آخر الأحداث والمستجدات 

هذا ما قضت به محكمة مكناس في حق نصابة محترفة انتحلت صفة موظفة في إدارة السجون

هذا ما قضت به محكمة مكناس في حق نصابة محترفة انتحلت صفة موظفة في إدارة السجون

طوت الغرفة الجنحية التلبسية لدى محكمة الدرجة الثانية بمكناس، أخيرا، صفحات ملف مثير توبعت فيه نصابة محترفة، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانتها بسنة ونصف سنة حبسا نافذا، من أجل جنح النصب، وانتحال اسم شخص آخر في ظروف من شأنها أن يترتب عنها تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي لهذا الشخص، وادعاء لقب مهنة نظمها القانون.

وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية أثيرت، عندما تقدمت المتهمة من امرأة، في منتصف عقدها السابع، وهي تهم بتخطي عتبة ابتدائية مكناس وسألتها عن سبب حضورها إلى هناك، لتخبرها بكل عفوية أن الغرض من ذلك رغبتها في الحصول على رقم ملف حفيدها، المعتقل بالسجن المحلي تولال2، على ذمة قضية تتعلق بحادثة سير مميتة، ساعتها ألقت الظنينة بصنارة نصبها في نهر الجدة المغفلة، التي سارعت إلى ابتلاع الطعم بكل سهولة. ولأنها نصابة محترفة، لم تجد المتهمة أدنى صعوبة في الإيقاع بمخاطبتها، بعدما قدمت لها نفسها باسم مستعار، قبل أن تخبرها أنها تعمل موظفة بإدارة السجون بمكناس، وبإمكانها التوسط لها لدى رئاسة المحكمة للإفراج عن حفيدها، وتبادلت معها رقمي هاتفيهما المحمولين، ثم غادرت بعد أن ضربت لها موعدا للقاء بها في تاريخ لاحق.

بعد مرور ثلاثة أيام حضرت المتهمة إلى منزل الجدة بزرهون، وأخبرتها أنها قامت بزيارة حفيدها بالسجن للاطمئنان عليه، قبل أن تفاتحها في موضوع آخر، يتعلق هذه المرة بالتوسط لفروعها في التوظيف بإدارة السجون، وهو الطعم الثاني الذي ابتلعته الجدة، إذ طلبت منها مدها بمبلغ 1650 درهما، لتأمين مصاريف الملفات، بعدما أوهمتها أنها لن تتسلم مقابلا على الوساطة.

وفي اليوم الموالي ربطت المتهمة الاتصال بالجدة وأخبرتها أن المحكمة قررت الإفراج مؤقتا عن حفيدها المعتقل، مقابل كفالة مالية قدرها 4000 درهم، وحددت معها موعدا بمحيط المحكمة لتسلم المبلغ. وزوال اليوم ذاته حضر والد المعتقل رفقة صهره وسلماها المبلغ، إذ طلبت منهما الانتظار وولجت إلى الداخل، بعدما أخبرتهما أنها ستودع المبلغ بصندوق المحكمة، وهي اللحظة التي شاهدت فيها والد المعتقل يتحدث مع المحامي، الذي كلفه بالإنابة عن ابنه في القضية، إذ لاذت بالفرار، غير أن المعنيين بالأمر طارداها وتمكنا من إيقافها، وتزامن ذلك مع مرور دورية للشرطة.

تعمدت المتهمة الإدلاء للضابطة القضائية بهوية مغلوطة، حتى لا تسجل أية عملية نصب جديدة في اسمها، بما أن سجلها العدلي حافل بـ 11 سابقة، أدينت من أجلها بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها 82 شهرا بالتمام والكمال، ثمانية منها في مجال النصب والاحتيال وانتحال صفة، فيما تتوزع السوابق الأخرى على جنح خيانة الأمانة والسرقة والفساد وإعطاء القدوة السيئة.

خليل المنوني (مكناس)

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : خليل المنوني
المصدر : الصباح
التاريخ : 2020-07-01 13:20:08

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك