرب موعد الانتخابات يرفع حدة الاحتقان داخل جماعة مكناس
يشهد مجلس جماعة مكناس خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر السياسي، عقب تبادل اتهامات بين عدد من المستشارين الجماعيين خلال أشغال دورات رسمية للمجلس، ما فتح الباب أمام موجة من البيانات السياسية المتبادلة بين مكونات المجلس وأحزاب المعارضة، وذلك على بعد بضعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية.
وشهدت دورات رسمية للمجلس، تفجير اتهامات خطيرة من قبيل تورط البعض في "السمسرة" أو الاتجار في الرخص، إلى جانب اتهامات بوجود ممارسات مرتبطة بابتزاز رئيس المجلس مقابل أظرفة مالية وقنينة خمر. هذه الاتهامات دفعت رئيس المجلس إلى مراسلة المعنيين بالأمر، مطالبا إياهم بتقديم توضيحات بشأن ما ورد في تصريحاتهم، وذلك تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالإضافة إلى قرب موعد الانتخابات، تأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس جاء عقب المصادقة على اتفاقية شراكة بين مجلس جماعة مكناس والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمنطقتي حمرية والزيتون. وقد برزت حدة الخلافات بشكل أكبر خلال دورة فبراير، حيث كشفت النقاشات الدائرة عن حالة انقسام داخل الأغلبية المسيرة للمجلس.
وتتكون هذه الأغلبية من تحالف يقوده حزب الاتحاد الدستوري إلى جانب مستشارين ينتمون إلى أحزاب صغرى، إضافة إلى منتخبين منشقين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. غير أن هذه التركيبة السياسية عرفت في الفترة الأخيرة مؤشرات على تزايد التباين في المواقف.
وقد أفضت حالة الانقسام بين بعض مكونات الأغلبية إلى الإعلان عن تأسيس فريق جديد داخل المجلس يحمل اسم “فريق الكرامة”، في خطوة وصفها متابعون بمحاولة لإعادة التوازن داخل مكتب المجلس. وبهذا التطور أصبح المكتب المسير يعيش على إيقاع تيارين رئيسيين؛ الأول يقوده رئيس الجماعة، والثاني يتزعمه النائب الأول محمد البختاوي والنائب السابع أبو العلا.
ومنذ انعقاد دورة فبراير، توالت البيانات السياسية الصادرة عن عدد من الأحزاب والفرق داخل المجلس، من بينها فريق الكرامة، وحزب العدالة والتنمية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي. وكشفت هذه البيانات عن تباين واضح في تقييم الوضع داخل الجماعة.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه بيان حزب العدالة والتنمية أن طريقة التسيير الحالية تتم وفق ما وصفه بـ“منطق الغنيمة”، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى فتح تحقيق قضائي بشأن الاتهامات التي جرى تداولها خلال أشغال المجلس. من جهته، أكد فريق الكرامة، المعني ببعض هذه الاتهامات، استعداد أعضائه للتعاون مع السلطات المحلية والجهات القضائية المختصة من أجل الكشف عن حقيقة ما تم تداوله.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل التوازنات السياسية داخل مجلس جماعة مكناس، في ظل استمرار تبادل الاتهامات وتصاعد حدة الخطاب بين مختلف مكوناته، بينما يترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية أو السياسية المرتبطة بهذه القضية.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-03-12 19:21:58 |











