Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

محطة القطار، مهرجان المسرح، ممرات تحت أرضية، الأحياء الناقصة التجهيز.. قصة مشاريع أجهضها فشل ترافع برلمانيات وبرلمانيي مكناس

محطة القطار، مهرجان المسرح، ممرات تحت أرضية، الأحياء الناقصة التجهيز.. قصة مشاريع أجهضها فشل ترافع برلمانيات وبرلمانيي مكناس

تتواصل بمدينة مكناس حالة الانتظار الطويل لعدد من المشاريع والملفات التي ظلت لسنوات عنوانا للوعود السياسية والتصريحات المتفائلة، دون أن ترى طريقها إلى التنفيذ الفعلي، في مشهد يعكس محدودية الترافع البرلماني عن قضايا المدينة، رغم الحضور العددي لممثليها داخل المؤسسة التشريعية، وتوالي أحزابهم على تدبير الشأن الحكومي خلال الولايات الأخيرة.

 

ومن بين أبرز المشاريع التي تحولت إلى رمز للتعثر، مشروع محطة القطار الجديدة، الذي أثار في وقت سابق موجة من التفاؤل بعد تثبيت لافتة انطلاق الأشغال، غير أن الورش سرعان ما دخل مرحلة الجمود والتوقف في ظروف ظلت غير واضحة، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن مآل المشروع أو أسباب تعطله، بالرغم من أهمية المحطة في تحسين صورة المدينة وتعزيز بنيتها المرتبطة بالنقل والاستقبال.

 

وفي المجال الثقافي، يبرز ملف مهرجان المسرح باعتباره أحد أبرز المؤشرات على تراجع إشعاع المدينة الثقافي، بعدما جرى ترحيل التظاهرة من مكناس إلى تطوان، رغم تنظيم 15 دورة كاملة بمدينة التأسيس. ويطرح هذا المعطى تساؤلات حول مدى قدرة ممثلي المدينة على الدفاع عن مكتسباتها الثقافية، خاصة وأن الأحزاب التي فازت بمقاعد برلمانية بمكناس قادت الحكومة خلال الولايتين السابقتين، وتواصل قيادة الحكومة الحالية، دون أن تنجح في إعادة المهرجان إلى موطنه الأصلي.

 

أما على مستوى البنية التحتية، فما تزال مدينة مكناس تفتقر إلى مشاريع ممرات تحت أرضية من شأنها تخفيف الضغط المروري والاختناق الذي تعرفه مجموعة من المحاور الرئيسية، في وقت أصبحت فيه هذه المنشآت أمرا عاديا في مدن تقل كثافة سكانية وحركية من العاصمة الإسماعيلية منذ أكثر من عشر سنوات. وإلى حدود الساعة، لا تظهر هذه المشاريع ضمن برامج التنمية المحلية أو الجهوية أو حتى ضمن مخططات وزارة التجهيز على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد، ما يعكس استمرار غياب رؤية متكاملة لتأهيل البنية الطرقية للمدينة.

 

ويبقى الورش الأكثر دلالة على ضعف الترافع البرلماني، حسب متتبعين للشأن المحلي، هو تعثر إخراج الشطر الثاني من مشروع تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، الذي كان من المنتظر أن يشكل مدخلا لمعالجة عدد من البؤر السوداء وإصلاح الطرق والأزقة المتدهورة بعدد من أحياء المدينة، التي تعاني بنيتها التحتية من وضعية توصف بـ”الكارثية”، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من اهتراء الطرقات وضعف شبكات التطهير والإنارة.

 

ولا يتوقف الأمر عند هذه الملفات، بل يمتد إلى مشاريع أخرى سبق الإعلان عنها والمصادقة عليها من طرف الحكومات السابقة والحالية، دون أن يتم تنزيلها على أرض الواقع، من بينها مشاريع جامعية مهمة كإحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير وكلية لطب الأسنان، وهي مؤسسات كان من شأنها تعزيز العرض الجامعي بالمدينة وتخفيف الضغط عن الطلبة.

 

ويؤاخذ متابعون على عدد من برلمانيي المدينة غيابهم شبه التام عن النقاش العمومي المحلي، إذ لم يصدر عن بعضهم أي تصريح أو موقف بخصوص القضايا الكبرى التي تهم مكناس، فيما اقتصر أداء آخرين، خلال مسارات برلمانية امتدت لولايات متعددة، على طرح عدد محدود من الأسئلة الكتابية، دون أن ينعكس ذلك على مستوى الترافع الفعلي القادر على إخراج المشاريع المتعثرة إلى حيز التنفيذ.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-05-11 22:49:40

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك