Omrane

 آخر الأحداث والمستجدات 

بين الحكامة والترضيات... جدل تدبير أملاك الجماعة واتفاقيات الشراكة يشعل دورة ماي بمكناس

بين الحكامة والترضيات... جدل تدبير أملاك الجماعة واتفاقيات الشراكة يشعل دورة ماي بمكناس

تأتي دورة 5 ماي 2026 بمجلس جماعة مكناس، والمدينة تعيش تقلبات سياسية سريعة، واستعدادات انتخابية سابقة لأوانها. ففي ظل هذه الموجة المتغيرة من التدافع السياسي والحزبي، قد تكون بعض من نقاط الدورة لاغية ولا أساس من إقرارها والمصادقة عليها حتى يتبين الخيط الأسود من الأبيض بعد استحقاقات 23 شتنبر 2026.

بحق الصدق، قد تكون قرارات وزير الداخلية والسلطات الترابية عادلة في منع شبهة الاستغلال السياسي لكل ما يروج بالمجالس الجماعية من حصص الدعم، أو في تغيير معالم (زمام تريكة) أملاك الجماعة الخاصة والعامة.

 

نعم بصدق، قد لا تربطنا بأي جمعية غير اجتماعية ( لا نقصد الجمعيات التي تشتغل على ما هو إنساني) أية عداوة أو كيد، ولكنا نقول: "غير ما مرة ندعو الى الشفافية التامة في استعراضات الدعم لبعض الجمعيات التي تخرج عن الشق الاجتماعي/ الإنساني، والتي لا تحقق أي أثر بيِّن ومندمج...نقول: بأن الدعم حق دستوري لكل جمعيات المجتمع المدني على السواء، ولكن حتى المسؤولية الديموقراطية واجبة الاستحضار في شفافية توزيع المال العام على بعض الجمعيات كحق دستوري لا تفضيلي، ولنا الخبر الأكيد في ملفات للدعم لبعض الجمعيات لازالت راقدة بردهات مجلس جماعة مكناس".

 

من تم نتساءل هل فتح مجلس جماعة مكناس دفتر تحملات لكل الجمعيات المدنية بالمدينة للتباري على حصص الدعم عبر مشاريع، وليس حول برامج لحظية أو التقاط إشارات متنوعة...؟ هل هنالك جمعيات تحظى بالحظوة والأولوية (الجمعيات المدعومة !!!) أم أن كل الجمعيات سواسية كأسنان المشط عند مكتب مجلس جماعة مكناس ومصلحة الثقافة...؟

 

لا علينا، فمن المؤسف الأكيد أن نجد مؤسسات دستورية تبحث عن الدعم حتى هي، ونحن نرى فيها قوة الاستثمار ودعم المدينة أولا لوجاهة مالكيها. لنكن صرحاء بيننا فالنقطة (6) والتي تتعلق ب:" الدراسة والموافقة على اتفاقية شراكة بين جماعة مكناس والمجلس الإقليمي للسياحة لأجل دعم وتنمية وتشجيع المؤهلات السياحية وكذا تثمين الموروث الثقافي والتاريخي بالمدينة..." نقطة من النقاط المقدمة في جدول الدراسة والموافقة!!!

 

قال صديق مشاغب:" الفَقِيه لي انْتْمنَاوْ براكتو بَاغِي يَدخل للجامع بِبلغته !!!" فَكرت مليا في إشاراته السيميائية، وتَأنيتُ الرد، لكن بحق وجَدتُ صدق حُكمه القيمي على هذه النقطة (6) المفلسة كما سماها!!! فمكونات المجلس الإقليمي للسياحة هم أصلا من المستثمرين السياحيين، والنشطاء الاقتصاديين والاستثماريين بمدينة مكناس، وهم من ننتظر منهم دعم أندية مكناس الرياضية والجمعيات ذات المنافع الاجتماعية والإنسانية، هم ذاتهم من يبحثون عن الدعم من المال العام!!! فأين ميزانية هذا المجلس الإقليمي للسياحة؟ إنها بصدق موازنة مَنْكوسَةٌ المعالم، لا تقتضي حتى قيمة التفكير فيها وفي مخارجها التصويتية، ولو بممارسة الضغط والتحالفات السياسية ذات المرجعيات السياسية والشتات الحزبي!!!

 

لا نريد أن يبيت مجلس جماعة مكناس يُماثل (سوق عام) قبل الانتخابات القريبة والآتية، و(لِي بَاغي شِي منفعة نَقْضِيوها لِيه دَابَا !!!). لا نريد حتى تثمين قيمة تلك الممتلكات الجماعية، ولا إبرام اتفاقيات شراكة (نفعية) بشأنها النقطة: (8)، والتي تسير على سكة التفويت وحذفها من رصيد (زمام تريكة المدينة)، بل نريد (فتح باب المزادات العلنية لتلك الممتلكات عبر الإشهار من تم يتم تقويم تثمينه المستحق وتفويتها بالاستحقاق)!!! نريد بحق اشتغال مجلس جماعة مكناس على ما هو آني في هذه الظرفية الانتخابية المكهربة بمكناس، والعمل بمقاصد سياسة التقصير في ممارسة الاقرارات السريعة بذات المجلس والمصادقة عليها.

 

مدينة مكناس تحتاج الى تغيير جدي، لا يستكين بُدا فقط نحو (التفويتات والارضاءات وحصص الدعم...)، بل تحتاج الى حكامة الرئيس الذي نثق فيه بكامل الثقة، والذي هو عنوان بداية مرحلة سياسة التغيير والتجديد بذات المدينة السعيدة. من تم السيد الرئيس قد يكون المجلس سيد قراراته الديموقراطية، وحتى لا تكون السيد الرئيس عنصرا فاعلا في ممارس سوء ديموقراطية الأغلبية المجحفة ضد الأقلية، لا بد من الاستماع الى نبض الشارع بمكناس أولا، والى خبرتك ومسارك السياسي، ورزانة ذكاء عقلك حتى لا تسقط بعض قرارات المجلس في النقض، والتحلل منها بالإرجاع نحو كتابة مكتب المجلس.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2026-05-04 15:43:57

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك