آخر الأحداث والمستجدات 

وقفة احتجاجية بمراكش تضامنا مع التلميذ المكناسي أيوب محفوظ المسجون بسبب تدوينة فيسبوكية

وقفة احتجاجية بمراكش تضامنا مع التلميذ المكناسي أيوب محفوظ المسجون بسبب تدوينة فيسبوكية

احتشد العشرات من أعضاء الهيئات الديمقراطية في مدينة مراكش، في وقفة احتجاجية للتضامن مع معتقلي الرأي من صحافيين ومدونين ومناضلين من مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي، وللمطالبة بالحرية لكل المعتقلين السياسيين.

ورفع المحتجون صور كل من التلميذ أيوب محفوظ من مدينة مكناس، المدان بـ3 سنوات سجناً نافذاً، والتلميذ الرابور الشاب حمزة اسباعر من مدينة العيون المدان بـ4 سنوات، والشاب رشيد سيدي بابا المدان بـ6 أشهر بمدينة طاطا، والناشط الحقوقي بسجن خنيفرة المتابع في حالة اعتقال، عبد العالي باحماد الملقب بـ»بوذا». إضافة إلى معتقلي الريف.

وطالب المحتجون، خلال الوقفة، بضرورة توسيع مجال الحريات السياسية، واحترام حقوق الإنسان لأنها تشكل المداخل الأساسية للديمقراطية الحقة.

وجاء في بلاغ للهيئات الديمقراطية المشاركة، أن الوقفة تأتي للتعبير عن رفض استمرار الاعتقال السياسي، والاعتقال والمتابعة، أو الاستدعاءات للتحقيق والبحث حول تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، والمتابعة بتهم اعتقدت الهيئات أنها طويت ولم يعد لها وجود بعد حراك 20 فبراير، في إشارة إلى الحراك الشبابي المغربي الذي جاء في سياق الربيع العربي 2011.

وأشارت الهيئات إلى أن عودة المتابعات تأتي لتكميم الأفواه وخلق حالة من الفزع في صفوف المناضلين ومستعملي شبكات التواصل الاجتماعي، والمدونين وحتى الصحافيين، مشيرة إلى إن اعتقال ومتابعة الصحافي عمر الراضي دليل على أجرأة القانون الجنائي والاستعانة بفصوله للتحكم في حرية الرأي والتعبير وتبادل المعلومة ونشرها. وهذ ما يتناقض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتعاليق اللجن الأممية، وتقارير الآليات الخاصة المتعلقة بالحريات، خاصة حرية الرأي والتعبير.

وتتصاعد موجة الغضب من اعتقال شباب مغاربة لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة، بسبب تدوينات أو فيديوهات غنائية. وحذر الأمير مولاي هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس، بتدوينة غاضبة من وضع الملكية في مواجهة مع الشعب. وقال الأمير، في تدوينة له على حسابه عبر «فيسبوك» إن «الحزن والدهشة هي المشاعر التي تغزو المرء أمام تعرض قاصرين مغاربة لم تتجاوز أعمارهم 18 ربيعاً للسجن، بسبب تدوينات في شبكات التواصل الاجتماعي أو ترديد أغان، وهي حالة أيوب محفوظ المحكوم في مكناس بثلاث سنوات، وحالة حمزة أسباعر بأربع سنوات في مدينة العيون»، واعتبر الأحكام بسبب حرية التعبير اعتداء، أما في حالة القاصرين فقط وصفها بـ»الإعدام»، في إشارة إلى حالات الاعتقال الجديدة التي تم تسجيلها في مدن عدة.

ووصف الأمير المغربي «محاكمة مواطنين لا يشكلون أي خطر على أمن البلاد بالازدواجية الغريبة في انتقاء الأحكام»، وقال إن ذلك يأتي في مقابل تغييب محاكمة قضايا الفساد التي هي سبب الاحتقان السياسي والاجتماعي الحالي، وتساءل عن «متى ستتخلى الدولة عن هذه الظاهرة غير السليمة».

واعتقل أيوب محفوظ في مكناس شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بسبب تدوينة له نقل فيها كلمات أغنية «عاش الشعب» المثيرة للجدل، والتي تهجم فيها على الملك، حيث اعتقل في اليوم نفسه وحكم عليه منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي بثلاث سنوات سجناً نافذاً وغرامة ومصادرة هاتفه، وحكم على حمزة أسباعر بأربع سنوات بسبب كلمات أغنية نشرها على «يوتيوب».

نددت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة «ترانسبرنسي» بالتضييق الملاحظ في السنوات الأخيرة على الحريات الخاصة والعامة وعلى الصحافيين على وجه التحديد. وقالت الجمعية في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي» إن هذا التضييق يهم بالخصوص صحافيي التحقيق الذين يساهمون إلى جانب نشطاء آخرين، في فضح الفساد واقتصاد الريع كعائقين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واستنكرت متابعة الصحافيين بقانون المسطرة الجنائية عوض قانون الصحافة المصادق عليه منذ 2016 وطالبت بالحرية للصحافيين والمدونين المعتقلين أو المتابعين على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير، ودعت إلى إسقاط المتابعة ضد الصحافي عمر الراضي، احتراماً لحرية الرأي والتعبير.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : القدس العربي
التاريخ : 2020-01-07 22:15:06

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك