Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

لهذه الاعتبارات.. مشاركة قياسية مرتقبة في انتخابات مكناس وفوق المعدل الوطني ولا عذر للمقاطعين

لهذه الاعتبارات.. مشاركة قياسية مرتقبة في انتخابات مكناس وفوق المعدل الوطني ولا عذر للمقاطعين

تتجه الأنظار بمدينة مكناس، اليوم الأربعاء، إلى مكاتب التصويت التي تشهد منذ الساعات الأولى إقبالا ملحوظا، في مؤشرات أولية قد تفتح الباب أمام تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة، وربما تفوق المعدل الوطني، خاصة إذا استمر الإقبال بنفس الوتيرة خلال الفترة المسائية.

وتتداخل عدة اعتبارات في تفسير هذا الحضور الانتخابي، في مقدمتها طبيعة المنافسة بدائرة مكناس، التي عرفت هذه المرة تنوعا لافتا في لوائح المرشحين، بما يجعل مختلف شرائح المجتمع أمام اختيارات متعددة، ويقلص، من الناحية العملية، مبررات العزوف بالنسبة للناخب الذي يبحث عن تمثيلية تعكس توجهاته أو انتظاراته.

 

فالمشهد الانتخابي المحلي جمع مرشحين من تيارات سياسية وفكرية مختلفة، بين اليساري والمحافظ، وبين المستثمر ورجل الأعمال والموظف والفلاح والأستاذ والفاعل الجمعوي والحقوقي، إلى جانب أسماء راكمت تجربة سياسية وبرلمانية وأخرى شابة تخوض تجربتها الأولى. وهو تنوع يعكس إلى حد كبير تعدد مكونات المجتمع المكناسي واختلاف انتظاراته واختياراته.

 

ولا يتعلق الأمر فقط بتعدد الأحزاب، بل أيضا بتنوع الخلفيات الاجتماعية والمهنية للمرشحين، وهو ما جعل الحملة الانتخابية أكثر انفتاحا على فئات ومجالات مختلفة داخل المدينة ومحيطها، ورفع مستوى التنافس على استقطاب الناخبين.

 

ويأتي ذلك بالتوازي مع عامل ثانٍ يتمثل في الانطباع العام الذي رافق تنظيم العملية الانتخابية بمدينةمكناس، قبل وأثناء يوم الاقتراع، حيث سارت العملية في أجواء اتسمت، وفق المعطيات والملاحظات المتداولة محليا، بالتنظيم والانضباط، مع حضور واضح للسلطات المكلفة بتأمين سير العملية وحرصها على الحياد تجاه مختلف المتنافسين.

 

كما لم تسجل، إلى حدود الساعات الأولى من الاقتراع وفترة الحملة، مخالفات أو شكايات ذات طابع واسع من شأنها التأثير على المسار العام للعملية، باستثناء بعض الملاحظات المعزولة التي تبقى ضمن الملاحظات المرتبطة بأي استحقاق انتخابي، في انتظار ما قد تسفر عنه الساعات المتبقية من اليوم.

 

هذا الانطباع العام حول تنظيم العملية وحياد السلطة، إلى جانب تعدد الاختيارات أمام الناخبين، ساهم في خلق أجواء تنافسية قوية خلال الحملة الانتخابية بمدينة مكناس، وجعل الرهان المشترك لمختلف المتدخلين يتمثل في رفع منسوب المشاركة وإنجاح يوم الاقتراع.

 

ويبقى السؤال الآن مرتبطا بما ستقوله صناديق الاقتراع في نهاية اليوم، وما إذا كانت المشاركة المرتفعة التي توحي بها المؤشرات الأولى ستترجم أيضا إلى تحولات في الخريطة السياسية المحلية.

 

فجزء من النقاش الذي رافق هذه الانتخابات بمكناس لم يكن مرتبطا فقط بمن سيفوز بالمقاعد، وإنما أيضا بمدى قدرة الناخبين على إحداث تغيير في تركيبة التمثيلية البرلمانية، خصوصا في ظل انتقادات وجهها بعض المتابعين والناخبين إلى أداء عدد من الوجوه التي سبق لها تمثيل الدائرة لعدة ولايات، معتبرين أن حصيلتها الترافعية منعدمة وحضورها البرلماني لم يكن في مستوى الانتظارات بل شكل فضيحة تداولتها مختلف المنابر الإعلامية.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-09-23 14:58:24

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك