Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

من المال العام إلى السوق السوداء.. تذاكر مهرجان عيساوة تثير الجدل بمكناس (صور)

من المال العام إلى السوق السوداء.. تذاكر مهرجان عيساوة تثير الجدل بمكناس (صور)

أثار تداول تذاكر مهرجان عيساوة بمكناس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعرضها للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة  Marketplace  على فيسبوك، جدلا واسعا، خاصة مع الحديث عن بيعها بأسعار متفاوتة وبكميات حسب الطلب.

وإذا كان هذا الأمر معمولا به في عدد من المهرجانات الوطنية، بالنظر إلى تخصيص حصص من التذاكر للمؤسسات الداعمة في إطار اتفاقيات شراكة، فإن الحالة تطرح أكثر من علامة استفهام بالنسبة لمهرجان يعتمد بشكل كبير على التمويل العمومي. ويزداد الجدل مع تأكيد عدد من المنتخبين والموظفين بالمجالس المنتخبة الداعمة للمهرجان عدم توصلهم بأي دعوات للحضور، ما دفع بعضهم إلى التعبير عن احتجاجهم بطرق مختلفة.

 

الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي قامت بتسريب هذا الكم الكبير من الدعوات، وكيف انتهى بها المطاف إلى السوق السوداء، في وقت يفترض أن تخضع عملية توزيع الدعوات والتذاكر لضوابط واضحة وشفافة.

 

لكن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه هو: لماذا لم تتحول تذاكر ودعوات مهرجان عيساوة إلى أداة لاستقطاب الرعاة والشركاء الاقتصاديين؟ فالمهرجانات الكبرى لا تتعامل مع الدعوات باعتبارها مجرد وسيلة لملء المدرجات، بل توظفها لبناء علاقات مع الأبناك وشركات الاتصالات والمؤسسات والمقاولات الكبرى، تمهيدا لشراكات وتمويلات تساهم في ضمان استدامتها.

 

ومع بلوغ مهرجان عيساوة دورته السادسة، كان من المفترض أن يبدأ في تأسيس مرحلة جديدة تقوم على تنويع مصادر التمويل والتقليص التدريجي من الاعتماد على المال العام، خصوصا أن عددا من المهرجانات الوطنية التي راكمت سنوات طويلة من التجربة، مثل مهرجان إفران وموازين ومهرجان كناوة بالصويرة، نجحت في بناء شراكات واسعة مع القطاع الخاص، ويمكن ملاحظة ذلك من اللافتات الدعائية والإعلانات التسويقية لهذه المهرجانات.

 

فنجاح مهرجان عيساوة في المستقبل لن يقاس فقط بحجم الحضور الجماهيري أو قوة البرمجة الفنية وتلميع صورته بفيديوهات المؤثرين من فئة "روتيني اليومي و بيوتي"، وإنما أيضا بقدرته على إقناع المؤسسات الاقتصادية الكبرى بالاستثمار في مشروع ثقافي يحمل طموحا دوليا. ومن هنا، فإن الجدل حول التذاكر قد يكون فرصة لإعادة طرح سؤال أكبر: متى ينتقل المهرجان من الاعتماد على الدعم العمومي إلى بناء نموذج تمويل مستدام ومستقل؟

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-07-24 14:36:27

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك