Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

موسم الهجرة الحزبية بفاس مكناس.. قيادات من الاستقلال تغادر نحو البام والاتحاد الدستوري

موسم الهجرة الحزبية بفاس مكناس.. قيادات من الاستقلال تغادر نحو البام والاتحاد الدستوري

تشهد الساحة السياسية بجهة فاس-مكناس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تحركات حزبية متسارعة، من أبرز مظاهرها انتقال عدد من الوجوه السياسية والتنظيمية بين الأحزاب، في سياق إعادة ترتيب الصفوف والاستعداد للمواعيد الانتخابية المقبلة.

في هذا الإطار، أعلن أحمد الدقاقي، رئيس جماعة عين تاوجطات بإقليم الحاجب، مغادرته رسميا لحزب الاستقلال والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث حصل على تزكية الحزب ليكون وكيلا للائحته بدائرة الحاجب، في الاستحقاقات المرتقبة بجهة فاس-مكناس، ليس هذا فقط، بل أصبح الدقاقي يتزعم المشهد الحزبي للأصالة والمعاصرة بإقاليم الحاجب من خلال إلقاء كلمات باسم الحزب في عدة تجمعات انتخابية آخرها كان بحضور الوافد الجديد فوزي لقجع خلال حفل زفاف بعين تاوجطات، رغم أن المعني بالأمر لايزال منتخبا بألوان حزب الاستقلال كرئيس لهذه الجماعة.

 

بالإضافة إلى الدقاقي، شهد حزب الاستقلال بفاس مغادرة أحد أبرز أطره النقابية والتنظيمية، ويتعلق الأمر بإدريس أبلهاض، عضو المجلس الوطني للحزب وعضو مجلس جهة فاس مكناس والكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، والذي أعلن استقالته من الحزب تمهيدا لخوض الاستحقاقات الانتخابية باسم حزب الاتحاد الدستوري.

 

وفي رسالة استقالته الموجهة إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، أوضح أبلهاض أن قرار المغادرة لم يكن سهلا، بالنظر إلى سنوات الانتماء والعمل داخل الحزب، مؤكداً أن علاقته بالتنظيم لم تكن، بحسب تعبيره، مرتبطة ببطاقة العضوية أو بالمواقع التنظيمية، وإنما بقناعة مرتبطة بتاريخ الحزب وقيمه الوطنية وما راكمه من نضالات في مجالات الحرية والكرامة والديمقراطية والإنصاف.

 

وأشار القيادي النقابي إلى أنه لم يكن، خلال مساره داخل الحزب، ممن يبحثون عن المواقع أو الامتيازات، معتبراً أن قيمة انتمائه كانت تقاس بما قدمه من حضور ميداني ومواقف ودفاع عن الحزب، خاصة خلال الفترات التي وصفها بالصعبة.

 

وبرر أبلهاض قراره بما اعتبره تحولات طرأت على طريقة تدبير الحزب، موضحا أنه، وبعد فترة من الصبر والتريث ومحاولات التنبيه والتواصل والنصح من داخل المؤسسات الحزبية، أصبح يجد صعوبة في الاستمرار ضمن تنظيم يرى أنه لم يعد ينسجم بالشكل نفسه مع القناعات التي دفعته إلى الانخراط فيه.

 

كما انتقد ما وصفه بتراجع وزن صوت المناضل أمام حسابات الاصطفاف والولاءات والتوازنات، معتبرا أن سنوات العمل الميداني لا تضمن دائماً، وفق تقديره، ما يكفي من الإنصاف والاعتبار داخل التنظيم.

 

وأكد المستقيل أن قراره لا يرتبط بشكل مباشر بمسألة التزكيات الانتخابية، مشددا على أن المواقع والتزكيات تنتهي بانتهاء الاستحقاقات، بينما تظل كرامة المناضل واحترامه وقواعد الإنصاف داخل التنظيم من المبادئ التي اعتبرها أساسية.

 

استقالة أبلهاض، جاءت بعد أيام قليلة فقط على إعلان حزب الاستقلال عن الدفعة الثانية من مرشحيه بجهة فاس مكناس والتي ضمت كذلك الدائرة الانتخابية التي سيترشح فيها العضو المستقيل بألوان حزب الاتحاد الدستوري، ويتعلق الأمر بفاس الشمالية، حيث وقع الاختيار على الحسن سليغوة.

 

وبين انتقال رئيس جماعة عين تاوجطات من الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة، ومغادرة مسؤول نقابي وحزبي بارز بدائرة فاس الشمالية نحو الاتحاد الدستوري، يبدو أن "موسم الهجرة الحزبية" قد انطلق ولو متأخرا، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تحركات أخرى قد تعيد رسم خريطة التنافس السياسي بجهة فاس مكناس.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-08-22 14:27:42

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك