آخر الأحداث والمستجدات 

كيف هي مكناس في ليلة "حظر التجول الاستثنائي"؟

كيف هي مكناس في ليلة

كنت أود أن أكتب عن مدينتي مكناس ليلة"حظر التجول الاستثنائي"، كنت أود أن أكشف عن وجه مكناس وهي خالية من ناسها، كنت أود أن أقف على نقط الفضل العامرة بالأمن الوطني والقوات العمومية والسلطة المحلية في مداخلها ومفترق طرقاتها ومخارجها الأساسية، كنت أود أن أنفخ كلمات مفخرة عن مكناس في ليلة الصيام الخالية شوارعها من ناسها باحترام القانون، واحتضان مسؤوليات مقولة (بقى في دارك تنجي نفسك وناسك)، كنت أود التجول بين حواريها وهوامشها القصية والوقوف على التزام الساكنة "حظر التجول الاستثنائي الليلي"ونثمنه ونصفق له، ونسوقه محليا وجهويا ووطنيا. كنت أود أن أطرح مقارنة بعيون مغايرة تحمل الرؤية الإيجابية بين مكناس العامرة والمدينة في ظل"التباعد الاجتماعي".

هي مكناس التي لا نعلم ليلها وكيف يتم تدبيره بروح المسؤولية والوطنية الثابتة، لا نعلم صورة عن إجراءات الحجر الصحي وكيف يتم تطبيق وفق معايير القانون، والقانون الاستثنائي، لا نعلم مدى كلفة العمل الأمني والتضحية الجسيمة في ضبط القانون بكل أريحية واتزان، وقيام الليل في حراسة مداخل المدينة، لا نعلم مدى تحرك فرق الوقاية المدنية بتلك السرعة المستعجلة لنقل المصابين والتقليل من أعداد المخالطين. هي مكناس التي تمتلك السكون الطيع ليلا من الحركة الإنسية وتطلق العنان لحرية حركة الحيوانات بالتجول بكل أمان.
قد يكون للإعلام المحلي الوفي للمدينة دور وازن في نقل صور مكناس في ليلة الصيام و"حظر التجول الاستثنائي" قد يكون للإعلام المحلي التمييز الإيجابي في تدبيج مقالات عن المدينة ليلة "الحجر الأمني". هو الإعلام المحلي الذي لا يمكن أن نبخسه حقه في مقالات تبقى حاضرة في المستقبل وتوثق لتاريخ مدينة أيام "حظر التجول الاستثنائي".
لأول مرة سأكتب عن مدينة مكناس من وراء حجاب، وعن بعد في احترام القانون. لأول مرة أتخيل مكناس ليلا دون أن أقدر على الوقوف عندها بالمعاينة والمشاهدة، لأول مرة تخونني الكلمات لأني لم أقدر على تقييم حالة "حظر التجول الاستثنائي"" ليلا بمكناس. يأخذني التأسي حين أجد تغطيات إعلامية مستوفية الإخبار عن مدن قريبة منا ليلا، يأخذني الأسى حين نبقى مكتوفي الأيدي ولا نقدر أن نوثق وضعية مدينة مكناس في ليلة "حظر التجول الاستثنائي" ونحن في احترام القانون ملتزمون.
لن أقول بأن المدينة تصبح مسكنا للأشباح ليلا في ظل "حظر التجول الاستثنائي" ما دمنا أننا في رمضان وجميع الجن (الأشباح) مقيدين بالسلاسل الضخمة، لن أقول أن المدينة تبيت ليلتها بسكونية ودون حضور أمني مستوف لأدوار الرقابة وتأمين الحياة بالمدينة، لن أستسلم وأركن إلى تخيل مدينة السلاطين ليلا وأكتب عنها، ولكني من وعي وحبي للمدينة كنت أود أن أقف على نقط معينة بمكناس لتثمين عمل الدولة وقياس المفاضلة بين مكناس العامرة بناسها ومكناس الخالية من الحركة في ظل "حظر التجول الاستثنائي"، كنت أود ولو لليلة واحدة أن أقضي جزءا منها في متابعة نقط عمل الأمن الوطني والقوات العمومية والسلطات المحلية في حفظ الأمن والسلامة.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2020-05-05 01:30:20

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك