آخر الأحداث والمستجدات
رغم استنزاف الشركة للملايير والوعود برفع الأجور.. عمال بزي شركة النظافة يطرقون أبواب المنازل بمكناس طلبا لفطرة العيد
تزامنا مع اقتراب عيد الفطر، شهدت عدد من أحياء مدينة مكناس في الأيام الأخيرة ظاهرة لافتة تمثلت في قيام أشخاص يرتدون زي عمال شركة النظافة بطرق أبواب المنازل وطلب ما يُعرف بـ"فطرة العيد" من السكان، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول خلفيات هذه الممارسات ومدى قانونيتها.
وتأتي هذه الممارسات التي تحوم شبهات حول تحكم بعض الجهات فيها، من خلال التغاضي عنها وترك العمال يطرقون منازل المواطنين بالزي الرسمي للشركة، في ظل رفع المجلس الجماعي من الميزانية المخصصة لقطاع النظافة بمنطقتي حمرية والزيتونة، لتضمنها زيادة تقدر بألف درهم في أجور العمال، إلا أنه على أرض الواقع لايزال عدد منهم يعيش الهشاشة، ولا يجد حرجا في استجداء فطرة العيد، وسط تساؤلات عن غياب تخصيص الشركة لمنحة خاصة بهذه المناسبة لفائدة العمال، وعجز النقابات والتمثيليات الخاصة بهم، عن الترافع من أجل تحقيق أبسط مطالبهم وعلى رأسها احترام مواعيد صرف الأجور، في الوقت الذي بادرت قبل بضعة أشهر لاقتناء سيارات خدمة رباعية الدفع، ووضعتها رهن إشارة الجماعة والمصلحة المكلفة بتتبع تنزيل دفتر التحملات.
وأفاد عدد من سكان بعض الأحياء بأن أشخاصا يرتدون أزياء عمال النظافة يجوبون الأزقة ويطرقون أبواب المنازل، ملتمسين من السكان تقديم مبالغ مالية، في سلوك يعتبره البعض تقليدا اجتماعيا اعتاد عليه بعض العمال خلال هذه المناسبة، بينما يرى فيه آخرون تصرفا غير مقبول، خاصة عندما يتم أثناء ساعات العمل أو باستعمال زي العمل الرسمي.
وأعادت هذه الظاهرة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع عمال قطاع النظافة وظروف عملهم، خصوصا في ظل ما يروج حول حجم الاعتمادات المالية التي تُصرف على تدبير هذا القطاع الحيوي بالمدينة. ويرى متتبعون أن استمرار مثل هذه الممارسات يعكس، في نظرهم، إشكالات مرتبطة بالتدبير أو بالوضعية الاجتماعية لبعض العمال، ما يستدعي توضيحات من الجهات المعنية.
في المقابل، يعتبر بعض المواطنين أن هذه المبادرات تندرج في إطار العادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبات الدينية، حيث اعتاد بعض العمال في قطاعات مختلفة على تلقي مساعدات رمزية من السكان خلال الأعياد، غير أن آخرين يشددون على ضرورة تنظيم هذه المسألة تفاديا لأي لبس قد يسيء لصورة المرفق العمومي أو يضع السكان في مواقف محرجة.
وفي ظل تباين الآراء، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة توضيح الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة بمدينة مكناس لموقفها من هذه الممارسات، وكذا تحديد ما إذا كانت تتم بشكل فردي أو منظم من طرف جهة بعينها تستغل سلطتها على العمال أو خارج أي إطار رسمي، مع التأكيد على أهمية صون كرامة العمال وضمان شفافية تدبير هذا القطاع الحيوي.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-03-15 15:43:59 |











