آخر الأحداث والمستجدات 

غزة تستصرخ والعرب نيام !

غزة تستصرخ والعرب نيام !

بعد الهجوم الوحشي الذي شنه العدوان الإسرائيلي، والذي لا يزال يشهد تصاعدا على مناطق متفرقة من قطاع غزة في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم «الجرف الصامد» مستهدفة منازل المواطنين الفلسطينيين.

وبالرغم من سقوط عشرات من جاثمين الشهداء الفلسطينيين و إصابة المئات من الجرحى و تسجيل عدد من الخسائر المادية بقطاع غزة منذ بداية هذا الصدام، حيث أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتيناهو» توجيهاته إلى الجيش الإسرائيلي بتكثيف وتشديد الغارات على قطاع غزة ، لتستهدف البنى التحتية وأنفاقا ومسؤولين، نجد الشعب الفلسطيني كما عهدناه يقاوم بمفرده مئات الغارات الإسرائيلية أمام صمت عربي إسلامي لا مبرر له. و بالرغم من دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس «خالد مشعل»، الزعماء العرب للوقوف بجانب إخوانهم في فلسطين، وتذكيرهم بالسياسة العدوانية لـ « بنيامين نتنياهو» ضد الفلسطينيين والمتمثلة في محاصرة غزة و تجويعها واستمرار الاعتقالات ومواصلة الاستيطان في الضفة وتهويد القدس و حادثة قتل الطفل «محمد أبو خضير»، ناهيك عن تدنيس المقدسات واستباحة المدن والقرى الفلسطينية، حتى ضاقت الأرض عليهم بما رحبت.

ومن جانبه طالب الناطق باسم المقاومة الإسلامية «حماس» «فوزي برهوم»، كل الزعماء العرب والإسلاميين بالوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته وعدم التخاذل عن نصرة من يدافع عن أرضه و دعوته الشعوب العربية والإسلامية في كل الدول لمحاصرة السفارات الإسرائيلية في كل مكان وإجبار السفراء الصهاينة على الرحيل، و خاصة بعد توعد «نتنياهو» حماس بدفع الثمن باهظا ردا على استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، مؤكدا أن أمن إسرائيل فوق كل شيء ومشيرا لجيش قوي يقف من خلفه شعب إسرائيلي صلب ومتحد.

وأمام خيبة أمل الشعب الفلسطيني في مناشدة ضمائر عدد من الدول العربية الإسلامية التي غطت لسنوات على جرائم إسرائيل، وتبنت موقف المحايد المتفرج اتجاه صرخات غزة و فراق واستشهاد خيرة أبنائها ، بل اكتفت معظمها بعبارات الشجب والإدانة المعهودة، دون القيام بواجبها و العمل على ضغط على «الكونغريس الأمريكي» ، لم يبق اليوم لفصائل المقاومة في الأراضي الفلسطينية أمام صمت و سبات الأمة العربية الإسلامية ، إلا أن تتحمل مسؤولياتها تجاه شعبها والتوحد في الميدان إلى جانب الشعب الفلسطيني في خندق واحد للانتفاض في وجه الاحتلال و التصدي للحرب التي فرضت عليهم.

وعلى الرغم أن الكل يتفق أن شعب غزة ليس أقوى من الجيش الإسرائيلي و عتاده ، إلا أن العدو الصهيوني على يقين تام أن غزة اليوم ليست هي غزة الأمس، و ستتكبد مشقة العراك حتى تنتزع النصر .

مريم هاشمي ـ كاتبة مغربية

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : مريم هاشمي
المصدر : القدس العربي
التاريخ : 2014-07-14 03:06:27

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك