آخر الأحداث والمستجدات
هزات أرضية بعمالة مكناس.. عندما يتم تفضيل أخبار التطبيقات على المعهد الوطني للجيوفيزياء !!!
في الآونة الأخيرة، برزت ظاهرة مثيرة للقلق تتمثل في تسابق عدد من الجهات، بما فيها مواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى ترويج أخبار حول تسجيل “هزات أرضية” اعتمادا على معطيات صادرة عن تطبيقات إلكترونية غير رسمية، دون التثبت من مصدرها أو سياقها العلمي، وهو ما يساهم في إثارة المخاوف والهلع وسط الساكنة دون مبرر حقيقي.
وفي هذا الإطار، تداولت مجموعة من المواقع الإلكترونية اليوم الأربعاء، أخبارا تزعم تسجيل هزات أرضية بمدينة مكناس وضواحيها، مستندة في ذلك إلى إشعارات صادرة عن تطبيقات رقمية ترصد الذبذبات الزلزالية حول العالم. غير أن هذه المعطيات، بحسب مختصين، لا ترقى بالضرورة إلى مستوى الأخبار ذات الدلالة، ولا تعكس دائما نشاطا زلزاليا محسوسا أو ذا تأثير على السلامة العامة.
ويؤكد مهتمون بالشأن الجيولوجي أن تسجيل الهزات الأرضية، خاصة الضعيفة منها، يعد أمرا طبيعيا وشبه يومي في مختلف مناطق المغرب والعالم، حيث يتم رصد عشرات الهزات يوميا بدرجات متفاوتة، أغلبها لا يشعر بها المواطنون ولا تشكل أي خطر يذكر، وهو ما يفسر عدم تداولها كأخبار تستحق النشر أو التهويل.
ويبقى المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب، الجهة الرسمية والوحيدة المخول لها إصدار المعطيات الدقيقة والموثوقة حول الهزات الأرضية التي يتم تسجيلها داخل التراب الوطني، خاصة تلك التي قد تكون لها تداعيات محتملة على السكان أو البنيات التحتية. كما يحرص المرصد على التواصل المنتظم وتقديم المعلومات العلمية المؤطرة بعيدا عن التهويل أو التطمين غير المبني على أسس علمية.
وأمام تنامي الاعتماد على التطبيقات والمنصات الرقمية كمصادر للأخبار، يبرز دور الإعلام الجاد في التحقق من المعطيات وربط الاتصال بالمؤسسات المختصة قبل النشر، بما يضمن حق المواطن في المعلومة الصحيحة، ويجنب المجتمع موجات من القلق غير المبرر، قد تكون أخطر في آثارها من الهزات الضعيفة نفسها.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-01-07 19:52:22 |











