آخر الأحداث والمستجدات
مداخيل صفرية لمرافق حيوية تابعة لجماعة مكناس تفجر أسئلة حول تدبير مالية الجماعة
فجّرت مداخلة المستشار الجماعي محمد أشكود، خلال دورة أكتوبر لمجلس جماعة مكناس، تساؤلات بشأن مردودية عدد من المرافق الحيوية بالمدينة، بعدما كشف عن تسجيل مداخيل وصفها بالهزيلة أو الصفرية، رغم ما استنزفته هذه المرافق من اعتمادات مالية لتشييدها وتأهيلها وصيانتها.
وفي مقدمة هذه المرافق، وضع أشكود مواقف السيارات، مشيرا إلى أن عددا منها، رغم اتساعها وموقعها الاستراتيجي وقدرتها على استيعاب مئات المركبات، لا تحقق أي مداخيل لفائدة خزينة الجماعة، متسائلا عن مصير العائدات المحتملة من تدبير هذا القطاع، في ظل انتشار حراس السيارات بمختلف شوارع وأحياء المدينة.
كما أثار المستشار ذاته مسألة المداخيل المسجلة بالسوق الأسبوعي للمواشي بصوريا وسوق سيدي بوزكري، الذي أعيد فتحه، مؤكدا أنها لم تتجاوز 78 ألف درهم، وهو رقم اعتبره ضعيفا مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا، حين كانت عائدات السوق الأسبوعي تتجاوز 500 مليون سنتيم.
وامتدت التساؤلات إلى المسابح العمومية، وفي مقدمتها المسبح الذي يحظى بإقبال واسع من طرف ساكنة مكناس والمناطق المجاورة، إلى جانب مسبح 20 غشت القريب من حي برج مولاي عمر، حيث أفاد أشكود بأن مجموع مداخيلهما لم يتجاوز 23 مليون سنتيم، معتبرا أن هذا الرقم يستدعي توضيحات، خاصة أنه يقل عن المداخيل المسجلة خلال السنة السابقة، وفق المعطيات التي أشار إليها، داعيا إلى إخضاع هذه المرافق للمراقبة والتدقيق.
ولم تستثن المداخلة ملاعب القرب، التي يناهز عددها 30 ملعبا بمختلف تراب جماعة مكناس، وتُدبّر بعضُها من طرف جمعيات في إطار شراكة مع الجماعة. إذ أكد المستشار أن هذه المرافق، التي كلف إحداثها استثمارات مهمة وتستقطب أعدادا من المستفيدين يوميا، لا تحقق، بحسب تصريحه، أي مداخيل لفائدة ميزانية الجماعة، رغم تخصيص اعتمادات تناهز 400 مليون سنتيم لتأهيلها وصيانتها.
وطرح أشكود، في هذا السياق، تساؤلات حول طبيعة تدبير هذه الملاعب ومآل المداخيل المحتملة من استغلالها، ومدى انعكاس اتفاقيات الشراكة المبرمة بشأنها على مالية الجماعة، خصوصا في ظل استمرار الحاجة إلى صيانتها وتأهيلها.
وتعيد هذه المعطيات، التي أثيرت خلال دورة أكتوبر، النقاش حول حكامة تدبير الممتلكات الجماعية وضرورة تعزيز الشفافية في استخلاص المداخيل، وربط كلفة الاستثمار العمومي بالمردودية الفعلية للمرافق، مع التمييز بين المرافق ذات الطابع التجاري وتلك التي تقدم خدمات اجتماعية ورياضية للمواطنين.
وفي رده على ما ورد في مداخلة محمد أشكود، أوضح زكرياء بقدير، نائب رئيس جماعة مكناس، أن تراجع مداخيل المسابح العمومية خلال السنة الجارية يرتبط بعدة عوامل، من أبرزها توقف مرفق النقل الحضري، بالنظر إلى أن حوالي 90 في المائة من مرتادي هذه المسابح ينحدرون من الجماعات المجاورة. كما شكك في الرقم المتداول بشأن استقبال المسبح لنحو 5000 شخص يوميا، معتبرا أن طاقته الاستيعابية تقل بكثير عن هذا العدد. وأرجع بقدير جانبا من تراجع الإقبال إلى ما وصفه بحملة التشهير التي استهدفت المسبح على خلفية جودة مياهه، فضلا عن انهيار جزء من أحد أسواره المحاذي لمنبت مجاور، وهي عوامل قال إنها ساهمت في التأثير على جاذبية المرفق وعدد مرتاديه.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-10-12 16:01:46 |














