Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

ميزانية 2027 على طاولة مجلس جهة فاس مكناس.. هل تتحول الأولويات المعلنة إلى مشاريع ملموسة تراعي العدالة المجالية ؟

ميزانية 2027 على طاولة مجلس جهة فاس مكناس.. هل تتحول الأولويات المعلنة إلى مشاريع ملموسة تراعي العدالة المجالية ؟

تتجه أنظار الفاعلين والمتابعين للشأن الجهوي إلى دورة أكتوبر لمجلس جهة فاس مكناس، المقرر عقدها يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، والتي يتصدر جدول أعمالها مشروع ميزانية الجهة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب مجموعة من الملفات المرتبطة بالاستثمار والتنمية الاقتصادية والبنيات التحتية والوقاية من مخاطر الفيضانات.

 

وتأتي الدورة في سياق تسعى فيه الجهة إلى مواكبة الدينامية الاقتصادية والصناعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، إلى جانب تطوير البنيات المخصصة للأنشطة الحرفية، وفك العزلة وتحسين الولوجية، ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية. كما يتضمن جدول الأعمال ملفات مرتبطة بالوقاية من الفيضانات ودعم التميز الرياضي وعدد من اتفاقيات الشراكة مع الجماعات الترابية.

 

غير أن تعدد الأولويات والبرامج يطرح سؤالا أساسيا يتجاوز المصادقة على الميزانية: إلى أي حد ستتحول هذه الأولويات المعلنة إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بأثرها على الأرض؟ سيما ونحن على مشارف نهاية ولاية المجلس.

 

فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في حجم الاعتمادات المرصودة أو عدد الاتفاقيات والمشاريع المدرجة، وإنما في قدرة مجلس الجهة على ترتيب الأولويات، وضمان تنفيذ المشاريع داخل آجالها، وربط الإنفاق العمومي بنتائج واضحة وقابلة للقياس.

 

كما أن التفاوتات المجالية بين أقاليم الجهة تفرض على الميزانية الجديدة أن تراعي بشكل أكبر حاجيات المناطق التي ما تزال تعاني من ضعف البنيات الأساسية وصعوبة الولوج إلى الخدمات وفرص الاستثمار، خصوصا في المجالات القروية والجبلية.

 

وتبدو ملفات البنيات التحتية، ودعم الاستثمار، وفك العزلة، والوقاية من الفيضانات، والأنشطة الحرفية، والسياحة، من بين أبرز الاختبارات التي ستواجه المجلس خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاستعدادات المرتبطة بأفق 2030، غير أن قطاعات أخرى ذات أهمية كبرى واستراتيجية لاتزال خارج رادار المجلس، وعلى رأسها دعم قدرات الشباب وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل بمختلف أقاليم الجهة التي تعاني من معدل بطالة مرتفع.

 

وبالتالي، فإن السؤال الذي ينتظر أن يجيب عنه مجلس جهة فاس مكناس خلال دورة أكتوبر ليس فقط: كم تبلغ ميزانية 2027؟ بل أيضا: ما هي المشاريع ذات الأولوية؟ وما هي آجال إنجازها؟ وما الذي سيصل فعليا إلى المواطن والمقاولة والمجال الترابي؟

 

فبين لغة البرامج والاتفاقيات والأرقام، يبقى معيار النجاح الحقيقي هو الانتقال من الأولويات المعلنة إلى مشاريع منجزة وملموسة، ومن الاعتمادات المرصودة إلى أثر تنموي واضح على مختلف أقاليم جهة فاس مكناس.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-10-04 15:57:00

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك