آخر الأحداث والمستجدات
للأسبوع الخامس على التوالي.. شلل النقل الحضري بمكناس يتواصل ومجلس الجماعة يتحرك لإطلاق شركة خاصة بتدبير القطاع
تدخل أزمة النقل الحضري بمدينة مكناس أسبوعها الخامس على التوالي، في ظل استمرار إضراب مستخدمي شركة سيتي باص وشلل خدمات النقل بالحافلات، وسط غياب أي انفراج يلوح في الأفق القريب، الأمر الذي ضاعف من معاناة الساكنة وأثقل كاهل آلاف المواطنين، خاصة العمال والموظفين والأسر من ذوي الدخل المحدود.
ومع استمرار توقف الحافلات، تتواصل تداعيات الأزمة في مختلف أحياء المدينة، حيث يضطر المواطنون إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة، في مقدمتها سيارات الأجرة، ما أدى إلى ارتفاع مصاريف التنقل اليومية، فضلا عن الطوابير والانتظار الطويل في عدد من المحطات، خصوصا خلال ساعات الذروة، في وقت أصبحت فيه الأسر مطالبة بتخصيص جزء إضافي من ميزانيتها لتغطية تكاليف التنقل.
وفي ظل دخول الأزمة أسبوعها الخامس، يسود صمت بشأن الحلول الآنية التي يمكن أن تعيد خدمات النقل الحضري إلى المدينة وتخفف من معاناة المواطنين، بينما لا تزال الساكنة تنتظر تدخلا عاجلا يضع حدا لهذا الوضع الذي أصبح يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية والاقتصادية والاجتماعية للمدينة.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت جماعة مكناس في اتخاذ خطوات عملية لإخراج مشروع شركة التنمية المحلية المكلفة بتدبير النقل الحضري بالحافلات إلى حيز التنفيذ، من خلال برمجة دورة استثنائية للمجلس الجماعي، ستخصص للمصادقة على إحداث هذه الشركة، إلى جانب مجموعة من الوثائق المرتبطة بها، من بينها ميثاق المساهمين والنظام الأساسي الخاص بها.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التحضير لمرحلة جديدة في تدبير قطاع النقل الحضري بمكناس، وتهيئة الظروف القانونية والمؤسساتية لاستقبال حصة المدينة من الحافلات الجديدة التي وعدت بها وزارة الداخلية، بما يسمح بإعادة بناء منظومة النقل الحضري على أسس جديدة.
كما يرتبط هذا المسار بتسريع إجراءات فسخ العقد مع شركة سيتي باص، بما يفتح الطريق أمام الانتقال إلى نموذج جديد لتدبير النقل الحضري، على غرار التجارب المعتمدة في عدد من المدن الكبرى بالمملكة، والتي تعتمد على شركات للتنمية المحلية لتدبير هذا المرفق الحيوي.
وبينما تتجه جماعة مكناس نحو إطلاق هذه المرحلة الجديدة، تظل الإشكالية المطروحة حاليا مرتبطة بالمدة التي ستستغرقها هذه الإجراءات، في ظل استمرار شلل النقل الحضري للأسبوع الخامس، وعدم وضوح طبيعة الحلول الانتقالية التي يمكن اعتمادها في انتظار استكمال المسار القانوني والإداري للشركة الجديدة ووصول الحافلات المرتقبة.
وهكذا، تجد ساكنة مكناس نفسها أمام مفارقة واضحة: حل هيكلي جديد يجري التحضير له على مستوى تدبير النقل الحضري، مقابل أزمة آنية مستمرة تستنزف المواطنين يومياً، ما يجعل التدخل لإيجاد حل مؤقت ومستعجل أكثر إلحاحاً إلى حين دخول المنظومة الجديدة حيز التنفيذ.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-07-23 20:06:29 |











