Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

حي الزيتون والريدمان يشيعان جثمان المرحوم عمر البعيوي إلى متواه الأخير بمقبرة سيدي عياد

حي الزيتون والريدمان يشيعان جثمان المرحوم عمر البعيوي إلى متواه الأخير بمقبرة سيدي عياد

توخَى حِمَامُ الموت أحد أبناء حي الزيتون البررة في حادثة سير فزعة، بعد عطب تقني أصاب فرامل الشاحنة بمدينة شيشاوة (كما بلغنا الخبر). المرحوم الشاب عمر البعيوي من مواليد حي الزيتون (1995)، وبالضبط قرب برج (اقبيبات السروج) ما بين باب كبيش وقصر المنصور بحي الروى.

تربى المرحوم عمر البعيوي في أسرة طيبة متواضعة، مكافحة على نيل قوت يومها بالحلال والعمل الجدي، جده رحمه الله كان يشغل في الفلاحة ببلاد العويجة، فيما أب المرحوم فهو تاجر بسيط في الخضر على مستوى حي كراوة.

 

منذ صغره رحمه الله كان عمر مولعا بكرة القدم كباقي شباب حي الزيتون، حيث مارس كرة القدم كهواية بين الأزقة و(تيرة اجبالة) قبالة تجزئة بادو. عشقه رحمه الله هذا لكرة القدم زاده تعلقا وحبا بالنادي الرياضي المكناسي لكرة القدم، حيث كان المغفور له بإذن الله يعتبر الكوديم أسرته الثانية، ورمز مدينة تعشق كرة القدم.

 

شهد مع الكوديم أيام العز وهو يتابعها صغير السن وفي بدايات شبابه، ثم بقي للحمة الجمهور (فصيل الريدمان) وفيا حتى أيام سقوط الكوديم لقسم الظلمات في الهواة والسنوات العجاف. المرحوم عمر كان عضوا نشطا في فصيل ألتراس ريدمان، هذا ما جعله يزداد وعيا ويتشرب قوة بالعمل الجماعي للريدمان والتظيم وبناء الوفاء للون الأحمر والأبيض، حيث تنقل المرحوم مع الكوديم أين ما حل وارتحل، وساهم بجهده ورزانته في نداءات (الكوديم طلع تضيم) والعودة الى القسم الاحترافي الأول.

 

من أصالة ابن الزيتون وطيبوبته، عمل المرحوم عمر على العناية بأسرته الصغيرة، حيث انتقل إلى سكن قرب (المطحنة) القديمة بحي الجبابرة. واشتغل قيد حياته في شاحنة النقل بين المدن. 

مات عمر شهيدا في حادثة سير، مات الشاب وكل الحي يشهد بأخلاقه وسيرته الحسنة. ومن حسن الوفاء لروح عمر، وكما عودتنا الريدمان في الأخلاق الاجتماعية الفضلى، وتدخلاتها الاستعجالية الحسنة المواكبة لأعضاء المجموعة، فقد تكلف أعضاء مجموعة الريدمان بكل مصاريف الجنازة العامة، حيث كان مشهد الجنازة باتجاه مقبرة سيدي عياد مهيبا بحضور أعضاء الريدمان، وكل من عرف المرحوم عمر عن قرب أو من بعيد.

 

بكاؤكما يُشفي، وإن كان لا يُجدي فجودا بالدمع... فقد أودى نظيركما عمر برحمة الله عند أهل حي الزيتون العامر ومجموعة الريدمان العاشقة للكوديم. فلله ما أعطى ولله ما أخذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون "إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك لمحزونون" يا عمر البعيوي (رحمك الله) يا ابن حي الزيتون، وفقيد الكوديم والفيراج في الملعب الشرفي بمكناس.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين/ صديق الأسرة
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-10-08 21:06:31

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك