Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

ندوة علمية بمكناس تناقش تحديات تدبير الموارد المائية وآفاق الاستدامة

ندوة علمية بمكناس تناقش تحديات تدبير الموارد المائية وآفاق الاستدامة

احتضنت ثانوية لحسن بن محمد بن امبارك التأهيلية، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمكناس، يوم الخميس 9 أبريل، ندوة وطنية علمية بمناسبة اليوم العالمي للماء، تحت شعار: “تحديات التدبير المستدام للموارد المائية وآفاق الحلول”.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق انخراط المؤسسات التعليمية في القضايا البيئية الراهنة، وتماشياً مع التوجهات الوطنية والدولية الهادفة إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتزايد حدة الإجهاد المائي.

 

وشكلت الندوة فضاءً علمياً للنقاش وتبادل الآراء بين عدد من الأساتذة الباحثين والخبراء والفاعلين التربويين، حيث تم التطرق إلى أبرز الإشكالات المرتبطة بتدبير المياه، إلى جانب استعراض مقاربات وحلول ممكنة لضمان استدامتها. كما عكست هذه المبادرة حرص المؤسسة على ترسيخ ثقافة بيئية لدى المتعلمين وتعزيز انفتاحها على محيطها العلمي.

 

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس المؤسسة، الأستاذ محمد الدغوغي، أكد فيها أهمية موضوع الماء باعتباره قضية حيوية ذات بعد استراتيجي، نظراً لارتباطه بالتنمية المستدامة وأمن الأجيال القادمة، مبرزاً دور اللقاءات العلمية في تنمية التفكير النقدي والانفتاح على القضايا المعاصرة.

 

وتضمنت الندوة مجموعة من المداخلات العلمية، حيث قدم الدكتور طريق القطيبي عرضاً حول تاريخ الماء عبر العصور، مبرزاً دوره المحوري في نشأة الحضارات وتطورها، إلى جانب التحديات التي عرفها تدبيره بفعل التحولات الديمغرافية والعمرانية.

 

من جانبها، ركزت الدكتورة فاطمة الزهراء ميلوق في مداخلتها على العلاقة بين الماء والصحة العمومية، مشيرة إلى المخاطر الصحية المرتبطة بندرته أو تلوثه، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على صحة الإنسان، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنيات التحتية.

 

بدوره، تناول الدكتور عبد الحفيظ بنداود البعد الأخلاقي في الحفاظ على الموارد المائية، مبرزاً أهمية ترشيد الاستهلاك واستحضار القيم في التعامل مع الموارد الطبيعية، باعتبارها مسؤولية مشتركة.

 

واختُتمت أشغال الندوة بتقديم مجموعة من التوصيات، أكدت على ضرورة تعزيز التربية البيئية داخل المؤسسات التعليمية، وتكثيف الأنشطة التحسيسية حول أهمية الحفاظ على الماء، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في هذا المجال، وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية.

 

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن الحفاظ على الماء يعد مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-04-17 19:27:03

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك