Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

برنامج الأحرار 2026–2031.. أحمد طاهري يضع أولويات مكناس في صلب الترافع البرلماني

برنامج الأحرار 2026–2031.. أحمد طاهري يضع أولويات مكناس في صلب الترافع البرلماني

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، يضع حزب التجمع الوطني للأحرار حصيلته الحكومية وبرنامجه الانتخابي الجديد 2026–2031 في صلب خطابه الانتخابي، في وقت يؤكد فيه أحمد طاهري، وكيل لائحة الحزب بدائرة مكناس، أن المرحلة المقبلة تقتضي جعل انتظارات ساكنة العاصمة الإسماعيلية محورا أساسيا للعمل والترافع داخل المؤسسة التشريعية.

 

ويأتي برنامج الأحرار الجديد تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، مرتكزا على ثلاثة التزامات كبرى و12 إجراء عمليا، تهم بالأساس حماية القدرة الشرائية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

 

ويستند الحزب في تقديم عرضه الانتخابي الجديد إلى حصيلة الولاية الحكومية 2021–2026، التي يقول إنها شهدت تنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، من بينها تعميم التغطية الصحية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح منظومة التعليم، وإعادة تأهيل البنيات الصحية، إلى جانب دعم الاستثمار والسكن وتسريع مشاريع الماء.

 

وبحسب المعطيات التي قدمتها الحكومة في حصيلتها، شملت الولاية عددا من الأوراش المرتبطة بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والاستثمار، فيما يطرح البرنامج الجديد التزامات إضافية للفترة الممتدة بين 2026 و2031، خصوصا في مجالات القدرة الشرائية، التشغيل، الصحة، التعليم، الماء والإدماج الاقتصادي.

 

وفي مجال التشغيل، يطرح الحزب هدف خلق مليون منصب شغل خلال الولاية المقبلة، إلى جانب خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة، فيما يتضمن البرنامج إجراءات لفائدة الباحثين عن العمل والعمال الموسميين والمبادرات المدرة للدخل.

 

أما في الخدمات العمومية، فيركز البرنامج على مواصلة إصلاح منظومة الصحة، وتعميم المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز حضور الأطر الصحية بالمناطق القروية، إلى جانب توسيع تجربة مدارس الريادة والنقل والإطعام المدرسي ومواصلة محاربة الهدر المدرسي.

 

في هذا السياق الوطني، يحاول أحمد طاهري تقديم ترشحه بمكناس من زاوية مختلفة، تقوم على الجمع بين البرنامج الوطني للحزب ومعرفة دقيقة بالملفات المحلية، مستفيدا من تجربة سابقة في تدبير الشأن العام والتمثيلية البرلمانية.

 

فطاهري ليس وافدا جديدا على المؤسسات المنتخبة بمكناس، إذ سبق أن انتخب نائبا برلمانيا بالغرفة الأولى خلال الفترة الممتدة من 1997 إلى 2007، كما تولى رئاسة جماعة الزيتونة والجماعة الحضرية لمكناس بين 2000 و2003، قبل أن يتولى رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمكناس بين 2003 و2007.

 

وتتجاوز تجربته المجال السياسي والمؤسساتي إلى المجال الاقتصادي، حيث راكم أكثر من 48 سنة من الخبرة المهنية منذ سنة 1976 في قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة والعقار والفلاحة والسياحة، كما يزاول مهمة خبير قضائي محلف ومعتمد لدى محاكم المملكة منذ سنة 1983. وعلى المستوى الأكاديمي، يتوفر على تكوين في إدارة الأعمال والقانون، وتوج مساره الأكاديمي بشهادة دكتوراه مهنية في تدبير الأعمال، إلى جانب تكوينات عليا في المجال.

 

وتحضر أيضا في النقاش حول عودته إلى الواجهة السياسية تجربته السابقة في تدبير الشأن المحلي، حيث ارتبطت فترة تحمله المسؤولية بجماعة الزيتونة، بحسب شهادات نشطاء جمعويين، بعدد من مشاريع التأهيل التي همت مناطق وأحياء كانت تعاني من الخصاص في التجهيزات الأساسية، خاصة في محيط سيدي بوزكري. ومن بين المناطق التي جرى ذكرها: الأطلس والوحدة وكريان الحاج إدريس وكريان الصابوني ومرجان 4 و5 ودوار موسى وحي الأمل وحي الإنارة والعويجة.

 

من هنا، تبدو زاوية أحمد طاهري في هذه الانتخابات قائمة على ربط التجربة السابقة بالبرنامج الجديد؛ أي الانتقال من معرفة الملفات المحلية وتدبير المؤسسات إلى الترافع عنها داخل البرلمان، خصوصا في ما يرتبط بالتشغيل والاستثمار، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، والنقل، وتأهيل الأحياء، وتقوية البنيات التحتية، ودعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والفلاحية.

 

كما أن خلفيته الاقتصادية والمؤسساتية تمنحه تجربة ممتدة بين عالم المقاولة وتدبير المؤسسات المنتخبة والعمل البرلماني، وهي ملفات تتقاطع بشكل مباشر مع عدد من محاور البرنامج الانتخابي الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة ما يتعلق بالاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين مناخ الأعمال.

 

وبالنسبة لمكناس، يظل التحدي الأساسي هو كيفية ترجمة هذه الالتزامات العامة إلى أولويات محلية قابلة للترافع والتنفيذ، من خلال استقطاب الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية المدينة، وتأهيل عدد من الأحياء والمرافق، وتحسين النقل والخدمات العمومية، واستثمار المؤهلات السياحية والفلاحية والصناعية التي تتوفر عليها العاصمة الإسماعيلية.

 

وفي هذا الإطار، يؤكد أحمد طاهري، من خلال خطابه الانتخابي، أن حضوره في الاستحقاق التشريعي لا ينفصل عن الملفات اليومية للساكنة، وأن الترافع عن مكناس ينبغي أن يكون في صلب أي تمثيلية برلمانية مقبلة، مع ربط الأولويات المحلية بالإمكانات التي تتيحها السياسات والبرامج الوطنية.

 

وبذلك يضع التجمع الوطني للأحرار برنامجه 2026–2031 أمام الناخبين، بينما يقدّم طاهري ترشحه باعتباره محاولة للجمع بين برنامج وطني جديد، وتجربة سابقة في العمل البرلماني والمؤسساتي، ومسار اقتصادي وأكاديمي طويل، مع جعل ملفات مكناس وأولويات ساكنتها محوراً للترافع خلال المرحلة المقبلة.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-09-16 20:01:10

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك