آخر الأحداث والمستجدات
سقوط أكبر مورد للحديد بمكناس بتهمة النصب بشركات وهمية
قرر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، مؤخرا، وضع أحد أكبر موردي الحديد بالمدينة رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تولال، للاشتباه في تورطه في قضايا النصب والاحتيال على شركات قانونية عبر توظيف شركات وهمية.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن المتهم المدعو(ي.ع)، تم إيداعه السجن تولال رفقة محاسب بشركته الوهمية بعد تقديمهما في حالة سراح من طرف وكيل الملك، واستنفر الحادث المديرية الجهوية للضرائب بفاس والمصالح الأمنية نظرا لحجم التلاعبات المالية والضريبية المفترضة التي تمس قطاع البناء والتعمير بالعاصمة الإسماعيلية.
وكشفت الأبحاث القضائية أن الموقوف كان يستغل مستودعا ضخما بالحي الصناعي سيدي بوزكري بمكناس يحمل علامة تجارية لشركة معروفة لإيهام الموردين بجدية معاملاته قبل تعريضهم للنصب.وبالموازاة مع ذلك، تواصل عناصر الشرطة القضائية تحرياتها للوصول إلى مشتبه فيهم آخرين يحتمل تورطهم في هذه الشبكة التي تعتمد على هويات تجارية خيالية ومزيفة.
من جهة أخرى، يربط مراقبون هذه النازلة بملفات سابقة شهدتها مدينة مكناس انتهت بإدانة العقل المدبر المسمى (أ .م) بخمس سنوات حبسا نافذا للاشتباه في تورطه هو الآخر،في النصب على تجار كبار بمختلف المدن المغربية باستعمال شركات وهمية مقرها بالحي الصناعي المذكور.
وتواصل النيابة العامة تفعيل إجراءات الزجر لحماية الموردين وضمان شفافية المعاملات التجارية من الاختراق الإجرامي. هذا التحرك الذي يندرج في إطار مكافحة الجريمة المالية وتجفيف منابع النصب المنظم الذي يستهدف الشركات والمجموعات العقارية الكبرى، وينتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن كشف كافة الامتدادات الوطنية لهذه الشبكة، بما يضمن استرداد حقوق الضحايا ووضع حد لاستغلال الأسماء التجارية المعروفة في مآرب إجرامية تضر بالاقتصاد الوطني.
نجدر الإشارة، إلى أن فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن مكناس، سبق أن نجحت، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال والتزوير واستعماله في خلق شركات وهمية واستغلالها في تنفيذ أنشطة مالية وتجارية مشبوهة على شركات كبرى بالعديد من مدن وأقاليم المملكة.
وتشير المعطيات الخاصة بالبحث، إلى تورط المشتبه به المدعو (ا.م) 46 سنة، المتهم الرئيسي في قضية نصب واحتيال في عشرات الملايين، على شركات كبرى في وضعية قانونية،وذلك من خلال تأسيس المتهم شركات ومقاولات وهمية في اسم أشخاص يعانون من الهشاشة العقلية والاجتماعية، واستعمالها في إصدار فواتير مزورة وبيعها لفائدة الغير، فضلا عن تورطه في إنجاز معاملات مالية مع إصدار شيكات بدون رصيد. حيث كان المعني يعمد على توجيه العديد من الطلبات لشركات كبرى في وضعية قانونية ،بغرض اقتناء سلع متنوعة في اسم إحدى شركاته الوهمية الكائن مقرها بالحي الصناعي سيدي بوزكري بمكناس، قبل إعادة بيعها بثمن بخس لشركات أخرى. ومقابل تلك المعاملات التجارية المشبوهة، يقوم المعني بتسليم الشركات المانحة، شيكات بنكية في اسم الشركة المشتكى بها، تبين في نهاية الأمر أنها وهمية وبدون رصيد. قبل أن تقود الأبحاث الميدانية المنجزة في هذا الشأن ،إلى تحديد هوية المتهم وتوقيفه، في انتظار تحديد هوية باقي المتورطين في هذا النشاط الاجرامي من وسطاء وسماسرة، من أجل توقيفهم وتقديمهم للعدالة.
هذا،وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في هذه القضية، من حجز مجموعة من الوثائق الخاصة بتأسيس هذه الشركات الوهمية، فضلا عن حجز العشرات من الفواتير ودفاتر للشيكات والكمبيالات في اسم الشركات الوهمية للمشتبه فيه، فضلا عن وثائق تجارية وبطاقات هوية تخص أشخاصا آخرين، علاوة على حجز مجموعة من الأختام والمعدات الإلكترونية التي تحتوي آثارا رقمية لهذه الأنشطة الإجرامية المحظورة.
وجرى إخضاع المتهم الرئيسي الموقوف، للأبحاث القضائية التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة، في انتظار رصد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وتحديد باقي المتورطين المفترضين فيه.
| الكاتب : | حميد بنتهامي/الصباح |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-04-13 13:32:14 |











