آخر الأحداث والمستجدات
غريب.. مستشارون بجماعة مكناس ينسحبون من أحزابهم ويواصلون الجلوس ضمن فرقها خلال الدورات
يبدو أن مفهوم الانتماء الحزبي داخل المجلس الجماعي لمكناس بات يطرح أكثر من علامة استفهام، بعدما واصل بعض المستشارين الجماعيين الجلوس ضمن المقاعد المخصصة لفرق أحزابهم، خلال دورة أكتوبر، رغم ابتعادهم عنها أو إعلان انسحابهم منها، في مشهد يعيد النقاش حول حدود الالتزام السياسي وأخلاقيات العمل الانتدابي.
المفارقة أن بعض هؤلاء المستشارين ظهروا خلال الحملات الانتخابية الأخيرة وهم يدعمون ميدانيا مرشحي أحزاب منافسة، في مواقف كانت واضحة وعلنية، قبل أن يعودوا إلى قاعة المجلس اليوم الأربعاء خلال أشغال دورة أكتوبر، لمواصلة الجلوس ضمن الفرق التي ترشحوا بألوانها في الانتخابات الجماعية بدون أي حرج.
وبعيدا عن التحولات السياسية والتحالفات التي تبقى جزء من الحياة الانتخابية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا يتعلق بصورة المنتخب أمام المواطنين: إذا كان المستشار قد غادر حزبا أو لم يعد يتبنى خياراته السياسية، فهل من المنطقي أن يواصل الجلوس في المكان المخصص لفريقه داخل المجلس أو يواصل التحدث باسمه ويحمل ألوانه ؟
فأخلاقيات العمل السياسي لا تتعلق فقط بما يسمح به القانون، وإنما أيضا بمدى انسجام الممارسة مع الخطاب والموقع السياسي. وكان من الممكن، بالنسبة لمن اختاروا فعليا الابتعاد عن أحزابهم، أن يعلنوا مواقفهم بشكل واضح، وأن يعكس موقعهم داخل المجلس هذه القناعة، بدل الإبقاء على صورة توحي باستمرار انتماء سياسي لم تعد المواقف المعلنة أو الممارسة الانتخابية تعكسه بالضرورة.
والأمر لا يتعلق بتفصيل شكلي داخل قاعة المجلس، بقدر ما يرتبط بصورة العمل الانتدابي وبالثقة التي يفترض أن تجمع المنتخب بالناخب. فالمواطن الذي منح صوته لمرشح على أساس لون سياسي وبرنامج والتزامات معينة، من حقه أن يتساءل عن معنى استمرار الصفة الحزبية داخل المجلس عندما تتغير المواقف والتحالفات خارج قاعة الاجتماعات.
وتأتي هذه الوقائع في ظل ولاية جماعية بمكناس عرفت منذ بدايتها عددا من الأحداث والنقاشات والخلافات التي انتهت بالإطاحة بالرئيس السابق وعزل عدد من المستشارين الآخرين من أعضاء مكتبه، وهي الأحداث التي جعلت أداء المنتخبين وطريقة اشتغال المجلس محل متابعة وانتقاد من جانب متابعين وفاعلين محليين.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-10-07 19:44:45 |











