Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

الدخول الثقافي بمدينة مكناس أية نفعية؟ وأي أثر في صناعة الوعي والتغيير؟

الدخول الثقافي بمدينة مكناس أية نفعية؟ وأي أثر في صناعة الوعي والتغيير؟

الدخول الثقافي بمدينة مكناس أية نفعية؟ وأي أثر في صناعة الوعي والتغييرالدخول الثقافي بمدينة مكناس أية نفعية؟ وأي أثر في صناعة الوعي والتغيير؟

أرهقتنا أحداث يوميات السياسية والسياسيين والأحزاب، وتلك الحملة الانتخابية التي تنتج الاحتكاك والفرجة الشعبوية. اليوم كان لنا الود بأن نتحدث عن الدخول الثقافي والفني بمدينة مكناس، وكأننا نفرح بتفكير اعتماد آلية جديدة لتأسيس فعل ثقافي مليح واستراتيجي، ورمزي بالتفرد في القبة الخضراء الفقيه المنوني. 

 

خطة الثقافة والفن لن تكون حتما وفق اعتماد القاسم الثقافي بمدينة سئمت التشتت والملل، وتوزيع المناصب والأُُعطيات، بل يجب أن تروم هذه الخطة (الممكنة) نحو مأسسة وهيكلة الفعل الثقافي والفني بالمدينة، وعلى اعتماد رؤية التجديد والتحديث، والتوطين الأمثل للأنشطة والمهرجانات التي تكون في خدمة العقل والوعي والوسط الاجتماعي، وكذا محاربة التفاهة والبلاهة في الاستنساخ والتكرار.

 

قد يكون من الصعب التفكير في دخول ثقافي مليح، وذلك بوجود عدة إكراهات وصعوبات مستعصية، ولكن بتجنيد التخطيط الاستشرافي والطاقة الذاتية الإيجابية واعتماد بناء المؤشرات الضمنية، قد نُحدث القطيعة مع ماضي ثقافة الورق والصور والتصفيق، في مدينة تعشق فراغ الأبكم والأصم، وممارسة لعبة الغميضة في مهرجاناتها (المهم هي المشاركة والتراكمية العددية). 

 

مدينة تتجنب حتى فتح نقاش حقيقي حول مستلزمات الثقافة والفن بمكناس. فمن الصعب صناعة التغيير الثقافي والفني، والتصويت الانتخابي لم يقدر الخروج عن السكونية المألوفة، لكن من السهل البحث عن الإرادة السياسية الجديدة، وإعادة النظر في الصناعة الثقافية بمكناس وفق مخطط شمولي عام.

 

السؤال حول جدوى الدخول الثقافي والفني بالتخطيط والهندسة الثقافية والفنية الضابطة، والمدينة تجتر الأنشطة الثقافية والحلقات الفنية الصغرى، والمهرجانات التي لا يعدو نفعها الانتفاعي على الشأن المحلي يندثر بيوم الختم. فحين نتحدث عن دخول حقيقي لموسم الثقافي والفني بمدينة مكناس (2027)، فإننا نبحث عن موعد يواجه ضعف التخطيط بدراسة الجدوى من كل نشاط، حتى ولو كان في عرف المهرجانات التراكمية العدد. نبحث عن سياسة الترافع عن بنيات ثقافية وفنية (المسرح الكبير)، وذلك عبر الآليات العرائض الدستورية (المثقفون). نبحث عن لجان دائمة ووظيفية تتابع وتخطط، وعن أخرى موضوعاتية تطور وتقوم الأداء والأثر، وترفع التوصيات للسلطات الترابية. 

 

قد يبقى هذا الموجه الأصيل مطمح القيمين عن الشأن الثقافي بالمدينة، في إطار محور اشتغالهم ومهامهم، لكن من اللازم التحضير لوثيقة تحمل موجهات التشاركية، ولا تعمل على التجزيئية الاقصائية لمجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية وكأننا في مدينة تحتفي بفصائل التحالفات الثقافية، وميليشيات المهرجانات الأشداء.

 

 ففي سياسة بناء التغيير والسماع للآخر حتى في ظل اعتباره عنصرا مشوشا، قد تظهر لنا خارطة طريق تعمل على التوافقية والتنشيط الموازي، وعلى الحفاظ أنماط الدينامية الثقافية والفنية التصاعدية، بدل التنويم المغناطيسي لكل آليات الرقي الثقافي والفني النظيف. 

 

من تم قد نقترح العمل على إحداث مَجْمع الدخول الثقافي والفني بمدينة مكناس (لجان الهندسة الثقافية والفنية " الوظيفية والموضوعاتية" الدائمة والمتحركة)، يقترح ويبتكر، ويخطط النمط الثقافي والفني المستقبلي بالمدينة، ويقيم بالتتبع والضبط لكل الأنشطة الجديدة والمستهلكة بالتقليد الزمن الثقافي، والتي تبدو حبيسة الصناعة اليدوية للأشخاص الذاتيين لا بارتباطها وفق التخطيط المؤسساتي. 

 

اليوم تظهر الهيمنة المطلقة للثقافة الرقمية في ظل غزو الذكاء الاصطناعي على الموجهات الثقافية والفنية الوطنية والعالمية التقليدية، والمدينة لازالت لم تبرح مكانها من ثقافة حضورية وورقية وقاعة مكتبة تعمل على الصمت لا الفوضى الثقافية البنائية، ومهرجانات تستعرض الاستهلاك الرخو للثقافة والفن، والتدبير الهاوي. 

 

اليوم لا بد من صناعة قفزة نوعية تُماثل حضور الذكاء الاصطناعي في جل الميادين الحيوية العالمية، حتى لا تبقى الثقافة والفن بمكناس في ركب التخلف التاريخي والأشخاص الذاتيين. اليوم يجب أن يكون الدخول الثقافي والفني بالمدينة يماثل طموح الأسبقية في مطالب بنية تحتية ثقافية وفنية تذوب الحكرة التي تعاني منها مكناس.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : متابعة محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-09-26 00:44:05

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك