آخر الأحداث والمستجدات
اللائحة الجهوية تشعل غضب نساء البام بجهة فاس مكناس.. تهميش كفاءات نسائية يثير احتقانا ومكناس في صلب الجدل
تتواصل حالة الاحتقان داخل حزب الأصالة والمعاصرة بعدد من أقاليم جهة فاس-مكناس، على خلفية طريقة تدبير اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، وسط انتقادات متزايدة لما تعتبره فعاليات حزبية «تهميشا» للكفاءات النسائية المنتمية إلى أقاليم الجهة، مقابل استمرار منح مواقع متقدمة لأسماء بعينها من مدينة فاس وتازة.
وبحسب مصادر مقربة من الكتابة الجهوية للحزب، فقد اضطرت قيادة الحزب إلى تعديل ترتيب مرشحات اللائحة الجهوية في آخر لحظة، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد داخل التنظيمات المحلية، وذلك عبر تزكية خديجة أدرية، النائبة الحالية لرئيس مجلس جهة فاس مكناس، في منصب وصيفة وكيلة اللائحة، بعدما كانت مرشحة لتصدرها.
وجاء هذا التعديل في ظل احتجاجات بعدد من الأقاليم كادت تتسبب في انهيار وحدة الحزب، خصوصا بإقليم تازة بشكل مباشر وبعمالة مكناس في الكواليس، حيث عبر مناضلون عن رفضهم لما اعتبروه غيابا للعدالة المجالية في تدبير التزكيات، في وقت أثار فيه استمرار اختيار اسم من مدينة فاس لتصدر اللائحة للمرة الثالثة على التوالي نقاشا أوسع حول معايير اختيار المرشحات.
ولا يبدو أن الجدل محصور في تازة لوحدها، إذ تتداول أوساط حزبية بعدد من أقاليم الجهة انتقادات مماثلة بشأن ما تعتبره إقصاء أو تهميشا لكفاءات نسائية راكمت تجربة تنظيمية وانتخابية وميدانية، دون أن ينعكس حضورها داخل الحزب على مواقع متقدمة في اللائحة الجهوية.
وتبرز مدينة مكناس بشكل خاص في هذا النقاش، بالنظر إلى وزنها السياسي والانتخابي داخل الجهة، وإلى كونها من المجالات الترابية التي تمكن فيها حزب الأصالة والمعاصرة من تحقيق نتائج انتخابية مهمة، مكنته، خلال استحقاقات متتالية، من الظفر بمقعد برلماني.
ويرى التيار النسائي الغاضب داخل الحزب بمكناس أن هذا الرصيد الانتخابي كان يفترض أن يوازيه حضور أقوى للكفاءات النسائية المكناسية ضمن المواقع المتقدمة في اللائحة الجهوية، معتبرين أن استمرار التركيز على أسماء من فاس يطرح سؤالا حول مدى اعتماد معيار الكفاءة والتجربة والحضور الميداني، إلى جانب معيار الإنصاف المجالي.
ولا يتعلق الأمر، وفق هذه الأصوات، بمنافسة بين فاس ومكناس أو بين أقاليم الجهة، بقدر ما يتعلق بمطلب تحقيق توازن ترابي داخل اللائحة، يأخذ بعين الاعتبار الوزن الانتخابي والتنظيمي لكل إقليم، ويمنح الكفاءات النسائية التي راكمت تجربة داخل الحزب فرصة التنافس والتمثيل.
ويأتي تعديل ترتيب اللائحة، بإدراج خديجة أدرية في المرتبة الثانية، في سياق محاولة لاحتواء هذا الغضب، غير أن الأسئلة التي أثارها الملف تتجاوز الترتيب الحالي، لتطال طبيعة المعايير المعتمدة في توزيع مواقع اللائحة الجهوية ومدى تمثيل مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس فيها.
وإذا كان حزب الأصالة والمعاصرة قد كشف عن بعض أسماء لائحته الجهوية، فإن أحزابا منافسة بالجهة ما تزال تتحفظ عن نشر تفاصيل لوائحها وأسماء مرشحاتها بشكل كامل، في ظل حساسية الترتيبات الداخلية والتنافس القوي بين الأسماء والأقاليم، وسط تخوف من أن يؤدي الكشف المبكر عن مكونات اللوائح إلى تفجير صراعات وخلافات داخلية قد يصعب احتواؤها مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-08-29 21:20:32 |











