Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

العشاء الكبير... في مهرجانات مكناس ...

العشاء الكبير... في مهرجانات مكناس ...

خاطبني صديق صحفي مهني بسؤال استنكاري حيث قال: كم عدد إخوة كان؟ كانت إجابتي بريئة حد التهجئة البدائية في التركيب والنحو: خمسة عشرة (15) عند الكوفيين، وبإضافة (ما) النافية التي تعمل عمل كان عند البصريين ليزيد العدد في اللسنيات الجديدة. ابتسم من غبائي المبتكر والماكر، وقال: إن إخوة كان عددهم يوازي مهرجانات مكناس، والتي منذ (كان) البصرية الأولى في البداية، لم يتغير عمل (كان) الكوفية، واستحسنت عمليات" نصب الخبر بالتقديم، ورفع الاسم بالتأخير" وبتقدير الإفادات...

عندها شعرت بحسن روحه الفكاهية، ووجدت نفسي وقد أقحمني في وضعية إشكالية تتسم بمحاربة النمطية والرتابة والاستنساخ الممل في مهرجانات مكناس. تلك إذا هي أحداث مهرجانات تنال الدعم من المال العام (السخي) والتأييد من سياسي المدينة والجهة. ومن الصدف العجيبة بمدينة مكناس المداومة على دعم النمطية والرتابة، وقد لا يحتمل التراكم الكمي لتلك المهرجانات وقفة تقويمية تستحضر أولا: الأداء، وثانيا تفكك الأثر الثقافي على المدينة ، وثالثا تنظر إلى العوائد الاقتصادية النفعية على مكناس بالتقصي والاحتساب والتسويق.

 

 تنتهي مهرجانات مكناس بالعشاء الكبير الفاخر ( وَمَا نَرَّدُو لِيكم بالخير إن شاء الله !!!)، وبه يتم إسدال الستار على أيام الفن والثقافة والفكر بمدينة تُراقص عشق الاحتفال وأخذ الصور المليحة، وكسر الروتين اليومي !!! من كرم مدينة مكناس أنها تتحمل مهرجانات فقط في اعتمادات المصاريف لا التسويق الأنيق والجيد للمدينة. من أحداث المهرجانات أنها تبقى حبيس افتتاح حضور (الطبالين) واختتام نهاية (الغياطين) بالتصفيق وإعلان النجاحات !!! مهرجانات تكرر نفسها سنة بعد سنة، حتى بات ظلها الفني والثقافي يماثل ظل (انْزاهة) المريحة والشيقة لمن حضر من الضيوف الفضلاء والكرام في اجْنَانَاتْ (كِيتَانْ) بحوض وادي بوفكران !!!

 

 مهرجانات تتغدى نهما من المال العام بكل أريحية واستدامة، ويزكيها الاستغلال السياسي من بعيد.

قد لا يعجب القيمين عن المهرجانات بمدينة مكناس النقد، الذي يواكب فقرات العروض والتنظيم وسؤال: ماذا نريد من مهرجانات مكناس؟ وقد يُفعلون مقاصد الحكمة (كَمْ من حاجة قضيناها بتركها) والهروب قدما بالاختفاء، وصناعة التسويغات المفخخة للمسؤولين، ثم معاودة الظهور في الموسم القادم، وبنفس الحدث واستنساخ ممل من سياسة إعادة تدوير تلك المهرجانات. لن نمارس التجني على المنظمين الفضلاء، ونحن ننتظر منهم جلسات تقويمية إعلامية ترفع راية الشفافية والصراحة والمكاشفة، وحتى تنقيط المهرجانات ثقافيا وفنيا وفكريا في أدائها وأثرها.

 

وحتى لا تصبح المدينة تصفق بعقلية وأيدي القطيع، لا بد من تحديد حسنات هذه المهرجانات، ومدى حضورها كرؤية فنية واستراتيجية ثقافة واقتصادية وإعلامية بمكناس، لا باعتبارها مهرجانات (البَّرِيكُولْ الفني والثقافي، وتلميع الوجوه لا المدينة !!!). بصدق تام، المدينة تدخل في أعطاب سياسية وثقافية وفنية وتنموية متراكمة وتصيب المدينة بالتشظي، والمال العام يتحمل كلفتها التقنية والمادية، ولما لا أن الدولة تتحمل كلفة إخفاقاتها!!!

 

 من اليوم مكناس لا تريد مهرجانات لا يركبون معابر التجديد والتغيير. لا تريد مهرجانات تتأسس على ما هو موضوعاتي ودائرة مفخخة بالامتيازات الوظيفية والذاتية. لا تريد مكناس مهرجانات لا أثر لهم على واقع المدينة والتنمية في ظل (العداوة السياسية والفنية والثقافية بذات المدينة) والتي تَسكنُ المدينة بالرطوبة والحساسية وصناعة أقطاب من التوابع والعلل المستديمة...!!!

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-04-18 14:06:48

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك