آخر الأحداث والمستجدات 

نعمة كورونا... !

نعمة كورونا... !

منذ ظهور الحالات الأولى المصابة  بفيروس كورونا أو ما يسمى ب"كوفيد 19 " أواخر شهر دجنبر 2019 في الصين والمختصون   يعدون مساوئه وخطورته التي ترتكز اساسا على سرعة انتشاره بين بني البشر. في المغرب  وبعد الإعلان  عن  تسجيل الإصابات الأولى أحدث الأمر هلعا كبيرا في  نفوس المغاربة  ما نتج عنه  زعزعة أمنهم الصحي .

في هذه الورقة لن اتبع سلسة الكتابات التي خُطت عن  وباء كورونا، بإعتباره ذلك الفيروس الذي تمدد في العالم  ليحصد أرواح الآلاف من البشر عبر مختلف بقاع العالم،  بل سأسعى  لإبراز الوجه الآخر لفيروس إستطاع تعطيل عجلة الحياة في وطننا، حيث توقفت المساجد والمدارس عن تأدية أدوارها المعتادة ومُنعت التجمعات والتظاهرات بمختلف أنواعها. سأحاول الإبتعاد عن القراءات الطبية  للوباء مقابل  عد فوائده المجتمعية  بعد دخول مرحلته الثانية بالمغرب، ولنا أن نقتصر على النعم العشر التالية : 

1)         الحرص على نظافة الجسد بشكل يومي

2)         انخفاض معدل حوادث السير

3)         انخفاض معدل السرقة و المشاجرات

4)         تعزيز وتقوية روابط التآزر والتآخي بين الافراد.

5)         التعود على الالتزام بقواعد العيش الجماعي .

6)         الأزمة هي مناسبة لوقفة تأملية مع الذوات بهدف مراجعة مجموعة من السلوكيات والأفعال والقناعات وكذا الافكار التي يعد تفشيها تهديدا للحمة المجتمع.

7)         الابتعاد عن الاهتمام  بالتفاهات وانخفاض معدل المشاهدات في ما يخص الفيديوهات المرتبطة بالأغاني  أو البرامج ذات المحتوى الرديء والغير الهادف ، بمقابل ارتفاع نسبة معدل  المشاهدات لنشرات الاخبار والفيديوهات التي تحتوي على معلومات عن فيروس كورونا المستجد .

8)         إقبال كبير على تتبع والاستماع للأطباء في ما يخص الموضوع، حيث استمرار مثل هذه الاهتمامات في صفوف الأفراد المتصفحين والمتابعين من شأنه أن ينمي الوعي لدى العموم ما سينعكس إيجابا على نمط العيش داخل المجتمع.

9)         إدراك أهمية العلم في تطور البشرية واستمرارها على وجه الأرض وبالتالي فالعناية بالمدارس والجامعات ومراكز التكوين، بالإضافة إلى المستشفيات والمراكز الصحية   يعد أولوية الأولويات.

10)       إعادة الاعتبار لوظائف فقد أصحابها قيمتهم مع فقدان المجتمع لمبادئه وكينونته ، حيث عرت أزمة كورونا حقيقة المغنيين  وصُناع التفاهات في حين أبانت المعدن النفيس الذي يحمله الأستاذ المعلم للأجيال والطبيب الحريص على صحة مرضاه  والجندي الحامي لوطنه  والعالم الساعي إلى البحث والتنقيب عن  خلاصات تنتفع بها البشرية ،  فتحية إجلال وتقدير لهؤلاء.

      سرد محاسن أزمة كورونا لا يعني أن كاتب هذه الاسطر يتمنى استمرار الجائحة  في التمدد لكن الهدف هو لفت  الانتباه لوضع المجتمع قبل الأزمة وما أصبح عليه  في زمنها .   ندعو الله العلي العظيم ان يرفع عنا هذا الوباء ،كما نتمنى لحسناته أن تبقى راسخة في أذهاننا حتى نتمكن من إعادة ترتيب مجتمعنا .

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : كريم حدوش
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2020-03-21 14:26:42

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك