آخر الأحداث والمستجدات 

أهمية التطوع في اغاثة متضرري موجات البرد القاسية بالمغرب المنسي

أهمية التطوع في اغاثة متضرري موجات البرد القاسية بالمغرب المنسي

ان المغرب المنسي ، منذ الأيام الاولى لمغارة فصل الخريف ، يعيش على وقع التقلبات المناخية التي تشهدها اعالي الجبال ، بفعل تعاقب الزخات المطرية و الثلجية ، التي تعمل على قطع الطرق و المسالك المهترئة و المنعدمة احيانا ، و تمنع وصول المؤن و المواد الغذائية و الاستهلاكية و حتى الأعلاف إلى سكان الدواوير بالعالم القروي ، خصوصا وان هذه الفئات المجتمعية تعتمد نمط العيش التقليدي الذي يرتكز على السوق الأسبوعي للتزود بالمنتوجات الغذائية.

لقد دأبت بعض النفوس الرحيمة على تذكر الفئات الفقيرة من العالم القروي ، ببعض المواد الغذائية و الاستهلاكية ، وبعض الأفرشة و الأغطية ، في مبادرات محتشمة تهدف إلى رفع الضرر النسبي ، واستحضارا لروح التضامن و التكافل الذي ينص عليه الدين الإسلامي الحنيف. وخير قول في هذا الباب ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي عليه السلام حيث قال مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر و الحمى .

ان الدولة المغربية تقوم بمبادرات محتشمة كذلك تحت لواء مؤسسة محمد الخامس للتضامن حيث تعمل على توزيع مواد غذائية و استهلاكية ، على ساكنة الدواوير المتضررة من موجة البرد التي تجتاح بعض الأقاليم ، إلا انها مبادرات لا تلبي حاجة و لا ترفع ضررا ، الظروف القاسية التي يعيشها هؤلاء طيلة السنة .

لتبقى الدعوة واضحة المعالم و الاهداف ، هي ضرورة اقامة مبادرات انسانية قبلية ، تهدف إلى دعم و مساعدة ساكنة العالم القروي و الأولوية دائما للساكنة المحلية الميسورة .

لقد ابانت المجالس الجماعية و مجالس العمالات ، عن فشلها في تحقيق دينامية حقيقية ، اللهم بعض المخططات الاستعجالية لفك الطرق و المسالك ، دون الحديث عن الجانب الاجتماعي للساكنة ، ولا شك ان إقليم إفران ، و إفران على وجه الخصوص و الذي يضم اسرا معوزة ، دون الحديث عن العالم القروي بالإقليم الذي يعيش ضعف البؤس الذي يعشه صيفا .

ان حجم الضرر الذي تعانيه الأقاليم لا يأتي من النقص في المواد الغذائية ، رغم انه وارد و تطرقنا له فيما سلف ، بل من حطب التدفئة الذي بلغت اثمنته عنان السماء لا يستطيع المواطن البسيط دفع تكاليفها الباهظة ، ليدفع ثمن فقره لسعات برد قاسية طيلة اشهر الشتاء تمتد إلى شهر ماي .

ان رفع الضرر يتأذى اولا في احصاء الفقراء ، و توزيع الاغصان المتساقطة او التي تساقطت بفعل الرياح ، والتي يتم تغريم كل من سولت له نفسه حملها بنية التدفئة . تجمع و تحمل إلى وجهات مجهولة كتبت قالت عنها مصادر إعلامية انه يتم تسويقها . 

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : عبد السلام أقصو
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2018-12-11 15:59:02

 تعليقات الزوار حول الموضوع 

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 رأيك يهمنا 

ان إدارة مواقع مكناس بريس تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك